4 خرافات شهيرة عن الاستثمار في الذهب والفضة.. لا تصدقها

عمرو النادي -

يعتقد كثير من المستثمرين أن الذهب هو الخيار الأفضل لحفظ قيمة المال في ظل طغيان التضخم على الأسواق العالمية، وأن المعدن النفيس هو الوعاء الأكثر أمن لحفظ الثروة، لكن أصحاب هذا الاتجاه في الاستثمار دائما ما يواجهون مجموعة من الخرافات المترسخة التي تؤثر على قراراتهم سواء بالبيع أو الاحتفاظ بمدخراتهم ما قد يعرضهم لخسائر كبيرة في بعض الأحيان.

موقع بانكينج ريتس الاقتصادي، رصد أشهر تلك الخرافات:

1- الذهب والأسهم مرتبطان عكسيا

واحدة من أكبر الخرافات حول الاستثمار في الذهب، هي أنه عندما ترتفع أسعار الأسهم في البورصة ينخفض سعر الذهب والعكس بالعكس.. صحيح أن هذا يحدث أحيانا لكن ليس هناك علاقة مباشرة بينهما.

في عام 1993، على سبيل المثال، ارتفعت أسعار الأسهم الأمريكية بنسبة 9.94 في المائة، وارتفع الذهب أيضًا بنسبة 17.35 في المائة، وفي عام 2000 ، انخفضت الأسهم بنسبة 9.03 في المائة ، كما انخفض الذهب بنسبة 6.26 في المائة.

الخلاصة أن الذهب يمكن أن يكون بمثابة حماية ضد صدمات السوق المفاجئة، لكنه لا يرتبط عكسيا بسوق الأوراق المالية.

2- الذهب يرتفع عندما يزيد معدل التضخم

أحد الأسباب الرئيسية لقيام المستثمرين بشراء الذهب هو خوفهم من زيادة معدل التضخم، وبالتالي فقدان نقودهم جزء من قيمتها الشرائية، لكن هذا الارتباط غير دقيق، حيث إن الذهب مرتبط بعوامل كثيرة أخرى تتحكم فيه (السعر والطلب العالمي مثلا) ، لذلك في كثير من الحالات، انخفضت أسعار الذهب في ظل موجات التضخم.

مثال على ذلك ما حدث بين عامي1980 إلى 1989، حينما ارتفع معدل التضخم بحوالي 64 في المائة، ولكن الذهب فقد ما يقرب من ثلث قيمته خلال هذا العقد.

والخلاصة أن الذهب كان مظلة حماية على مدار التاريخ من طفرات التضخم الحادة، لكن على المدى الطويل كانت الاستثمارات البنكية الآمنة أفضل كثيرا.

3- الذهب هو استثمار طويل الأجل

سيخبرك العديد من وسطاء الذهب بأن المعدن الأصفر يعد استثمارًا أفضل من الأسهم أو السندات، ورغم أن السجل التاريخي لا ينفي هذه الحقيقة، إلا أن أسعار الذهب عرضة فقط لارتفاع الكبير عند حدوث صدمات في النظام الاقتصادي - مثل عمليات البيع الضخمة في سوق الأسهم أو القفزات السريعة في التضخم لكن على المدى الطويل، فقد تعرض مستثمرو الذهب لضربات قاسية.

مثال على ذلك، أنه منذ عام 1980، وفر الذهب عائدات سنوية مركبة بنسبة 3.2 في المئة، فيما عادت الأسهم الأمريكية بأرباح 11.4 في المائة، في حين ارتفعت السندات الحكومية بنسبة 5.5 في المائة.

4- تسعير الذهب والفضة يتعلق بندرتهما

يلعب العرض والطلب دورًا مهمًا في تسعير جميع الأصول- بما في ذلك الذهب والفضة، لكن من الواضح أن العرض والطلب ليسا هما العامل الوحيد عندما يتعلق الأمر بعلاقة أسعار الذهب بالفضة.

مثال على ذلك يبلغ سعر أوقية الفضة حوالي 16.43 دولارًا، في حين تبلغ أوقية الذهب حوالي 1332.80 دولارًا، مما يعني أن الذهب حوالي 81 ضعف قيمة الفضة، لكن هذا لا يرتبط بقاعدة الندرة، لأن كمية الذهب على الأرض أقل بحوالي 19 ضعف فقط من كمية الفضة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات