1623 كويتياً يتلقون العلاج في الخارج

عبدالرزاق المحسن -

أكدت مصادر مطلعة في وزارة الصحة اهتمام مسؤولي الوزارة بما ورد من ملاحظات في تقرير ديوان المحاسبة الأخير الخاص بالعام المالي 2018ـــ 2019، خصوصاً ما يتعلق بمصروفات علاج المواطنين في الخارج والمكاتب الصحية.

أكدت مصادر معنية أن أعداد المرضى الكويتيين في مستشفيات ومراكز عالمية بلغ 1623 كويتياً حتى أواخر اكتوبر الماضي.

أكدت مصادر معنية لـ القبس ان المواطنين الذين يتلقون العلاج بالخارج حاليا ينقسمون الى 665 كويتياً يتلقون العلاج في مستشفيات ومراكز صحية بالولايات المتحدة الاميركية، و614 في مستشفيات بريطانيا، و330 في فرنسا، و4 مواطنين بألمانيا، و4 آخرين في مصر، و6 بالاردن، مشيرة الى أن فترات مكوث هؤلاء المرضى في الخارج تتفاوت وفق مراحل ومدة العلاج ونوع المرض الذي يعانيه المواطن.

وذكرت المصادر ان الوزارة تعكف على ايجاد حلول جذرية للفواتير والمبالغ المتراكمة على المكاتب الصحية، للمستشفيات والمراكز العالمية التي تقدم خدماتها ورعايتها الصحية للمواطنين بالخارج، مبينة ان اكبر المديونيات المستحقة كانت على مكاتب واشنطن ولندن الصحية، بعدما وصلت على الاول الى 435 مليون دولار، و129 مليون جنيه استرليني على الثاني مؤخرا.

مصروفات وفواتير

وبينت المصادر، ان اجمالي المصروفات المطلوبة من الوزارة والفواتير المتراكمة لمكتب واشنطن ستصل الى 774 مليون دولار «نحو 235 مليون دينار» في ختام السنة المالية الحالية التي تنتهي اواخر مارس من العام المقبل، فيما سيصل اجمالي هذه المصروفات والفواتيرالمستحقة على مكتب لندن الى 204 ملايين جنيه استرليني «نحو 81 مليون دينار» للفترة نفسها.

ونوهت الى أن هذه المبالغ المتراكمة والمستحقة تتضمن مبالغ التأمين الصحي على الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج، وفواتير لعلاج المرضى في المستشفيات والمراكز العالمية، ومصروفات المكاتب، فضلا عن مصاريف اخرى للادوية والمستودعات.

المخصصات المالية

وعن المخصصات المالية التي ترسلها وزارة الصحة شهريا الى المكاتب الصحية في الخارج، قالت المصادر انها تقوم بارسال مبالغ تصل الى 5 ملايين دينار تقريبا شهريا لمكاتب واشنطن ولندن وباريس، وعن طريق احد البنوك المحلية، بحيث يتضمنها مخصصات المرضى المرسلين من قبل الوزارة لتلقي العلاج هناك، لافتة الى ان باقي المكاتب تكون المبالغ المرسلة بمعدلات أقل، وبحسب معدلات المرضى ومراحل علاجهم، حيث يتم تسليمهم مخصصاتهم من خلال المكتب الصحي.

واوضحت، ان وزارة الصحة ستعقد اجتماعا مع مسؤولين في نظيرتها «الخارجية»، بهدف اجراء الترتيبات التي تسبق اغلاق المكتب الصحي في فرانكفورت، سيما مع قلة عدد المرضى حاليا هناك، واصدار توصيات من اللجان التخصصية وادارة العلاج بالخارج تضمن تلقي المواطن علاجه المناسب في مستشفيات ومراكز عالمية في بلدان اخرى، بديلة عن المتوافرة بألمانيا.

ولفتت المصادر الى ان «الصحة» ستعمل على التعامل الامثل مع ملاحظات ديوان المحاسبة المتعلقة ببند العلاج بالخارج، سيما الخاصة بعدم اتباع الوزارة لبرامج مخططة لارسال المرضى خارج الكويت، التي يجب ان تتوافق مع الاعتمادات المالية التي خصصتها الدولة بهذا الصدد.

واكدت، ان تقرير الديوان اشار الى ان عدم سداد تلك المديوينات تسبب بخسائر مالية وغير مالية على الوزارة، وتتمثل بفقدان نسب الخصم على العلاج بالمستشفيات والمراكز الطبية، ورفض استقبال المرضى الكويتيين الا بدفع مسبق، مع احتمالية تحويل هذه المديوينات لمؤسسات تحصيل ديون ورفع دعاوى ضد الوزارة.


التشخيص والعلاج

ذكرت المصادر أن وزارة الصحة تعكف على تلافي أبرز السلبيات التي رصدها ديوان المحاسبة قريباً، ومن ذلك:

1 عدم وضوح التشخيص الطبي للعديد من الحالات المرضية.

2 عدم إرفاق قرار الموافقة على السفر والتقارير الطبية ذات العلاقة.

3 اختلاف التشخيص الطبي لبعض المرضى عن نوع العلاج المقدم لهم.

4 ضعف إجراءات الرقابة على مصروفات العلاج بالخارج.

5 عدم القيام بالمراجعة الطبية لفواتير ومستندات العلاج الواردة من بعض المكاتب الصحية قبل احالتها للتسوية.

الربط الآلي

ستعمل وزارة الصحة من خلال خططها على تنفيذ الربط الآلي بين المكاتب الصحية وادارة العلاج بالخارج والاقسام المحاسبية، لضمان عدم مخالفة القرار 152 لعام 2010 بشأن تشكيل لجنة دائمة لمتابعة وتدقيق فواتير تلك المكاتب وتنظيم سير العمل، اضافة الى متابعة أوجه القصور في هذا الملف بشكل عام، بهدف المحافظة على المال العام من الهدر.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات