شاهدنا ونشاهد يومياً ما يحدث في العزيزة على قلوبنا لبنان، ونحن كلنا أسى ومرارة، فهذا البلد الذي كان يكنى بفرنسا الوطن العربي، التحق بباقي بلدان ذلك الوطن في الفساد السياسي والإداري والمالي، وفاقة أهله، والتضييق على معيشة محدودي الدخل، وهم أغلبية أهل لبنان. لذلك شاهدنا التظاهرات المليونية هناك، آملين من المولى جل وعلا أن يفرج عن أهل لبنان كربتهم.. إنه سميع مجيب الدعاء.

وقد شعرت بأزمة لبنان من خلال زيارتي لذلك البلد منذ أيام... فقد طلبت تحويل مبلغ من المال بالدولار عن طريق شركة صرافة دولية في الكويت، فأخبروني أنه لا يمكن لي ذلك، والتحويل يجب أن يكون بالليرة اللبنانية!!.. وهي أول مرة تحصل لي منذ عقود من التعامل اللبناني مع الدولار، وثبات سعر صرف الليرة، فالدولار يساوي 1500 ليرة منذ عقود.

قصدت صالون الحلاقة الذي أرتاده عندما أكون في لبنان، والذي يكون في العادة مزدحماً بالرجال والأطفال لشهرة صاحب الصالون.. وقضيت هناك ما يزيد على الساعة ولم يطل علينا أي زبون ؟!.. فذهلت.. وسألت صديقي صاحب الصالون عن السبب؟!... فقال لي إن اللبناني الآن له أولويات بالصرف ليس من بينها صالونات الحلاقة!

***

ما أردت الكلام عنه هو نشاط سفيرنا عميد السلك الدبلوماسي في لبنان عبدالعال القناعي، والقناعي ووزارة خارجيتنا، الممثلة بوكيلها المتألق دائما خالد الجارالله، لم يتركوا أهل الكويت في اضطرابات لبنان، وتم الاتصال بكل الكويتيين الموجودين في لبنان، والمودعين لأرقام هواتفهم لدى السفارة، وقد تم ترتيب موعد لسفرهم جماعيا الى الكويت عن طريق مطار رفيق الحريري، تحرسهم ثلة من الجيش اللبناني بطلب من السفارة لتوصلهم سالمين للمطار والطائرة الكويتية ثم الى الكويت.. ليصلوها سالمين والحمد لله، فبالنيابة عن كل أولئك المواطنين نتقدم بالشكر الجزيل مرة أخرى لوزارة الخارجية الكويتية ممثلة بوكيلها خالد الجارالله وبموظفي السفارة الكويتية في بيروت ممثلة بعبدالعال القناعي ونقول لهم: بيض الله وجوهكم، بيضتوها على أهل الكويت الذين لن ينسوا جهودكم في خدمتهم، وكثر الله من أمثالكم..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات