هل يتخطى اللبنانيون طائفيتهم؟

لا يشغل الكويتيين هذه الايام قضية أكثر من القضية اللبنانية. معظم البيوت تتابع على الشاشات تظاهرات اللبنانيين المستمرة منذ الخميس الماضي، ولا حديث يعلو على حديث المفاجآت التي اظهرتها تلك التظاهرات على كل المستويات السياسية والطائفية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد مواطنون لـ القبس أن ما يشاهدونه جديد كلياً، وفيه من المفاجآت التي اذهلتنا. واضافوا: لبنان يعنينا كثيراً، ولنا فيه ذكريات وأملاك واصدقاء، ونعلم أن هذا البلد يستحق الافضل لاسباب كثيرة، ليس أقلها انه كان يصدر للعرب أفكاراً ومواهب، لكنه تعثر منذ اندلاع الحرب الأهلية، ولم يستطع صيانة السلم الأهلي، لكننا نراهن دائماً على نهضته، لأنه متنوع مثل مجتمعنا، ولنا معه تجربة ديموقراطية مشتركة، فضلاً عن مشاركتنا واياهم أهمية الحريات العامة، لا سيما حرية التعبير.

وأكد كويتي عائد من لبنان، بسبب اندلاع الأزمة، أنه حزين لما يجري، لكن رب ضارة نافعة، يبدو هذه المرة أنهم يريدون قلب المعادلة التي كبلتهم وارهقتهم وحولتهم الى «احجار داما» بيد السياسيين المتهمين اليوم بالفساد والارتهان إلى الخارج.

كويتي آخر قال: الجديد هو أنهم يتخطون طائفيتهم، وانهم مصممون على فعل شيء ما، لكن هل سيتركهم هوامير السياسة والطوائف؟.. هنا يكمن التحدي! لأن الأزمة الاقتصادية تمكن معالجتها مع الوقت بأساليب مختلفة كما فعلت اليونان والارجنتين، اما الطائفية فلا ضمان لتجاوزها الا بثورة حقيقية، فهل فعلاً يثورون؟ ننتظر لنرى!

وأكد متابعون أنه إذا استطاع اللبنانيون تجاوز انقساماتهم فانهم يسدون خدمة لمجتمعات عربية اخرى تعاني من انقسامات حادة في مجتمعاتها، سواء مذهبياً أو طائفياً أو اجتماعياً، فإذا استطاعوا فهذا يعني اننا نحن في الكويت نستطيع أيضاً.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking