آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

هل تستطيع أمازون إزاحة غوغل عن عرش الإعلانات الرقمية؟

عمرو النادي-

لأكثر من عقد سيطرت غوغل على سوق إعلانات البحث عبر الإنترنت، بطريقة شبه كاملة، ويمكن تبرير ذلك ببساطة بأن محرك البحث الشهير، يملك أهم أداة على الإطلاق تحتاجها أي شركة إعلان للفوز بحملة إعلانية، وهي معرفة ما يريده صاحب الإعلان تحديدا وما يريده العميل، فهي صاحبة محرك البحث الأول في العالم، والجهة التي تعرف جيدا ما يبحث عنه المستخدمون، كما أنها الجهة المنوط بها تلبية تلك رغباتهم بنتائج تحددها هي دون تدخل أي طرف- ولكن يبدو أن هذا بدأ يتغير الآن.

ففي السوق الأمريكية كنموذج، ينمو سوق إعلانات البحث بشكل عام سنويا، بحسب مجلة "أي أن سي" إلا أن غوغل تتخلف عن الركب بشكل سريع، بالتأكيد لا يزال لجوجل النصيب الأكبر من هذا السوق حتى الآن، لكن دراسة أجرتها شبكة eMarketer قالت إنه رغم نمو السوق الكلي للإعلانات البحث الرقمية بنسبة تصل إلى 18 بالمائة هذا العام، إلا أن حصة غوغل تقلصت.

وأضافت الدراسة أن أمازون، من ناحية أخرى، تمتلك حاليًا 12.9 في المائة من سوق إعلانات البحث، وهي حصة من المتوقع أن ترتفع إلى 15.9 في المائة في العامين المقبلين.

وفي الحقيقة يجب أن تثير هذه الأرقام الإعجاب، خاصة عندما نكتشف أن هذه النسبة تعني أن نمو أمازون لا يقتصر على المقارنة بغوغل فحسب، بل إنها تنمو بمعدل أسرع من الصناعة ككل.

كما أن هذا يعد إنجازا مذهلا بالنظر إلى هيمنة غوغل على هذا السوق طوال العقد الماضي، حيث لا يقتصر الأمر على امتلاك أكبر حصة من الإعلانات على شبكة البحث، ولكن هذه الطفرة تجعلها المرشح الأول للهيمنة بين منصات الإعلان الرقمية ككل.

تعتبر أمازون حاليا ثالث أكبر منصة إعلانية بشكل عام، وثاني أكبر منصة لإعلانات البحث، ويعود السبب في ذلك إلى هيمنتها الكبيرة على عمليات التسوق عبر الإنترنت، حيث أصبح الإعلان الآن نشاطًا تجاريًا كبيرًا لدى شركة أمازون، ويساهم بالفعل بأكثر من 10 مليارات دولار من عائدات الشركة.

قد لا يبدو هذا كثيرًا بالنسبة للشركة التي تجني ما يزيد عن 230 مليار دولار سنويًا، ولكن مع استمرار زيادة نصيب شركة أمازون في هذا السوق المتنامية، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تبدأ تبدأ أمازون في فرض ثقافتها الخاصة على هذا السوق.

ويمكن أن يعزز ذلك أن كل عملية شراء يقوم بها أحد المتسوقين نتيجة لإعلانات بحث أمازون تؤدي إلى عائد إضافي للشركة في شكل عمولات أو رسوم بيع أخرى.

لكن من العدل أن نذكر هنا أن أمازون واجهت انتقادات بأنها تتلاعب بنتائج البحث لتسليط الضوء على بعض المنتجات دون غيرها على أساس ربحيتها.

وتمثل أمازون بالفعل حاليا ما يقرب من نصف جميع عمليات الشراء عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، وهذا يعني ليس فقط أن إعلانات البحث الخاصة بها هي أداة قوية للشركات التي تبيع على منصة التسوق، ولكنها تمثل أيضًا فرصة هائلة للشركة للتغلب على غوغل، حيث تقدم للمعلنين الصفقة كاملة شاملة بيع المنتج وتسويقه، دون الحاجة لوسيط أخر مثل غوغل أو غيره.

كما تعد أمازون شكلا فريدا من الخدمات الإعلانية حيث، تتيح المنتج أمام جمهور في الأساس قد اتخذ قرارا بالشراء عبر الإنترنت، ووسط سوق افتراضية حقيقية تتوفر فيها المقارنات وعمليات متابعة الخصم والصفقات اليومية.

ورغم كل ما يثار عن احتمال استحواذ إحدى الشركتين، على السوق، أو احتكار هذا الحقل، يبدو هذا احتمالا بعيدا عن الواقع على الأقل في الوقت القريب بسبب التنافس الشديد بين الشركتين ما يجعل المعركة بينهما أكثر إثارة للاهتمام.

كما أن أمازون تمتلك جمهورا محددا تحاول التسويق من خلاله لكن غوغل سيستمر في الاستحواذ على غالبية مستخدمى الإنترنت الذين يرغبون دائما في البحث عن منتج ما، أو حتى عن وصفة أو طريقة لفعل شيء ، مما يجعل محرك البحث الأشهر على علم برغبات هذا المستخدم، وما يمكن من خلاله تلبية رغباته الحالية والمستقبلية أيضا.

طفرات أمازون الكبيرة، قد تعني تغيرا في ميزان سوق إعلانات البحث عبر الإنترنت ورغم ذلك سيكون من الصعب أن تتفوق أمازون على غوغل في المستقبل القريب، ولكن ربما تفعلها بعد سنوات.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking