آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

هناك بعض الدول العربية لم تأخذ نصيبها من الاهتمام العربي والدولي، ولم يسلط الضوء الإعلامي الكافي على شؤونها، ويجهل كثير من المواطنين العرب المعلومات الكافية عنها ومتابعة الأحداث فيها. وهذه الدول هي جمهوريات: الصومال - جيبوتي - جزر القمر - الأعضاء في جامعة الدول العربية.

وسنعرض باختصار نبذة عن كل واحدة من هذه الدول كالآتي:

جمهورية الصومال: وهي تقع في الساحل الشرقي لقارة أفريقيا المطل على المحيط الهندي، وتتبوأ موقعا استراتيجيا في القرن الأفريقي في مدخل البحر الأحمر مقابل خليج عدن، وهي تمثل نقطة التقاء لوسائل المواصلات البحرية الدولية بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويبلغ عدد السكان نحو عشرين مليون نسمة، جميعهم مسلمون، ويتكلمون اللغة الصومالية. وقد انضمت الصومال إلى جامعة الدول العربية عام 1974 وعاصمتها مدينه مقديشو التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة. أما ما يتعلّق بالموارد الطبيعية، فإن الله قد أنعم على الصومال من الكنوز المتنوعة في أراضيها ومياهها، حيث تضم أراضيها احتياطيات من اليورانيوم والنفط والغاز والحديد والنحاس، كذلك الثروات الزراعية والحيوانية والسمكية بأنواعها - وهنا تكمن الغرابة للأسف الشديد - حيث إن جمهورية الصومال الشقيقة تعاني من الفقر والجوع والمرض والجفاف على الرغم من هذه الثروات في أراضيها ومياهها، وذلك بسبب عدم استغلالها والاستفادة منها نظراً لانتشار الفوضى وعدم الأمن والاستقرار منذ عقود كثيرة بسبب الحروب الأهلية في البلاد بعد سقوط نظام الرئيس الصومالي الراحل محمد سياد بري في أوائل التسعينات من القرن الماضي، واستيلاء أمراء الحرب على الأوضاع وانتشار الميليشيات المسلحة وعرقلة لجان الإغاثة، بل وظهور جماعات من القراصنة للاستيلاء على السفن العابرة للحصول على الفدية، بالإضافة الى انفصال جزء منها بما يسمى «أرض الصومال» ولكن لم يعترف بها أحد.

كما هاجم المسلحون قوات السلام الأممية والأجنبية، ما اضطرها إلى المغادرة في تلك الفترة. وبقيت قوات الاتحاد الأفريقي التي لا تستطيع السيطرة على الوضع بل الدفاع عن نفسها.

وما زال الوضع غير مستقر مع الجهود التي تبذل لإعادة الأمن والسلام للبلاد وهذا ما يتطلب التدخل العربي السريع والتغطية الإعلامية اللازمة لتسوية الأوضاع واستغلال الثروات الكامنة ليتحول الصومال الى بلد مستقر يتمتع بثرواته وبناء وطنه ورفاه شعبه ليأخذ مكانته بين شقيقاته الدول العربية ودوره في المجتمع الدولي.

وسنكمل الحديث عن جيبوتي وجزر القمر في المقال القادم إن شاء الله.

والله الموفق.

محمد سعود يوسف البدر

* سفير سابق


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking