اللبنانيون عاقدو العزم.. هذه المرة!

بيروت ـــــــ أنديرا مطر - 

لم تُفلح الإصلاحات الموعودة التي أقرّها مجلس الوزراء اللبناني، أمس، في امتصاص غضب الشارع، الذي واصل الاحتجاجات لليوم الخامس على التوالي، مؤكداً عزمه على استمرار تحرُّكه. ومساء أمس، اتخذت الأمور منحى خطيراً، عندما بدأت درّاجات نارية تحمل أعلام «حزب الله» وحركة أمل تجوب شوارع بيروت، وسط هتافات ضد «الثورة».

وتحدَّثت مصادر في المعارضة لــ القبس عن مخاوف جدية من توجّه لدى «الثنائي الشيعي» للتحرُّك بعنف من أجل إخماد الانتفاضة.

وأشارت إلى أن تحرُّكات قوى السلطة بدأت منذ صباح أمس لوأد الانتفاضة؛ وتمثّلت في ترويج أنباء عن دعم سفارات عربية وغربية للمحتجّين وتمويلهم، إضافة إلى دسّ بعض المجموعات الحزبية في التظاهرات، حيث بدأ صوتها يُسمع في الساحات، احتجاجاً على رفع بعض الشعارات، لا سيما شعار: «كلّن يعني كلّن».

وحذَّرت المصادر من أن أي محاولة لفضّ التظاهرات بالقوة ستقود البلاد إلى المجهول، خاصة أن «إمكانية فض الاعتصامات تبدو شبه مستحيلة، نظراً إلى تمدُّدها على كامل الأراضي اللبنانية».

ونقلت قناة الــ«إم تي في» عن مصدر مقرَّب من «حزب الله» قوله: «حتى الساعة الحزب يترقَّب رد فعل الشارع على الورقة الإصلاحية للحكومة، ولكن إذا لم يتجاوب الشارع، فإن الحزب يدرس إمكانية التدخُّل لدعم الرئيسَين ميشال عون، وسعد الحريري».

وبينما تردّدت معلومات عن توجُّه لدى الجيش للانتشار وفتح الطرقات التي قطعها المتظاهرون، نقلت القناة عن مصدر عسكري قوله: «لا داعي للهلع؛ فالجيش منتشر لتأمين الحماية».

وكان مجلس الوزراء انعقد في القصر الجمهوري، تزامناً مع تواصل الاحتجاجات، وأعلن الرئيس الحريري إقرار إجراءات إصلاحية، بالإضافة إلى إقرار موازنة عام 2020 بلا عجز تقريباً. وعقب تلاوة الحريري للخطوات الجديدة، أكد المحتجّون في ساحات بيروت وسائر المناطق أنهم لا يثقون بالسلطة السياسية، ولا يصدّقون الوعود الجديدة بالإصلاح، موضحين أنها «دجل» وخداع، اعتادتهما السلطة. وشدّدوا على الاستمرار في تحرُّكاتهم السلمية في بيروت وسائر المناطق، هاتفين: «رح نبقى، رح نبقى». وطالبوا جميع الرؤساء والسياسيين بالتخلّي عن الحكم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات