لعل جميع المواطنين اليوم يحلمون بطيّ صفحة «دخول المجلس»، وعودة جميع المواطنين والنواب السابقين إلى أرض الوطن، بين أهلهم وأصحابهم ومحبّيهم.

تلك حقبة سياسية متقلبة عَصِفت بالبلاد، واستطاع سمو الأمير بحنكته وحكمته أن ينأى بالكويت، من دون أضرار جسيمة على الديموقراطية، ومؤسساتها، التي نفخز بها. فأحال الموضوع برمّته إلى القضاء الكويتي النزيه، بهدوء وحزم، وكرَّس معنى دولة المؤسسات، وثبَّت قواعدها وركائزها على المشهد السياسي.

وعلى الرغم من أن أحكام القضاء الكويتي التي صدرت في قضية «دخول المجلس»، لم تكن محل فرحة في قلب أي مواطن كويتي، فإننا لا نملك سوى أن نحني رؤوسنا لكلمة القضاء، وإن كان الحكم قاسياً، فإنما هو واجب التنفيذ، من دون مماطلة أو تشكيك. فهذا القضاء هو ملاذنا الأول والأخير، بعد الله سبحانه وتعالى.

بالأمس، أقدم النائب السابق د.فهد الخنة على خطوة شجاعة جدّاً، وقرر أن يعود إلى أرض الوطن؛ ليمتثل للحكم الصادر في حقه بالسجن لمدة ٣ سنوات و6 أشهر، تاركاً خلفه حريته المطلقة في تركيا، وهو يدرك جيداً أنه سيعيش فترة ما خلف القضبان، امتثالاً لحكم القضاء الكويتي، في حين إنه يدرك يقيناً أن من يحكم الكويت اليوم هو أمير الإنسانية، الذي سينظر بعين الأب الحليم إلى أبنائه، بعد تطبيقهم القانون.

إننا ندعو اليوم الجميع إلى طَيّ هذه الصفحة السوداء من التاريخ السياسي الكويتي، والعودة جميعاً إلى أرض الوطن.. وإذ سجلنا في مرات عديدة تعاطفنا مع أهالي المحكومين وأبنائهم، فإننا نعيد التذكير أيضاً بضرورة تطبيق القانون، واحترامه، من دون مماطلة، أو تأخير.. وأن تأتي متأخِّراً، خيرٌ من ألا تأتي أبداً.

فخيرٌ ما فعله د.فهد الخنة؛ حيث أقدم بشجاعة كبيرة للامتثال لحكم القضاء الكويتي النزيه، وترك أمر العفو بيد صاحب السمو ـــــ حفظه الله ـــــ فهو أمير الإنسانية، وأمير التسامح، ووالد الجميع، المحبّ لأبنائه الكويتيين، على حد سواء.

القبس


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات