آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

التكنولوجيا الحيوية.. تسوق بلا أموال أو بطاقات بنكية أو حتى هاتف ذكي!

عمرو النادي-

نادرا ما تجد شخصا لم يتعرض ولو لمرة واحدة للإحراج في المتجر لأنه نسي محفظته في البيت، أو أن بطاقة الدفع الخاصة به لا تعمل، وكان الجميع ينتظر أن يصبح الهاتف الذكي هو البديل لهذه الطرق التقليدية، لكن يبدو أن التكنولوجيا ستظل أسرع من تفكيرنا، ففكرة الدفع عبر الهاتف الذكي ستصبح من التاريخ قريبا حتى قبل أن يتم تفعيلها على أرض الواقع على نطاق واسع.

تتسلل التكنولوجيا الحيوية إلى كل جانب من جوانب حياتنا الرقمية، حيث تجري حاليا الشركات الكبرى لتفعيل تقنيات الدفع باستخدام الوجوه أو بصمات الأصابع أو شبكية العين، ومن أبرز هذه الشركات آبل AAPL ، وأمازون AMZN ، لكن هذه الشركات تنتظر إلى أن تكون الكتلة الحرجة من المستهلكين مستعدة لقبول هذه الأنظمة، وفقًا لما نقل موقع ماركت ووتش عن آرام سينريش مؤلف كتاب " الدليل الأساسي للملكية الفكرية. "

يقول سنريش، الأستاذ الأمريكي المشارك في دراسات الاتصالات "نحن على بعد خطوة واحدة فقط من الدفع عبر ميزاتنا الجسدية فقط، مع خلال أجهزة التعرف على الوجه والأصابع وبصمات الأعين.

وأشار إلى أنه أصبح واجبا علينا إزالة آخر حاجز مادي بيننا وبين مشترياتنا (الهواتف الذكية والساعات والنظارات الذكية وبطاقات الائتمان) ليصبح الشراء مجرد فكرة تطرأ دون التفكير في أسلوب الدفع.

وأضاف "كلما كانت العلاقة بين جسم الإنسان والشبكات المالية أعمق، سيتعاظم مستوى الخصوصية، وتصبح المخاطر أقل.

حلول حيوية عبر الهاتف الذكي

من المتوقع أن يسجل سوق الدفع بواسطة الهواتف الذكية معدل نمو سنوي مركب قدره 33 ٪ ، ليصل إلى 457 مليار دولار في عام 2026، وفقا لشركة أبحاث السوق IT Intelligence Markets، لكن جونيبر ريسيرش يتوقع أن تحقق القياسات الحيوية (البصمات المختلفة – والتعرف على الوجه) عبر الأجهزة المحمولة نحو 2 تريليون دولار أي 17 ضعف الرقم المحقق العام الماضي والبالغ 124 مليار دولار.

وأضافت جونيبر ريسيرش، وهي شركة مقرها المملكة المتحدة، وتوفر أبحاثا حول قطاع الاتصالات عالية التقنية، أنها تتوقع أن يكون الدافع وراء النمو من خلال "مبادرات توحيد الصناعة" مثل Visa Secure Remote Commerce، ومن خلال تقديم بائعي الهواتف الذكية لأشكال مختلفة من "المصادقات الحيوية".

وقالت هانا زيمرمان ، المحامية المشاركة في شركة "فاي أل أل سي" الأمريكية إن "استخدام القياسات الحيوية كوسيلة للدفع سيكون شائعًا للغاية في المستقبل" ، مشيرة إلى أن هذا سيعزز "عولمة التجارة" حيث ستجد الشركات الأمريكية طرقا جديدة لتسهيل المعاملات العابرة للحدود.

الطرق الجديدة تزيد من إنفاق المستهلكين

وكشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة إلينوي أن عدد المشتريات الفعلية زاد بمقدار الربع تقريبًا عندما استخدم الأشخاص مدفوعات "علي باي" المحمولة.

ووجدت الدراسة أن استخدام تكنولوجيا "الدفع بكبسة زر" جعلت الناس ينفقون أكثر على الطعام والترفيه والسفر، حيث أنفق الأشخاص الذين يستخدمون الدفع بواسطة الهاتف المحمول ما معدله 2.4٪ أكثر من أولئك الذين لم يستخدمونها.

وأفادت دراسة استقصائية شملت 2000 عميل من أمازون أجرتها شركة"ريسيرش انتليجانس" ومقرها شيكاغو، أن الأشخاص الذين يستخدمون مساعد الصوت الذكي من أمازون قد ينفقون 66٪ في المتوسط في متاجر التجزئة عبر الإنترنت مقارنةً مع المستهلكين الآخرين، متوقعة أن تتضاعف هذه الأرقام حال استخدام "التكنولوجيا الحيوية".

تقنية التعرف على الوجه

تستخدم الشركات المالية الكبرى بالفعل، وأبرزهم ماستر كارد وفيزا، مميزات أمان تتطلب من الأشخاص استخدام وجوههم لتسجيل الدخول إلى حساباتهم على هواتفهم، ويُمكن لهاتف اي فون أكس تقنية "Face ID" لإلغاء قفل هواتفهم ، كما أن سامسونج جلاكسي S8 و +S8 به ماسح ضوئي للتعرف على الوجه.

ومن المتوقع أن يتضاعف سوق التعرف على الوجه إلى 9 مليارات دولار بين عامي حتى 2024، وفقًا لشركة "موردور انتيلجانس" وهي شركة استشارية وتحليلية.

وتتوقع جونيبر أن 80 ٪ من الهواتف الذكية سيكون لها شكل من أشكال الأجهزة البيومترية (بصمة الأصابع– التعرف على الوجه – بصمة العين) بحلول عام 2023، وهو ما يمثل أكثر من 5 مليارات هاتف ذكي حينذاك.

كما أطلقت أكبر منصات الدفع بواسطة الهاتف المحمول في الصين ، "انتي فيننشال جروب" التابعة لمجموعة "علي بابا" تقنيات التعرف على الوجه في نقاط البيع، حيث يطلبون عادة من العملاء التسجيل لأول مرة عبر الرسائل القصيرة، ثم يكفي بعد ذلك المرور عبر أجهزة الاستشعار، وتستخدم "علي بابا" هذه التقنية في نحو 700 متجر بجميع أنحاء الصين.

المستقبل لـ"لتكنولوجيا الحيوية"

يقول سينريش "إن استخدام أعضاء الإنسان في التكنولوجيا ستكون اللعبة الأخيرة في وادي السيلكون، فلم يعد في الأفق ما هو أكثر أمانا من وجودك شخصيا في إتمام عملية الدفع.

ويضيف لقد باعت شركتي أبل وسامسونج عشرات الملايين من الأجهزة باستخدام تقنية مسح بصمات الأصابع.

وقالت "إيفا فيلاسكيز" المدير التنفيذي لمركز "الهوية" وهي منظمة أمريكية غير ربحية لدعم ضحايا سرقة الهوية، إن لشركات الخدمات المالية مصلحة خاصة في التأكد من صعوبة سرقة هويات عملائها، مضيفة "لقد تحفزوا بشدة لمحاربة وردع الاحتيال.. القياسات الحيوية صعبة للغاية. "

وباعت كل من أبل وسامسونج عشرات الملايين من الأجهزة التي تعمل باستخدام تقنية البصمات، وهي طريقة أخرى سهلة نسبيًا لتوفير هوية الأشخاص دون الحاجة إلى حمل محفظة أو هاتف ذكي أو بطاقة ائتمان.

مخاطر محتملة

ورغم ما يبدو من أمان شديد توفره هذه التكنولوجيا الحيوية، إلا أن مجرد تخيل سيناريوهات الاختراق مفزعا، فإذا ما تمكن المتسللين من تطوير تكنولوجيا سرقة هوية أي شخص عن طريق تكرار بصمات أصابعهم، أو مميزات الوجه لشراء السلع أو الحصول على قروض باسمهم، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشكلات كبيرة للمستهلكين والشركات التي قد ينتهي بها الأمر إلى دفع فاتورة الأخطاء.

كما يمكن لأي قوة خارجية استخدام بيانات بصمات الأصابع المسروقة للتدليس في عمليات أمنية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking