%72 من الكويتيات يعتقدن أن سرطان الثدي.. وراثي

د. خلود البارون - 

سرطان الثدي هو السرطان الأول من حيث نسبة الإصابة بين نساء العالم، وهدفت دراسة كبيرة إلى تقييم معدلات الاصابة والوفاة في 39 دولة لتقييم أي فروقات بينها. وشارك في هذه الدراسة الكبيرة كل من جمعية الاميركية للسرطان في اتلانتا، والوكالة العالمية لأبحاث السرطان في ليون الفرنسية، ومركز فريد هتجينسون لأبحاث السرطان، وجامعة واشنطن الطبية.

وقام الباحثون بتتبع سجل الإحصائيات الطبية لمعدلات الاصابة والوفاة لسرطان الثدي بدءا من 1993 الى 2015. وأظهرت نتائج الدراسة انخفاض معدل الوفاة رغم زيادة معدل الاصابة بسرطان الثدي في 9 دول في أوربا الشمالية-الغربية، وانخفاض معدلات الاصابة والوفاة في فرنسا وايطاليا والنرويج واسبانيا. وبالمقابل، ارتفعت معدلات الاصابة والوفاة في كولومبيا والاكوادور واليابان. بينما ثبت معدل الاصابة ولكن زاد معدل الوفاة في الكويت والبرازيل ومصر وغواتيمالا والمكسيك ومولدوفا.

وأشار الباحثون الى ان انخفاض معدل الوفاة من جراء الاصابة بسرطان الثدي (حتى لو ارتفع معدل الاصابة) يرجع الى زيادة جهود الدول ذات الدخل المرتفع في دعم حملات التوعية وتشجيع السيدات على الفحص الذاتي والاشعاعي (الماموغرام). بالمقابل، ابدى الخبراء قلقهم من زيادة معدل الوفاة في بعض الدول، وخاصة الدول النامية وتلك التي لاتزال في مرحلة التطور وبناء الوعي الثقافي والصحي. وشددوا على ضرورة وضع هذه الدول استراتيجيات مستقبلية تزيد من دعمها لحملات التوعية الصحية وتشجيع خضوع السيدات لفحوصات الكشف المبكر لسرطان الثدي. كما يتضمن ذلك حرصهم على تعليم كل انثى طريقة الفحص الذاتي الشهري، وسن بدء خضوعها للفحص الاشعاعي (الماموغرام) الدوري.

- ما مدى وعي نسائنا؟

أجرى باحثون من قسم علوم الاشعة في جامعة الكويت دراسة تقيم مستوى وعي النساء في الكويت بسرطان الثدي. حيث قام كل من د. رائد السعيد ود. ليلى غضنفر ود. يوسف باقر بتحليل نتائج 521 استبانة محلية، تمتحن وعي وصحة معلومات السيدات بعوامل خطر سرطان الثدي واعراضه وطرق الفحص. وأظهرت الدراسة النتائج التالية:

-1 %72 يعتقدن ان سرطان الثدي سببه وراثي عائلي.

-2 %70 يعتقدن أن زيادة حجم الثدي او تضخمه هو العرض الاساسي للمرض الخبيث.

-3 %84 من السيدات يعرفن أهمية الفحص الذاتي الشهري للثدي، إلا أن معرفتهن عن فحص الأشعة (الماموغرام) لم تزد عن %49، ونجحت %23 منهن فقط في تحديد سن بدء فحص الماموغرام المتفق عليه طبيا وهو منذ بلوغ الاربعين سنة.

- بالنسبة لعوامل الخطر، وجد انه كلما زاد مستوى السيدة التعليمي ووجود تاريخ عائلي ايجابي ازداد مستوى وعيها الصحي بسرطان الثدي. حيث نجح غالبيتهن في تحديد عوالم خطر صحيحة مثل تقدم العمر، الحمل بعد عمر 30 سنة، عدم الحمل او الرضاعة الطبيعية، انقطاع الطمث في عمر متأخر (بعد 50 عاما)، البلوع المبكر (قبل 12 سنة).

وفي النهاية، شدد الباحثون على أهمية تكثيف الجهود الوطنية لدعم حملات التوعية بسرطان الثدي وأعراضه وطرق تقصي الاصابة مبكرا. بالإضافة الى زيادة الوعي بخطأ بعض المعتقدات المنتشرة محليا وتبديد الخوف من فحص «الماموغرام».

دراسة تربط سرطان الثدي بأورام ثانوية

قام أطباء من قسم علاج الأورام الاشعاعي في مستشفى التحكم بالسرطان KCC بعمل دراسة تقيم ارتباط سرطان الثدي بأي أورام ثانوية. وذلك بهدف تحسين خطة متابعة المرضى والفحوصات التي يجب الحرص على اجرائها. وبعد مراجعة 62 حالة مرضية مصابة بورمين خبيثين، وجد الباحثون أن اكثر الاورام السرطانية الثانوية المرتبطة بسرطان الثدي هي سرطان القولون والغدة الدرقية بنسبة %24 لكل منهما، يتبعهما سرطان الهودجكن بنسبة %18، ثم المبيض والكلى بنسبة %5 لكل منهما. كما تضمنت القائمة سرطانات اخرى كالبروستاتا والرئة وعنق الرحم والمعدة والعظام. كما وجد الباحثون ان جميع المصابات بسرطان الثدي كورم ثانوي من بعد سرطان الهودجكن، خضعن للعلاج الاشعاعي لمنطقة الصدر في سن مبكرة. لذا، خلص الباحثون الى الارشادات التالية:

- تشجيع المصابات بسرطان الثدي بالخضوع لفحوصات القولون والمبيض.

- على جميع من خضعن للعلاج الاشعاعي لمنطقة الصدر في عمر مبكر، ومن يصبن بسرطان القولون والغدة الدرقية الخضوع لفحوصات الثدي مبكرا.

- يجب توفير خدمة الفحص الجيني (الوراثي) لكل من لديها تاريخ عائلي ايجابي بإصابة افراد الاسرة بأنواع مختلفة من السرطان. وخاصة لو حدثت الاصابة في عمر مبكر (قبل بلوغ عمر 50 سنة).

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات