آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

أتمنى أن يبادر مركز التواصل الحكومي بإجراء دراسة حول جدوى المجلات الحكومية، التي تصدرها حوالي 89 وزارة وجهة حكومية. فبعد التحول الرقمي في المشهد الإعلامي، وتغيّر عادات القراءة لدى الناس بشكل عام، بات مهماً الوقوف على الجدوى المالية والفنية لإصدار مجلات شهرية تنقل أخبار الجهات الحكومية أو ما يعرف بـ«استقبل وودّع»!

والبدائل المقترحة تأتي بأشكال عدة، سأذكر نوعين منها، إصدار نشرات إخبارية إلكترونية يجري من خلالها استقطاب الشريحة المهتمة من خلال الاشتراك، مما يسهم في بناء قاعدة بيانات واسعة، فضلاً عن الوصول الجغرافي الأوسع من خلال سهولة التداول خارج الكويت بضغطة زر! ولا ننسى تأثير ذلك التحول الإلكتروني على ترشيد التكاليف، وسهولة تصفح الأعداد السابقة من الأرشيف.

أما البديل الآخر للمجلات الحكومية المطبوعة، فهو التقارير السنوية. وأود الإشادة هنا بتجربة وزارة التجارة في إصدار تقارير سنوية لعامي 2017 و2018، حيث جمعت في محتواها ما أنجزته في كل قطاعاتها، وذلك استناداً على المعلومات والاحصائيات الموثوقة وبطريقة عرض جذابة، وبالتالي قدّمت أشبه ما يكون بـ«كشف حساب مفتوح» للمهتمين وملخص معرفي أكثر قيمة من أخبار اللقاءات والاستقبالات التي تعج بها المجلات الحكومية.

والمثال الآخر للتقارير السنوية هو تجربة ديوان المحاسبة، الذي كانت نتائج أعماله سابقاً أشبه ما تكون بالصندوق الأسود، حيث نسمع بصداها من أعضاء مجلس الأمة والإعلام أحياناً من دون معرفة تفاصيلها ومرجعيتها. أما الآن وللسنة الثانية على التوالي، فقد أصدر ديوان المحاسبة هذا الأسبوع «تقرير المواطن» الثاني، وهو تقرير مبسّط يبين بكل شفافية دور الديوان الرقابي وعلاقته بالسلطات المختلفة، إلى جانب إبراز دوره في حماية المال العام، مستشهداً بأهم القضايا التي تهم الرأي العام، مثل «تطاير الحصى»، و«مدينة صباح الأحمد السكنية»، وغيرهما.

إن تطوير المنصات الإعلامية لا يقتصر بلا شك على المجلات فحسب، بل يمتد إلى المواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي وغيرها من جوانب تتفاوت في مستواها وقوتها الجهات الحكومية، والنجاح حليف لمن يكون في مقدمة ركب التطور. فحديثنا عن «كويت جديدة» لا يمكن تحقيقه بأدوات من الزمن الماضي.

وختاماً، أود العودة الى أهمية الدراسات الاتصالية والإعلامية في العمل الحكومي، والتي أجدد الدعوة فيها لمركز التواصل الحكومي الى تبنيها بجانب جهوده الكريمة، وهو مركز جرى استحداثه مطلع العام الحالي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. إذ تكمن أهمية هذا النوع من الدراسات في الارتقاء بالأداء الاتصالي للجهات الحكومية، وترشيد الإنفاق الموجّه للأنشطة الإعلامية نحو مجالات أكثر فاعلية وأقل تكلفة وجهداً. وبطبيعة الحال، فمن الممكن تطبيق دراسات أخرى بشكل مركزي لمصلحة كل الجهات الحكومية، مثل مستوى الرضا العام أو الثقة في الخدمات الحكومية من واقع تحليل مضمون مقالات الرأي وبرامج البث المباشر الصباحية في الإذاعات المحلية، وغيرها من الموضوعات ذات الأهمية.

سعد عبدالله الربيعان

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking