آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

90168

شفاء تام

«المالية»: مخالفات في قانون التأمين الجديد

إبراهيم عبدالجواد -

طالب تقرير حديث صادر عن وزارة المالية بضرورة إجراء تعديل تشريعي على القانون رقم 5 لسنة 2019 في شأن تنظيم التأمين، وهو القانون الذي لم يمضِ على إقراره في مجلس الأمة ثلاثة أشهر، مبررة ذلك بعدد من الملاحظات الاقتصادية والفنية والتشريعية على القانون الصادر بتاريخ 1 يوليو الفائت.

كشف تقرير وزارة المالية عن مفاجأة في تقريرها بعدم عرض مشروع القانون قبل اعتماده من مجلس الأمة على الوزارة لإبداء الرأي بشأنه، الأمر الذي دفعها بالمطالبة بإدخال التعديلات التشريعية عليه.

وأشارت مصادر ذات صلة، إلى أن عدم عرض مشروع القانون قبل إقراره على وزارة المالية يكشف آلية العمل الحكومي في إقرار القوانين، خاصة انها ليست المرة الأولى التي تطالب فيها الجهات الحكومية بتعديل القوانين بعد فترات قصيرة من إقرارها، ولنا مثال في ذلك على قانون الشركات وقانون حماية المنافسة وغيرها من القوانين التي صدرت ثم تعدلت مراراً!

وقالت إن هذا الأمر يكشف أن الوزارات في جزر منعزلة بعضها عن بعض، إضافة إلى وجود عدد غير قليل من القوانين التي يتم إقرارها باستعجال وعدم مرورها بالقنوات المطلوبة لها.

وأشارت «المالية» في مجمل ملاحظاتها على القانون لما يلي:

1 - ان القانون حدد اختصاصات اللجنة العليا لوحدة التأمين بتولي كل ما يتعلق بتنمية وتطوير نشاط التأمين والرقابة عليه وعلى وجه الخصوص «إقرار الهيكل الإداري والمالي للوحدة»، كما نصت المادة 13 من القانون على: «تضع اللجنة الهيكل الإداري والمالي للموظفين المعينين للعمل بها، متضمناً قواعد التعيين والترقيات والمرتبات والمكافآت العينية والنقدية، وذلك بالاستثناء من قانون الخدمة المدنية ونظامه، ويسري القانون الأخير ونظامه على ما لم يرد به نص خاص في هذا الشأن».

وأوضحت الوزارة أن نصي المادتين يشيران إلى أن اللجنة هي من تضع الهيكل الإداري والمالي، وهي المسؤولة عن إقراره، وكذلك منحت وحدة تنظيم التأمين استثناء من قانون الخدمة المدنية ونظامه بوضع نظام وظيفي خاص لها، علماً بأن هذا الأمر لا يتماشى مع سياسة الدولة في ضبط الهياكل التنظيمية للجهات.

وأكدت أن منح هذا الاستثناء قد يترتب عليه أعباء مالية إضافية على الميزانية العامة للدولة، وسيتسبب في تفاوت الرواتب بين الجهات الحكومية، كما أنه لا يتفق مع توجهات المالية العامة التي تصب في ترشيد المصروفات الجارية.

2 - تضمنت المادة 15 من القانون: تتكون إيرادات الوحدة من الموارد الآتية «أية مبالغ تخصصها الحكومة للوحدة، الرسوم التي تستوفيها الوحدة والتي تحددها اللائحة التنفيذية، الجزاءات المالية، %10 من وفورات السنة المالية السابقة».

وقالت الوزارة إن المادة تطرقت إلى أن أحد مكونات إيرادات الوحدة %10 من وفورات السنة المالية السابقة، على ان تحول باقي الوفورات المحصلة من الرسوم والخدمات إلى الخزانة العامة للدولة، بخلاف ما هو وارد بقوانين الجهات ذات الميزانيات المستقلة التي تنص بعض قوانينها على الاحتفاظ بـ%10 من صافي الارباح، ويحول الباقي للخزانة العامة للدولة، كما أنه لا يوجد مفهوم مالي باستقطاع مبلغ من وفورات الايرادات، وإن كان المفهوم من وفورات المصروفات، فإن ذلك يعد مخالفة قانونية.

3 – نصت المادة 16 على:

تكون للوحدة ميزانية مستقلة تصدر بقانون وتعد وفقاً لقواعد وأحكام المرسوم بالقانون رقم 31 لسنة 1978 بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي.

وتبدأ السنة المالية للوحدة في الأول من ابريل وتنتهي في الحادي والثلاثين من مارس من كل عام، فيما عدا السنة الأولى فتبدأ من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وتنتهي في آخر مارس من العام التالي.

وقالت المالية ان تصنيف وحدة تنظيم التأمين بأن لها ميزانية مستقلة لا يتفق مع طبيعتها، حيث تغلب على نشاطها الصفة التنظيمية والاشرافية والرقابية والخدمية، ولا تباشر نشاطا اقتصاديا، ولا تغلب عليها الاعتبارات التجارية.

4 - اشارت المذكرة الايضاحية للقانون الى اسناد مهمة تنظيم التأمين والاشراف عليه الى جهة ذات قدرة كافية ووسائل ومؤهلات مناسبة وذلك دون انشاء هيئة مستقلة ودون ابقاء القطاع مجرد ادارة في وزارة، ومن ثم كان التوجه نحو انشاء وحدة مختصة تخضع لإشراف وزير التجارة والصناعة وتتمتع باستقلال مالي واداري يتلاءم ومكانة القطاع.

وأكدت «المالية» ان قانون الجهة صدر بأنها ذات ميزانية مستقلة وفقا لنص المادة 16، وما ورد في المذكرة الايضاحية يتعارض مع النص الوارد في القانون.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking