لا يكفي أن نلقي باللائمة دوما على القطاع العام وضربه بمختلف الوسائل واعتباره المتسبّب الرئيس في ضعف الأداء العام بالدولة! وكأن البعض يريدون الانتقام منه!

ولا يمكن ان نغفل ان القطاع الخاص في حقيقته مولود توأمي شرعي للقطاع العام!

بمعنى ان القطاعين يفترض بهما التكامل، وليس المناكفة والمنافسة!

ان محاولة البعض فرض صيغة «الطلاق» بين القطاعين تنمّ عن استعجال في التقييم او رغبة في الهيمنة على حساب الامن الاجتماعي والاقتصادي.

إن بعض نقاد القطاع العام يستندون في آرائهم على تجارب شخصية، او ربما انطباعات ظرفية منقولة من شهود آخرين.. ولعل في مقال لاحق، أوضّح بالأمثلة المقصد بالعموم.

من هنا كان لا بد ان يعترف منظرو التميز المنحاز للقطاع الخاص ان ما نعايشه من ترهّل اداري او تسيّب رقابي يتحمّل جزءا منه أيضا القطاع الخاص نفسه، لأنه يصعب ان يمارس القطاع العام دوره الرشيد في ضبط الجودة وتحييد الاستغلال والاحتكار من اجل ان يطمئن الشعب بأن مشاريع الخصخصة سترفع من قيم الاعمال وترفع من الانتاج وتحسين بيئة الحياة. ولعل من المفارقات الملحوظة ان يجري احيانا تعيين قيادي من القطاع العام في منصب مرموق في إحدى شركات القطاع الخاص!

وفي السياق ذاته، جاء في صفحة الاقتصاد من صحيفة القبس الغراء خبر مفاده بان بنك الكويت المركزي أطلق فكرة طموحة تحت شعار «مبادرة كفاءة»، والهدف منها تطوير الكوادر الوطنية وصقلها بالممارسة الميدانية لرفع جودة أداء المصارف المحلية. ونشد على ايديهم، وعلى جهات الاختصاص الاخرى تبنّي مزيد من المبادرات في قطاعات اخرى ايضا لا تقل أهمية عن البنوك!

ان رفع كفاءة إدارات القطاع الخاص والعاملين به أمست مطلبا تنمويا واستراتيجيا، وان ما نقترحه ان تكون كفاءة «احترافية»، وهذا يتطلب تكثيف الدورات وارسال بعض موظفيهم الى الخارج لتلقّي مزيد من الدورات والمهارات والاحتكاك مع الشركات العالمية والمتعددة الجنسيات لزيادة الخبرات، تماشيا مع العولمة وانفتاح دولة الكويت على مشاريع الشراكة الدولية.

عبدالخالق الخطيب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات