لا أشكك بنوايا معالي النائب الاول، وأزيد ان للرجل توجهات إصلاحية واضحة تجلت في اكثر من موقع، لكن الاجتماع الأخير مع فريق استشاري لتطوير الادارة الحكومية يطرح اكثر من سؤال، لعل اولها هل يوجد قرار حكومي واضح بالإصلاح؟

اذا كان الامر كذلك، وهذا ما نتمناه، فكيف نفسر الاداء المتواضع للحكومة في معاقبة من زوروا شهادات؟ وكيف تقوم الحكومة بتعيين شخص بدرجة وكيل مساعد علماً بان مؤهله الدراسي رفض من جامعة الكويت وهيئة التطبيقي، اكبر جهتين تعليميتين بالبلد؟ وهل يملك القدرة على الإصلاح من لديه شهادة مزورة أو غير معادلة؟!

ماذا عن التعيينات الباراشوتية وما أكثرها بالبلد؛ تعيينات لا تعتمد على الكفاءة، لكنها تعتمد على محاصصة اجتماعية وإرضاء لنائب من هنا او وجيه اجتماعي من هناك؟

ماذا عن ملف التعليم؟ وهل تستطيع اي حكومة تطوير الاداء الحكومي بمعزل عن تطوير التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل؟

من يرد التطوير فعليه ان يقرر ذلك لكي يأخذ قرارات جادة، تتعلق بإبعاد النواب عن التدخل في الادارة الحكومية وتعييناتها، والامر يسري على كل متنفذ أكان شيخا ام تاجرا.

تعيين الكفاءات القادرة على مواكبة اي قرار للإصلاح، بدل تعيين بعض الفاشلين لمجرد ان لديهم واسطة، تعيين شباب وشابات صغار السن قادرين على بذل الجهد، بدل تعيين شباب العقد الثامن من العمر، ترسية المناقصات والممارسات على الشركات الأكثر جودة، لكي تكون الشريك المناسب للقطاع الحكومي في النهوض بالبلد، وقبل هذا وذاك دورة مستندية جديدة بدل الحالية التي أرجعتنا الى الخلف.

فهل وصلت الرسالة؟!.. آمل ذلك.

قيس الأسطى

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات