ليلى العثمان وسعدية مفرح ويوسف خليفة وطالب الرفاعي

ليلى العثمان وسعدية مفرح ويوسف خليفة وطالب الرفاعي

محمد حنفي - 

لا يختلف اثنان على أن الصحافة الورقية لا تمر بوقت جيد، في ظل انتشار هائل لمواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الصحافية الإلكترونية، لكن هل يعني ذلك أن الصحافة الورقية في طريقها إلى الموت الأخير؟ الزميلة سعدية مفرح رفضت مقولة «موت الصحافة» وأكدت أن الصحافة التقليدية تعاني لكنها ستبقى مصدر الخبر والرأي، ويبقى التحدي الأكبر أمامها في البحث عن شكل غير تقليدي تواكب به اللحظة الراهنة.

الزميلة سعدية مفرح حلت ضيفة على أعضاء «الملتقى الثقافي» الذي يديره الأديب طالب الرفاعي، حيث تحدثت عن «الصحافة الثقافية والعولمة».

قصيدة مذبوحة

مفرح التي أشادت بنشاط «الملتقى الثقافي» في موسمه التاسع، تحدثت عن بداياتها مع الصحافة الورقية من خلال مجلة «آفاق» الجامعية، ثم عملها في القسم الثقافي بجريدة الوطن، ثم انتقالها الى القبس في رحلة طويلة، وتناولت مفرح قصيدتها الأولى في رحلة الشعر، والتي نشرت في جريدة الوطن عن طريق استاذها الراحل أحمد الربعي، وقتها كانت الشاعرات يكتبن بأسماء مستعارة، قطعت قصيدتها من الصفحة الثقافية خوفا من رد فعل الأسرة المحافظة، كانت «فرحة مذبوحة بالقصيدة الأولى» كما وصفتها مفرح.

الأمن الثقافي

القت مفرح بعض الأضواء على تطور الصحافة العربية، حيث اشارت إلى أن بداية الصحافة العربية في مطلع القرن العشرين كانت من خلال الثقافة التي كانت تقود السياسة، وأن رؤساء التحرير كانوا من الأدباء، لكن مع مرور الوقت ومع ظهور الحكم الشمولي في العالم العربي عانت الصحافة الثقافية بسبب خلط الثقافة بالسياسة من جهة، حيث ظهر أخطر مصطلح في تاريخ الصحافة الثقافية على حد قولها وهو «الأمن الثقافي»، حيث وضع المثقف المختلف في خانة أعداء الوطن، وخلط الثقافة بالإعلام من جهة أخرى.

مستقبل الصحافة

قالت مفرح ان الدول التي كانت تتمتع بهامش من الحرية تألقت فيها الصحافة الثقافية؛ مثل الكويت ومصر ولبنان، وكانت صحافة الكويت هي الأفضل في الستينات والسبعينات، مؤكدة أن المشكلة الكبرى التي تواجه الصحافة هي غياب الحريات، واستشهدت بمقولة يوسف إدريس «كل الحريات المتاحة في العالم العربي لا تكفي كاتبا واحدا».

مفرح تحدثت عن مستقبل الصحافة الورقية وقالت ان البعض يراها تحتضر، لكنها أكدت أن الصحافة التي تعني لها الخبر والرأي ستظل حية لا تموت، وأن التحدي الكبير أمامها يكمن في شكل غير تقليدي يناسب اللحظة الراهنة المتسارعة، وأكدت أيضا أن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم سرعتها في نقل الأخبار، فانها لا تصنع الخبر وإنما مجرد منصة لنقله.

مداخلات

في المداخلات التي دارت بين مفرح وأعضاء الملتقى الثقافي، قالت الكاتبة ليلى أحمد إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبح لها تأثير كبير في عالم الصحافة وصناعة الخبر، ولولا قوتها ما صدرت لها قوانين للحد من تأثيرها، بينما قالت الأديبة ليلى العثمان انها تحب مفرح كشاعرة وكاتبة مقال لأن مقالاتها فيها لغة قريبة من الشعر.

بينما تعجب مظفر عبدالله من حديث الأدباء عن الرقابة، رغم أنهم أكثر الناس مهارة في الإفلات من مقصها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات