العرض الكلاسيكي لـ«الأطلال»

العرض الكلاسيكي لـ«الأطلال»

على مدى ثلاث ليال، من 23 إلى 25 من أكتوبر الجاري، يحتفي مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بكوكب الشرق «أم كلثوم» بصورة غير مسبوقة في أمسية موسيقية بعنوان «ليلة الأطلال»، وذلك على خشبة المسرح الوطني.

فبعد النجاح الباهر الذي حققه المركز في حفلات «كلثوميات» خلال المواسم السابقة، يقدم المركز خلال نهاية الأسبوع المقبل ثلاث حفلات تحييها فنانة دار الأوبرا المصرية مي فاروق مع فرقة موسيقية بقيادة المايسترو عماد عاشور، وتغني خلالها ثلاث أغنيات من روائع أم كلثوم: «أمل حياتي»، و«أنا في انتظارك» و«الأطلال»، غير أن ما يميز هذه الأمسيات هي الرؤية المغايرة عما كان يقدم في الحفلات التقليدية السابقة.

ففي الجزء الأول من الحفل، يستمتع الحضور بالشكل الكلاسيكي للحفلات الغنائية، وبالبساطة والأصالة التي طبعت تلك السهرات، حيث كانت الأولويةُ للمطربة وفرقتها الموسيقية، ولما يُقدَّم من غناء، وحيث تغني المطربة على مسافة قريبة من الجمهور. أما الجزء الثاني فقد اختير ليكون أكثر ألَقًا وفخامة، فبالاستعانة بأحدث تقنيات المسرح وإمكاناته البصرية، سيستمتع الجمهور بقصيدة «الأطلال»، التي تتحوَّل أبياتها على خشبة المسرح إلى مشاهدَ تُترجِم جمال القصيدة ومعانيها.

عن «الأطلال»

جُمعت قصيدةُ الأطلال، أروعُ ما غنت كوكبُ الشرق في حقبة الستينات، من ديوانين مختلفين للشاعر إبراهيم ناجي؛ فبعضُ أبياتها من قصيدة الأطلال من ديوان «ليالي القاهرة» وبعضُها الآخر من قصيدة «الوداع» من ديوان «وراء الغمام». ويُروى أن الشاعر إبراهيم ناجي كان يتمنى أن تغني له أم كلثوم «الأطلال» منذ كتبها في الأربعينات، ولم تصبح هذه الأمنية حقيقة إلا في مطلع الستينات، حينما عمد رياض السنباطي إلى دمج أبيات القصيدتين في واحدةٍ وتلحينها بعد وفاة شاعرها بنحو 13 عامًا.

ويُذكَر أيضًا أن هذه الأغنية ظلت حبيسة الأدراج على مدى عامين قبل أن تغنيها أم كلثوم في عام 1966، وذلك بسبب نشوب خلاف بينها وبين ملحِّنها، عندما اعترضت أم كلثوم على لحنِ المقطع الأخير منها، فأصر السنباطي على رأيه، وغضب وقاطع أم كلثوم. غير أن القطيعة لم تدُم طويلًا– على نقيض ما حدث مع شيخ الملحنين زكريا أحمد- وتوصل الاثنان إلى اتفاق أن تجرب القفلة التي اختارها السنباطي في الحفلة الأولى، فإذا أعجبت الجمهور أبقاها كما هي، وإذا لم تُعجبه فسيكون عليه أن يُغيِّرها وفقًا لما تريده أم كلثوم. وحدث ما أراد السنباطي، فأُعجب المستمعون بالنهاية الموسيقية التي وضعها لمقطع «يا حبيبي.. كلُّ شيءٍ بقضاء» حتى نهايته بـ«لا تقُلْ شئنا.. فإن الحظَ شاء» التي تغنيها أم كلثوم بأسلوب الجواب.

وليد الخشتي

رعاة «الليلة»

وعن رعاية «ليلة الأطلال» قال الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات في «زين الكويت» وليد الخشتي «نحن سعداء بالتعاون مع مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي مرة أخرى، والمتمثل برعاية زين لحفل «ليلة الأطلال»، حيث تأتي هذه الرعاية من منطلق التزامنا بالحضور بشكل رئيسي في مُختلف المبادرات والمشاريع الإبداعية التي تهدف إلى تعزيز الحركة الثقافية في الدولة، خاصة أن هذا الحفل يحتفي بالإرث الغنائي الضخم لكوكب الشرق أم كلثوم التي نعتز جميعاً بالقيمة الفنية التي قدّمتها في عالمنا العربي».

وأضاف الخشتي «نحن ككويتيين نعتز كثيراً بالجهود الكبيرة التي يبذلها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في إحياء الساحة الثقافية والفنية في وطننا، وخاصةً المستوى الكبير الذي قدّمه المركز خلال الموسمين السابقين، من خلال استضافته العروض والفعاليات العالمية الأكبر والأكثر استقطاباً للجماهير، ليس على مستوى الكويت فقط بل والمنطقة كذلك». واختتم الخشتي «يأتي دعمنا ليؤكد مسؤوليتنا الاجتماعية ودورنا كشركة وطنية رائدة بالقطاع الخاص الكويتي في وضع بصمة مؤثرة في النسيج الاجتماعي، فنحن مهتمون بدعم ومساندة المبادرات والمشاريع التي من شأنها أن تُثري الحركة الفنية والسياحية في الكويت، ولن ندّخر جهداً في تقديم الدعم لكل جهة تملك فكرة ورؤية تتسم بنواحي الإبداع وتخدم المجتمع والاقتصاد الوطني».

فايز العنزي

كما قال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في شركة الخطوط الجوية الكويتية فايز العنزي ان «مشاركة الخطوط الجوية الكويتية في رعاية الفعاليات المقامة في مركز الشيخ جابر الثقافي تأتي في إطار مسؤوليتها لدعم وتشجيع الفعاليات والأنشطة السياحية والثقافية المهمة في البلاد». وأضاف العنزي «الخطوط الجوية الكويتية حريصة دائماً على رعاية وتشجيع كل ما هو جاد وهادف ويعود بالمنفعة على بلادنا الحبيبة الكويت ويسهم في تقوية اقتصادها وتنميته، علاوة على تفعيل مبدأ التعاون والشراكة مع جميع الجهات سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لتحقيق الأهداف المرجوة وتماشياً مع رؤية كويت 2035».

واختتم العنزي تصريحه بتأكيد استمرار الخطوط الجوية الكويتية في المساهمة الفاعلة والدعم والتشجيع في الأنشطة التي تضع دولة الكويت على خارطة الدول الجاذبة للسياحة والتي تعد ضمن واجباتها ومسؤولياتها في هذا القطاع تحديداً، متقدماً بجزيل الشكر ووافر الامتنان للقائمين على مركز الشيخ جابر الثقافي على تعاونهم الملموس وجهودهم المبذولة في الترويج لهذا الصرح الثقافي العظيم، متمنياً لهم مزيداً من التوفيق والسداد في الفترة القادمة وبما يخدم وطننا الحبيب الكويت».

معاذ الرومي

من جهته، أكد معاذ الرومي مدير عام إدارة التسويق في «مجموعة التمدين»: تؤمن «مجموعة التمدين» بأهمية الارتقاء بالمشهد الثقافي في دولة الكويت، وهو ما يقوم به مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي الذي يسلط الضوء من خلال الفعاليات المختلفة على العديد من الثقافات والأعمال الفنية والتاريخية بأسلوب مبتكر. نحن سعداء بهذه الرعاية المميزة ونفخر بما يقوم به المركز من إبداع في العروض والمواسم الثقافية المميزة التي تحمل في طياتها مزيجاً ما بين القيمة الفنية والثقافية.

وأضاف «لطالما كانت التنمية الاجتماعية في المجتمع الكويتي ركيزة أساسية في برنامج المسؤولية الاجتماعية الذي تتبناه مجموعة التمدين، لذلك نحن حريصون على دعم المبادرات والمشاريع التي من شأنها أن تثري الحركة الأدبية والفنية والسياحية في دولة الكويت وتوطد جسور التواصل الثقافي المختلفة في المجتمع».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات