مدرسة «الناظر عاشور»

أعجبتنا كلمات أغنية عراقية تقول «أطق عالراس.. من هالناس.. عيشوني بقلب مجروح.. يا دنيا جرحي حيل.. ظلمي وبعد طلعي الروح.. بعد ذليني يا دنيا.. بجي عيوني يا دنيا.. خليني أصيح احاه.. وأدق على الراس».. ونحن ندق على الراس.. من هالناس.. وكما قالت كلمات الأغنية «قلبي مات.. من الوقعات.. يوميه ببشر مصدوم.. ادور الزين.. ماكو زين.. انطي حب تجيني هموم.. دنيا وراحة ما بيها.. ضيم بضيم قاضيها».. لا نعرف لماذا دار بخلدنا فجأة أن من نظم كلمات هذه الأغنية يشكو من وضع كما هو وضع النادي العربي الذي تجول في حفر المشاكل ومستنقعات الشد والجذب حتى جفت أوردته.

الناظر والموزة

* الأخضر المتزحلق «على الموزة» للمراكز الأخيرة في ترتيب الدوري الممتاز لكرة القدم (المركز الثامن) برصيد نقطتين «لزوم الفضيحة»، سيلتقي في السابعة من مساء غد على استاد الصداقة والسلام مع كاظمة صاحب الست نقاط و«سعيد اخو مبارك»، «والاثنين تقريباً بالهوى سوى».. لا أحد فيهما يعرف «دربه».

* العربي صدع الرياضة في يناير الماضي بسبب الانتخابات، والنتائج المرجوة اضاعت الصداع من الرؤوس 11/‏صفر لقائمة عاشور.. وتفاءل «العرباوي» خيراً بنجاح مدرسة عاشور، ولكن مع مرور الأيام تحول «الأخضر» إلى مدرسة ضاعت بها الدروس الخصوصية.. وبرزت فيها شخصية الناظر الذي ذكرنا بالفيلم العربي «الناظر» من بطولة الفنان المصري الراحل علاء ولي الدين، الذي تدور أحداثه حول عاشور صلاح الدين «علاء ولي الدين» ناظر مدارس عاشور، الذي أنجب ولدا يدعى صلاح «علاء ولي الدين»، وهو ابن جواهر أيضاً هوهو علاء ولي الدين، وتسبب موت عاشور في انهيار المدرسة فاضطر صلاح لأن يمسك المدرسة فتورط بها.

* عاشور العربي.. وليس عاشور صاحب المدرسة بدلاً من أن يخطط مع زملائه للارتقاء بمستوى النادي فنياً، ليحقق نتائج رياضية إيجابية، خاصة على مستوى الفريق الأول لكرة القدم «زحلق جميع من معه على قشر موزة» وذهب هو ليلعب دور الناظر يقفل أبواب مكاتب بعض أعضاء مجلس الإدارة المخالفين لرأيه «حمد بن حيدر.. جاسم المضف .. ناصر الصفار»، وأحكم قبضته على عملية التسجيل والتجديد ليتحكم تماماً في الأرقام والأعداد، ثم يهمش دور الأعضاء ويريدهم الإجماع على السمع والطاعة.

معقولة يتحول «الأخضر» إلى حزب السمع والطاعة ويرضخ لخيزرانة الناظر.. طبعاً لا.. فـ«للعرباوية» مواقف يشهد لها التاريخ الرياضي المحلي.

تغيير اسم الاستاد

المهلكات 3: إعجاب المرء بنفسه، وشُح مطاع، وهوى متبع. ويبدو أن «كبر الرأس والدماغ» قاد الناظر إلى التفكير بتغيير اسم استاد صباح السالم لكرة القدم، ولكنه تراجع عن هذه الفكرة الجهنمية بسبب الضغط.. ويبدو أن الشعور بالعظمة قاده للاعتقاد بأن النادي غدا ملكية شخصية.. طيب أسامة حسين نائب الرئيس استقال والمسباح شبه مقطوع وستفلت السبحة وتفرط.. ماذا بعد.. القاضية.. ويلا العافية.

فريق الكرة تدهور.. والنادي دخل في معمعة لا يمكن الإفلات منها.. والله يستر على الاخضر وفرق النادي من التدهور المستقبلي بسبب قرارات الناظر ومدارس عاشور. انتبهوا فغالباً ما تسقط الصقور من على قمة جبل الغرور.

* * *

جماهير العربي مخنوقة منكم بأمانة

انتو ليه بتفرحو ببكا الناس الغلبانة

العرباوية رفعوا اياديهم للسما

وقالوا سنلاقيكم يا ظالمين امام باب المحكمة

البرتقان.. والله زمان

هذا زمان لا توسط عنده

يبغي المغامر عاليا وجليلا

كن سابقا فيه أو ابق بمعزل

ليس التوسط للنبوغ بديلاً

هكذا قال احمد شوقي امير الشعراء، ان تكون مبدعاً هو ان تضع شكلا لقدرك..

ولا احد يعرف اين يذهب ابداع كاظمة الكروي الذي لم يجد في الميدان الا بونياك الغلبان ولا نعرف هذا بخل او قلة حيلة او استسهال او ماذا؟! ولكن ما نعرفه ان كاظمة الملقب بالسفير لم يعد سفيرا، ولا قنصلاً ولا خفيراً، بل مسكينا ارتضى لنفسه موقعا كرويا لا «بشيمة ولا بقيمة» وكأنه ارتضى به.. دون محاولة ملموسة من مجلس الادارة في دفع عجلة هذا الفريق للأمام.. كرة الفريق «البرتقاني» تراوح مكانها وكأنها ترمومتر حراري.. ولا احد يعرف هل اتكل عويس على مويس وضاعت الكرة ام اتشغل مجلس الادارة بأمور اخرى بعيدا عن السفير.. وصار الانتباه للكرة وفئاتها عبارة عن «دهان مرة الأبو».. يعني اسم كاظمة دائما بالحصاد ولكن «منجله مكسور» وقت الحقيقة لا يظهر هذا المنجل.

فانيلة كاظمة يا بن عم البرتقان

يا حلاوتك وانت طارح اللعب في الاوان

مستواك الرفيع ده واحشنا من زمان

حتلعب ولا نقول كان يا ما كان!!

تذكرنا جحا

الغريب في الأمر أن كلما سألت مسؤولاً كظماوياً عن فريق الكرة وبقية الفرق قالوا الأمور ماشية بشكل جيد..، وهنا تذكرنا حكاية جحا، الذي قال لأصحابه: لماذا لا تهنئوني؟

فقالوا له: على ماذا؟!.. أجاب وهو يرقص فرحاً: لقد خطبت بنت السلطان..، فقال صاحبه متعجباً: هل وافق السلطان وابنته؟..

رد جحا واثقاً: الآن نحن في منتصف الطريق.. انا قررت ووافقت ولم يتبق الا النصف بموافقة الطرف الآخر؟!!!

بوحمود


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات