آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

لماذا أعلن مؤسس أمازون الحرب على PowerPoint؟

عمرو النادي-

يعتبر البعض أن قيام جيف بيزوس مؤسس أمازون، بحظر استخدام عروض PowerPoint في شركته، من أنجح الخطوات التي اتخذها في حياته العملية، بحسب مجلة أي أن سي الاقتصادية الأمريكية.

لقد أصر بيزوس على استبدال عروض PowerPoint التي يقوم بها المديرون في شركته، بمجموعة أوراق مكتوبة، لشرح الأفكار التي يودون تقديمها تفصيليا، وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحا منقطع النظير.

المفاجئة أن هذا ليس ابتكارا خالصا لبيزوس، وإنما يعود إلى دراسة أجريت في عام 2007 تقول إن استخدام PowerPoint يقلل من الذكاء التنظيمي للشركات.

تتميز عروض PowerPoint بالسرعة حيث يمكن تقصير العرض التقديمي الذي يستغرق ساعة (دون مقاطعة أو مناقشة) لمدة خمس دقائق فقط، لكن على النقيض، يتسبب غياب الغوص في التفاصيل إلى ضياع فرص هائلة لمناقشة العديد من النقاط التي يمكن أن تبرز من بين السطور لذلك فإن طريقة بيزوس، أنتجت آلاف الأفكار عبر مئات الاجتماعات التي جرت في الشركة من خلال مناقشة تفاصيل صغيرة ربما جاءت في الورقة الثانية أو الأخيرة على سبيل المثال.

توفر طريقة بيزوس كذلك، وثيقة شاملة للفكرة الجديدة، التي يمكن مشاركتها مع أي شخص لم يحضر الاجتماع ليفهم بوضوح الفكرة المطلوبة.

إن المسؤول التنفيذي يقضي نحو 50% من وقته في اجتماعات (ثلثها عديم الفائدة)، لذلك كانت عروض PowerPoint مثالية لإنهاء تلك الاجتماعات سريعا، لكن بيزوس لم يرغب في هذا السيناريو، فقد حولت الأوراق المكتوبة تلك الاجتماعات المملة إلى ماكينة إنتاج أفكار لا تتوقف من خلال المناقشات حول التفاصيل، يقول بيزوس إن طريقته زادت الإنتاجية بنحو 25 بالمائة على الأقل.

يقول روبرت جليزر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Acceleration Partners، إنه قام بتجربة طريقة بيزوس في شركته، حسب مجلة فوربس.

ويضيف "كنت متشككا بعض الشيء من إمكانية نجاح التجربة، لكن قلت لنفسي إذا كانت هذه الطريقة قد حسنت بالفعل من الإنتاجية في أمازون، فلماذا لا نعطيها فرصة؟

ويتابع "بعد بضعة أشهر فقط من هذه التجربة، قررنا تعميمها في جميع الاجتماعات وفي جميع فروع شركتا في أنحاء العالم".

ويقول "على الرغم من أننا لا نجعل الجميع يقرأ المذكرات في الاجتماع (وهو ما يفعله بيزوس) ، فإننا نطلب من الجميع قراءتها قبل بدء الاجتماع.. لقد وجدنا أن المذكرات تمنح الناس فرصة للإلمام بالموضوعات قبل قبل مناقشتها وبذلك أصبحنا نوفر وقتنا ثمينا".

ويضيف "نظرًا لأن الجميع يبدأ الآن بنفس المعلومات ولديه الوقت لمعالجتها، فإن الأسئلة أصبحت أكثر عمقًا وأكثر إثارة للتفكير، مما جعل المناقشة أكثر قوة."

ويتابع "لكتابة مذكرة يحتاج أعضاء الفريق إلى قضاء وقت أكبر للتعبير عن وجهة نظر تدعمها الحقائق، وعلى الرغم من أن شريحة PowerPoint يمكنها سرد حقائق وأشكال إلا أن المذكرة تتطلب تفكيرًا عميقًا وسردًا.. إنها ممارسة رائعة وفن ضائع في عالم اليوم الرقمي سريع الخطى".

يقول الكاتب جيمس جوفري في مقال له بمجلة أي أن سي أيضا إن الناس لا يحبون أن يقال لهم إنهم قد ضيعوا جزءًا كبيرًا من حياتهم العملية في إنشاء عروض تقديمية، لكن بدلا من لوم أدائهم الشخصي يلومون الأداة التي ساعدتهم على ذلك، ويمكن تفسير ذلك بأن عالم الأعمال مليء بالأفكار الشائعة ذات النتائج العكسية، مثل أن المكاتب ذات المخطط المفتوح أفضل من المكاتب المنفصلة لكن الحقيقة أن الدراسات أثبتت أن المكاتب المفتوحة تحد من التعاون ولا تزيده، وتقلل من مستوى أداء المجموعة.

بيزوس لم يكن الثائر الوحيد على طريقة PowerPoint، لكن هناك أساليب أخرى أثبتت فعاليتها:

1- السير كين روبنسون

تعتبر محاضرة روبنسون واحدة من أكثر محاضرات موقع تيد الشهير نجاحا حيث حصدت نحو 62 مليون مشاهدة، وتم تقييمها على أن أفضل عرض تقديمي في التاريخ ناقش قضية إصلاح التعليم.

لقد قرر روبنسون ألا يستخدم شاشة العرض، ولا حتى ورقة، ولكنه استرسل بأفكاره بطريقة جذابة وواضحة بحيث تذهب كلماته إلى القلب وتلتصق بالمخ.

على الرغم من أن هذا المنهج الشفهي يتطلب بذل جهد كبير، إلا أن هذا الجهد يزيد في الواقع من فهم الجمهور حيث يعتمد على اتصال عاطفي أعمق بين المتحدث والجمهور.

2- توني روبنز

ابتكر روبنز طريقة أخرى خلال عروضه الرائعة أثبتت أيا نجاحا كبيرا، حيث قدم للجمهور أوراقا مكتوبة للفكرة، مع حذف بعض المعلومات وترك مكانها نقاط، وكان على الجمهور المستمع أن يستكمل هذه الجمل من خلال فهمه للعرض المقدم.

لقد جعلت هذه الطريقة الجمهور على أهبة الاستعداد لاستقاء الأفكار، وتدوينها، كما أن التدوين المكتوب ثبت علميا أنه أقصر الطرق لحفظ المعلومات.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking