جانب من مؤتمر رؤساء الأركان في الرياض أمس | واس

جانب من مؤتمر رؤساء الأركان في الرياض أمس | واس

في توضيح لما أعلنته طهران أخيراً حول رغبة الرياض في التقارب، شدّد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أمس، على أنه «ليس هناك أي وساطة مع إيران، ونطالبها بالأفعال بدلاً من الكلام».

وخلال كلمة في المعهد الدولي للشؤون الخارجية في لندن، قال إن «أيادي إيران تمتد إلى عدد من الدول العربية»، مبيناً أن «تصدير الثورة الإيرانية - كما ينص الدستور- غير مقبول إطلاقاً».

وعن استهداف شركة أرامكو النفطية السعودية، أفاد الجبير: «من خلال الأدلة الموجودة لدينا، فنحن مقتنعون بأن الصواريخ التي ضربت منشآت النفط السعودية هي إيرانية، وتعكس نوايا طهران العدائية في المنطقة»، مضيفاً أن لوم دول الاتحاد الأوروبي إيران على الهجمات «موقف صحيح». وذكر أن «إيران لا تحترم سيادة الدول، ولا القانون الدولي. قلنا مراراً لا نريد حرباً، لكننا لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذه الهجمات».

وحول الاتفاق النووي، قال الوزير السعودي، إن «فيه عيوباً، حيث لا يتضمن نشاط إيران الباليستي والتدخل العدائي في شؤون المنطقة».

وقبيل حديث الجبير، كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد قال إنه مستعد لزيارة السعودية لحل الخلافات معها، «في حال كانت الظروف مهيأة لذلك».

ونقلت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين عنه أن «إيران ترحّب بأي مبادرة لخفض التوتر في المنطقة، ومستعدون للتعاون مع أي خطوة لإنهاء الحرب في اليمن».

من جهة أخرى، عقد في الرياض مؤتمر الأمن والدفاع، بمشاركة رؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي، ومسؤولين من دول شقيقة وصديقة، لمناقشة سبل الحماية البحرية والجوية من الهجمات الإرهابية الإيرانية، وضمان سلامة الملاحة البحرية.

وذكر رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق أول ركن فياض الرويلي أن المؤتمر بحث أنسب الطرق لتوفير القدرات العسكرية المشتركة لتأمين الحماية للمنشآت الحيوية والحساسة، موضحاً أن «المنطقة ما زالت تعاني أزمات متواصلة منذ وصول نظام الثورة الإيرانية إلى الحكم، الذي ينشر الفوضى بتوظيف المذهبية الدينية لخدمة السياسة ويتبنى دعم جماعات وأذرع وعناصر موالية له».

وستتم مناقشة المشاركة التفصيلية من قبل الدول في مؤتمر «بناء القوة» المزمع عقده في 4 نوفمبر المقبل.

في سياق متصل، بحث ممثلو أكثر من 60 دولة، بينها الولايات المتحدة، في المنامة، في أول مؤتمر دولي ينعقد في الخليج، لبحث الأعمال العدائية الإيرانية، تنسيق الجهود لمواجهة طهران، المتهمة بالوقوف خلف هجمات ضد سفن، ومنشآت نفطية سعودية.

وقال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد آل خليفة: «علينا جميعنا أن نتبنّى موقفا جماعياً (...) لاتخاذ الخطوات الضرورية لحماية بلداننا من الدول المارقة».

وذكرت وزارة الخارجية البحرينية أن الاجتماع «فرصة للتشاور وتبادل الرؤى (...) للوصول إلى السبل الكفيلة لردع الخطر الإيراني وضمان حرية الملاحة».

من جهته، أكّد نظيره الأميركي مايك بومبيو، في رسالة وجهها إلى الاجتماع، أن اللقاء يأتي في «لحظة حرجة»، وأن «انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، سواء عبر الجو أو البحر، يمثل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين».

وتشارك في المؤتمر الدول الأعضاء في «عملية وارسو»، وهي مجموعة تضم دولاً عربية وغربية، وكذلك إسرائيل، ولدت في اجتماع مناهض لإيران في العاصمة البولندية في فبراير الماضي. (واس، أ ف ب، رويترز)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات