آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

417

إصابة مؤكدة

0

وفيات

82

شفاء تام

السنعوسي والخليفة والعتابي | تصوير مصطفى نجم الدين

السنعوسي والخليفة والعتابي | تصوير مصطفى نجم الدين

محمد عبدالناصر - 

«أنشِئ مكتبة ولو من ثلاثة كتب.. وستقاوم جزءًا من قباحة هذا العالم»، ربما مثلت مقولة الأديب الأرجنتيني خورخي لويس ولو مجازيا فكرة ميلاد مكتبة جاءت في وقت قصير وبرأسمال محدود وبجهود ذاتية وتطوعية، لتتحول بعد نحو ثلاث سنوات إلى منصة مؤثرة وجاذبة للجمهور، ومسرح مفتوح أمام محبي القراءة والاطلاع، ليجدوا أنفسهم بين أرفف الكتب التي تحيط بهم من كل الجوانب، لتخطفهم إلى عالم آخر يتجاوزون فيه العالم المادي إلى حدود تتخطى الأزمنة والأمكنة، ويسافرون من خلالها إلى عوالم أخرى تحكي عنهم ويحكون عنها.

وجاءت أمسية «السبت» استثنائية بعدما دشنت «تكوين» فرعها الثاني في برج «الحمرا» التجاري، وسط حضور كثيف من رواد المكتبة الذين حرصوا على مشاركة «تكوين» ميلاد توأمها، ليكون فرعها الثاني متنفسًا آخر، ونافذة تمد يدها للقارئ.

وقالت مؤسِسة «تكوين» الروائية بثينة العيسى  لـ القبس: فكرة ميلاد مكتبة تذكرني بمقولة الشاعرأدونيس «عش ألقًا.. ابتكر قصيدة وامض، زد سعة الأرض»، وهنا أشعر بأن ميلاد أي مكتبة سواء كانت «تكوين» أو غيرها، فإنها تجعل عالمنا أكبر وأفضل، إلى جانب سعادتي بأنه مشروعي الذي بدأ يكبر في الاتجاه الصحيح، وبحب ودعم الناس الذين لم يخذلونا أبدًا».

وتابعت العيسى: «تكوين» مشروع ثقافي هدفه صناعة قارئ، وأحاول أن أساعد القارئ المحتمل بأن يقرأ، فإذا نجحت في هذه المهمة فأنا أحدثت تحولا في حياة إنسان، كما أن المكتبة تقوم بدور ثقافي ومجتمعي عبر 52 فعالية أسبوعية تقدم مجانًا للجميع بمختلف الموضوعات والقضايا، لتضفي آفاقًا أخرى لرواد المكتبة.

يذكر أن «تكوين» تأسست في مارس عام 2016، وتضم عشرات الأعمال الأدبية العربية والعالمية، إلى جانب فعاليتها الثقافية الأسبوعية، وفقراتها الخاصة للأطفال، ودوراتها المتخصصة، وإصدارتها الحصرية.

«ناقة صالحة» تجذب الجمهور

ليلة «تكوين» بدت استثنائية بعد أن جمعت أمسيتها الشاعر دخيل الخليفة، والروائي سعود السنعوسي، وفي المقدمة «ناقة صالحة»، آخر إصدارات السنعوسي، لتكون بطل الحفل. رواية جديدة نوقشت على خلفية موسيقية من العازف أحمد الراشد.

أدار الأمسية الشاعر محمد العتابي في أجواء حماسية، وبدأت المداخلات تدور حول «ناقة صالحة» التي أثارت فيضًا من الأسئلة، كما عادة السنعوسي في أعماله السابقة التي تثير عددا من القضايا الإشكالية كالهوية والعلاقة بالآخر، وتبادل السنعوسي والشاعر دخيل الخليفة الإجابة حول الفروق بين الشعر والأدب، وكيفية توظيف الحكايات التراثية والأحداث لنخرج بقصة أخرى أو نحيي أشخاصا آخرين، أو نتطرق لزواية بعيدة لم يلتقطها أحد.

وقال السنعوسي حول روايته انه دائمًا ما يطرح الأسئلة، ويترك الإجابات تدور في مخيلة القارئ الذي يتفوق أحيانًا على الكاتب، ويذهب بمخيلته وحسه إلى مناطق بعيدة، بينما يرى الشاعر دخيل الخليفة أنه في كل زمن تختلف وسائل التعبير، في الماضي كان الشعر يقود الثورات، بينما اليوم هو زمن الحكي والرواية لتقول كل شيء.

عن الرواية

«ناقة صالحة» هي الإصدار الخامس للروائي سعود السنعوسي الحائز جائزة «البوكر» العربية. روايته آلة زمن أعادت القارئ إلى مطلع القرن العشرين، ليكشف لنا سر الصحراء وصمتها، والقبائل التي كانت تسكنها، وقصة دخيل ابن الأسمر وابن عمته صالحة التي اولعَ بها، فدفع ثمن الحب في زمن سيطرت فيه القبلية والحروب.

حضور كبير للندوة وحفل افتتاح «تكوين»

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking