الروضان متوسِّطاً المشاركين في ندوة «حماية المنافسة وحماية المستهلك»

الروضان متوسِّطاً المشاركين في ندوة «حماية المنافسة وحماية المستهلك»

إبراهيم عبدالجواد -

أكدّ وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان أن جهاز حماية المنافسة وقطاع الرقابة وحماية المستهلك مرتبطان ببعضهما، ومكملان لأدوارهما في سبيل حماية ورفاهية المستهلك، مشيرا الى أن جهاز حماية المنافسة من الأجهزة الرقابية الضرورية لحماية الاقتصاد الوطني.

وأضاف الروضان في كلمة ألقاها أمس خلال افتتاح «ندوة حماية المنافسة وحماية المستهلك»، التي نظمها جهاز حماية المنافسة تحت رعايته، وبحضور رئيس وأعضاء مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة والمدير التنفيذي للجهاز الدكتور عبدالله العويصي: إن الجهاز يسهم في توفير الخيارات والبدائل وضمان الجودة والأسعار المناسبة، من خلال الرقابة على الأسواق، كما يعمل على نشر ثقافة المنافسة الحرة والتصدّي للاحتكار والتعاون التام مع اجهزة الدولة المختصة للعمل على تقرير الأسواق وضمان تدفّق السلع والخدمات.

الشفافية والكفاءة

وأضاف: إن لجهاز المنافسة دوراً كبيراً في تعزيز الشفافية والكفاءة وتعزيز تكافؤ الفرص امام المتنافسين وتسهيل عملية الدخول للأسواق، حيث يقوم الجهاز بالتحقيق في قضايا الاحتكار والرقابة على عمليات الاندماج والاستحواذ ونشر الوعي التنافسي لرفع مكانة الكويت الدولية ورفع مؤشرات تنافسية الاقتصاد الوطني.

وقال الروضان إن الجهاز يعتبر ذا طبيعة قضائية من ناحية التحقيق في قضايا المنافسة وفرض الغرامات على المخالف لقوانين حماية المنافسة، حيث انه يملك صلاحية إعفاء بعض الممارسات التي تحدّ من المنافسة، بشرط ان تتحقق فوائد أكبر للمستهلك تفوق آثار الحد من المنافسة، كما أن الجهاز يقوم بإجراء الدراسات والبحوث لتقييم المنافسة في شتى القطاعات، من أجل تحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد للوصول إلى مركز مالي عالمي، يحقق رؤية ٢٠٣٥، وهذا كله يصب في تعزيز الدور الريادي للاقتصاد الوطني لدولة الكويت.

وأضاف إن قانون المنافسة الجديد الذي سيُعرض على مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل لإقراره سيُسهم في زيادة صلاحيات الجهاز الحالية، والحد من القيود التي تواجه تفعيل دوره الرقابي، وكذلك حتى يُسهم في نشر الوعي والثقافة بالمنافسة في المجتمع.

التنسيق مع الجهات الحكومية

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة الدكتور راشد العجمي أن جهاز حماية المنافسة أصبح له دور ووضع أكبر في الكويت، حيث استقبل الكثير من الشكاوى، وقام بكثير من المبادرات والدراسات عن قطاعات عدة بالسوق، كما أن الكثير من الشركات والجهات الاقتصادية بدأت تتعاون معنا وتلتزم تعليمات الجهاز، وهذا يجعل عمل الجهاز خلال العامين المقبلين فنياً أكثر منه إدارياً.

وأضاف: إن الجهاز وضع آلية لتبادل المعلومات والبيانات والتواصل والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومنها قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في وزارة التجارة، حيث يجري التنسيق معه، في حال رصد أي مخالفات قد تظهر وتؤثر في المستهلك لمنع أي زيادة مصطنعة في الأسعار، حيث ان دور جهاز حماية المنافسة يكمن في حماية الأسواق المحلية من الممارسات الاحتكارية الضارة بالمنافسة، كما يقوم الجهاز باتخاذ ما يلزم لحماية المنتجات الوطنية وحماية المنافسة الحرة في السوق، بالتعاون مع كل الجهات المعنية.

وقال العجمي إنه جرى إعداد قانون جديد للمنافسة، ليتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، متوقّعا أن يجري إقراره من مجلس الأمة خلال دور الانعقاد المقبل، وذلك لكي يقوم الجهاز بالدور الرقابي المطلوب منه، ولفت إلى أن الجهاز على استعداد لردع الشركات المخالفة لأحكام قانون المنافسة، وفقاً للقانون الذي يمنحه هذه الصلاحيات من أجل حماية السوق المحلية من ممارسات الشركات الاحتكارية في أي قطاعات، ولا تلتزم أي قواعد تنافسية.

وبيّن العجمي أنه عندما يستدل جهاز حماية المنافسة على أي سلوك غير قانوني أو ممارسات ضارة، يقوم الجهاز بردع هذه الممارسات الضارة بالمنافسة ومعاقبة المسؤولين عنها، وذلك من خلال إجراءات تهدف إلى ضمان أن تأخذ اللوائح التنظيمية المنافسة في الحسبان ضمن مصالح السياسة العامة الأخرى.

من جانبه، أكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الرقابة وحماية المستهلك عيد خليف الرشيدي أن معظم دول العالم تأخذ بمبدأ الاقتصاد الحر، ودولة الكويت تندرج في هذا المجتمع الاقتصادي، ومن شأن الأخذ بهذا المبدأ زيادة المنافسة في الأسواق التجارية والمالية والصناعية وغيرها، ولكنها يجب أن تظل في إطار من المشروعية التي تتكفل بتنظيمها القوانين، لان حرية المنافسة تؤدي بالضرورة متى جرت في إطار من الشفافية والرقابة إلى تحقيق الخدمة الأفضل والجودة المثلى، لا سيما في مجال عرض السلع والخدمات وإتاحة الفرصة للمستهلك الاختيار المناسب منها، سواء من حيث التوعية أو من، حيث السعر المدفوع للسلعة أو الرسم المقابل للخدمة.

بناء أسواق عادلة

من جانبه، قال المدير التنفيذي لجهاز حماية المنافسة د.عبدالله العويصي: أن الجهاز جادّ في اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة، لمنع أي زيادة مصطنعة في الأسعار، حيث ان دور الجهاز يكمن في حماية الأسواق المحلية من الممارسات الاحتكارية الضارة بالمنافسة، تنفيذا لاستراتيجية الحكومة بتحسين القدرة على التنافسية، وتعزيز التنوّع الاقتصادي.

وأشار إلى أن القانون يعطي الجهاز كل الوسائل للتعامل مع هذه الممارسات، ومن أمثلة هذه الممارسات الحد من حرية تدفّق السلع والمنتجات والخدمات بالسوق، وإذا ثبتت هذه الممارسات بعد التحقيق تجري إزالة الممارسة المحظورة، وفرض الغرامات، ومصادرة السلع تدريجيا إلى وقف النشاط كاملا إلى مدة 3 سنوات كحد أقصى. وأكد العويصي أن الجهاز مستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد احتكار بعض التجار للسوق المحلية والسعي لبناء أسواق عادلة في بلدنا الكويت، لا سيما أن الجهاز يعمل ضمن سلسلة متكاملة من الأجهزة التابعة للدولة، ولا يعمل منفردا، متمنيا ان يجري الإسراع في إقرار قانون المنافسة الجديد من قبل مجلس الأمة، حتى يزيد من صلاحيات الجهاز الحالية، ويزيد من دوره الرقابي في السوق.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات