كتب الزميل مشعل السديري في جريدة الشرق الأوسط السعودية «سبع سنوات ونصف السنة و«ماكينة» القتل والتدمير لا تتوقّف، وها هي تركيا (تزيد الطين بلة) وأطماعها في المناطق الشمالية لسوريا الشقيقة قديمة ومتجدّدة، ولم يكفها احتلالها لواء اسكندرونة، وها هي تقضم الشريط الحدودي بطول 500 كيلومتر، وعرض 30 كيلومتراً، والعالم كله.. يشجب ويحتج بالكلام فقط، ولا حياة لمن تنادي».. انتهى.

ونحن نهدي هذا الكلام لأتباع مرشد الاخوان المسلمين بين ظهرانينا، فأبناؤه وأتباعه الكويتيون ومن دون مواربة أو خجل، أشادوا بالغزو التركي لشمال سوريا المدان من العالم كله – ما عداهم -! والواضح أن وراء تلك الاشادة تعليمات من الهيئة العليا للإخوان الذين ابتلينا بهم!

كان من بين المصفّقين لذلك الغزو غير المبرر نائب في مجلس أمتنا ونائب سابق هارب، والحبل على الجرار. وشمل الجرار أحد قياديي حزب الاخوان – فرع الكويت – وهو أحد من نما لحم أكتافهم وكدّسوا الملايين لانتمائهم لذلك الحزب الخطير، والذي رعته حكوماتنا الرشيدة في الماضي من سنين، لكي يقفوا بصفها سدّاً معيناً لصد أو ضد الحركات القومية والوطنية في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

* * *

ما أثار الدهشة والغضب أيضاً أن أحد الاكاديميين المنتمين الى ذلك الحزب عبّر عن رأيه في إحدى الصحف التي نشرت رأيه، والذي لا ندري كيف تجرّأ بالتفوّه به! حيث قال إن الكل يجب أن يسعد بالغزو التركي لشمال سوريا، لأنه من مصلحة الطائفة السنية السورية، التي كانت تقبع بالمخيمات التركية لتعود لأوطانها، وهو غزو لمصلحة الاسلام السني في سوريا والوطن العربي قولاً واحداً! وفات الأخ أن الطائفة السنية الكريمة تشكّل أغلبية السكان في سوريا الشقيقة، التي كان يحكمها حكّام كرام من تلك الطائفة بعد تخلصها من الاحتلال أو الخلافة العثمانية والانتداب الفرنسي. وما حكم حافظ الأسد العلوي، ومن ثم ابنه بشار، إلا استثناء على الأصل.. وهذه الطائفة - السنية - تعيش معزّزة مكرمة في كبريات مدن سوريا كدمشق وحلب وحماة، وغيرها من مدن سوريا، ولم تشترك في الحرب العبثية الفاشلة التي موّلتها أموال الارهاب من اخوان مسلمين وغيرهم، لم تنجح في مسعاها لازاحة بشار الأسد العلوي من رئاسة سوريا، لكنها نجحت في هدم ذلك البلد الجميل، وقتل وتشريد الملايين من أبنائه.. كل ذلك بفضل النفس الطائفي البغيض الذي مثّله ذلك الاكاديمي في رأيه الخائب امتثالا لتعليمات مرشدهم الأعلى، هو والنائب السابق والقيادي المليونير، الذين يسيرون على نهج القول السائد «لي مشّى المرشد مشينا»..!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات