آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

6 رجال يتصدرون المشهد السياسي اللبناني

صب عشرات آلاف اللبنانيين جام غضبهم على النخبة السياسية، في الشوارع، في تحد نادر للعائلات الحاكمة من مختلف الطوائف وأمراء الحرب الذين أوصلوا البلاد إلى الخراب، فلم يسلم أي زعيم، مسيحيا كان أو مسلما من الغضب. ومن أبرز هؤلاء القادة والزعماء:

ميشال عون رئيس الجمهورية

عسكري وسياسي تراوحت حياته بين قيادة الجيش والسير بين ألغام السياسة. وكان ترأس سنة 1988 بوصفه قائد الجيش حكومةً انتقالية بمرسوم من الرئيس أمين الجميل بموازاة حكومة أخرى يترأسها سليم الحص، ودخل في مواجهات دامية مع الجيش السوري، ثم مع قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ولجأ إلى السفارة الفرنسية في بيروت يوم 13 أكتوبر 1990، ومنها جرى ترحيله إلى قبرص ومن ثم الى باريس عبر بارجة فرنسية. عاد إلى بيروت يوم 7 أغسطس 2005 عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما تبعه من ثورة الارز، وأسس حزب التيار الوطني الحر. ووقّع في فبراير 2006 وثيقة تفاهم مع حزب الله، تحسنت علاقة عون بسوريا بعد سنوات من العداء السياسي، وزارها في ديسمبر 2008، حيث التقى بشار الأسد، وفي 31 أكتوبر 2016 انتخب رئيسا للجمهورية بتسوية سياسية لانهاء شغور دام عامين ونصف العام.

نبيه بري.. رئيس مجلس النواب

زعيم سياسي شيعي، ولد في سيراليون قرب مناجم الماس، وعاش في لبنان وسط ألغام السياسة، يعتبر من ثوابت ما بعد اتفاق الطائف. تميز بقدرته على إدارة التناقضات بتعايشه مع عشرات الحكومات واحتفاظه برئاسة البرلمان منذ عام 1992. برز إلى جانب السيد موسى الصدر في حركة المحرومين، وتولى فيها مسؤوليات، كما قاد حركة المقاومة الوطنية في مواجهة اسرائيل عام 1978، وعام 1980 انتخب رئيسا لحركة أمل، ولعب دورا في «انتفاضة 6 فبراير ضد النظام الفئوي والتي اسقطت فيما بعد اتفاق 17 ايار مع اسرائيل.

سعد الحريري.. رئيس الحكومة

رجل أعمال وسياسي سنّي، فرض عليه السير في حقل ألغام الداخل اللبناني وتقاطعات الصراعات الإقليمية عقب اغتيال والده عام 2005، تزعم تيار المستقبل، وشكل «تكتل قوى 14 آذار»، الذي ضم قوى سياسية، من أبرزها: تيار المستقبل بزعامته، والحزب التقدمي الاشتراكي، وحزب الكتائب، والقوات اللبنانية، ساند ثوار سوريا، كلفه عون تشكيل حكومة جديدة، عام 2016 للمرة الثانية بعد ان كان قد تعرض لطعنة في الظهر عام 2011 من قبل وزراء عون وحزب الله الذين استقالوا بينما كان هو يقابل الرئيس الاميركي باراك اوباما.

حسن نصر الله.. زعيم حزب الله

زعيم سياسي شيعي، الأمين العام لحزب الله منذ 1992، تعلم في لبنان والعراق وإيران، وحقق الحزب بقيادته نجاحات مهمة في مقاومة إسرائيل، لكن مشاركته في إخماد الثورة السورية شوهت سمعته عربيا وإسلاميا. كان يرى أن قوة العلاقات الإيرانية- السورية ستوفر لحزب الله أفضل الظروف لأداء عمله. اختاره الحزب مطلع 1992 ليكون أمينه العام خلفا لعباس الموسوي الذي اغتالته إسرائيل. لكنه حزب اتهم بالمشاركة في اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري عام 2005، كما كان رأس حربة في ايار (مايو) 2008 في غزو بيروت والاحداث التي جرت حينها، وكان قبل عامين خاض حرباً مع اسرائيل في تموز (يوليو) 2006 وصمد فيها محققا انتصارات في المعركة ضد جيش الاحتلال.

وليد جنبلاط.. رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي

ينتمي إلى عائلة عريقة لعبت دورا أساسيا في تاريخ لبنان وحاضره منذ عقود.

دخل الميدان السياسي بعد اغتيال والده كمال جنبلاط في مارس 1977 على يد المخابرات السورية. وخلال الحرب عرفت مواقفه تقلبات عدة، فخاض معارك ضد المسيحيين ثم جاءت حرب الجبل التي جعلته زعيما أوحد للمنطقة، وافق عام 1989 على اتفاقية الطائف، وانضم إلى الحكومة، وظل عضوا في الحكومات المتعاقبة وزيرا للمهجرين حتى عام 1998، ظل حليفا لسوريا إلى تاريخ وفاة الرئيس حافظ الأسد. دعم حكومات رفيق الحريري وتحالف منذ عام 2000 مع أحزاب المعارضة المسيحية المناهضة لسوريا. وبعد اغتيال الحريري سنة 2005 كان أحد رموز ثورة الأرز، بيد أنه بدأ بشكل تدريجي في تغيير موقفه السياسي. أيد الثورة السورية ووصف نظام بشار الأسد بالوحشي. وهاجم قرار حزب الله بالدخول في الحرب ووصفه بالخطأ الأخلاقي.

سمير جعجع.. رئيس حزب القوات اللبنانية

سياسي وقائد سابق لميليشيا القوات اللبنانية، ظهر اسمه أثناء الحرب حيث التحق عام 1975 بميليشيا حزب الكتائب التي شكلت نواة حزب «القوات» ودخل في حرب مع سوريا سنة 1977 وفي عام 1989 أعلن قبوله باتفاقية الطائف، وعيّن وزيرا في حكومة رئيس الوزراء عمر كرامي يوم 24 ديسمبر 1990 إلى أن استقال. اعتقل في أبريل 1994 بعد الهجوم على كنيسة سيدة النجاة في كسروان ومصرع عشرة أشخاص، وفي هذه المدة تمّ حل حزب القوات، كما اتهم بالضلوع في اغتيال رئيس حزب الوطنيين الأحرار داني شمعون وعائلته واغتيال رئيس الوزراء السابق رشيد كرامي.

عُرف جعجع بنقده اللاذع للوجود السوري في لبنان، وأسس مع جنبلاط والحريري تحالف 14 آذار، وهو من أكبر الداعين لتجريد حزب الله من سلاحه. (الجزيرة. نت)

متظاهرون على لوحة إعلانية في وسط بيروت رافعين علما كبيرا للبنان | أ ف ب

الحريري أمام المأزق الكبير

محرر الشؤون الدولية -

يعيش سعد الحريري حاليا اصعب مرحلة في مسيرته السياسية التي بدأها عقب اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، فالحريري الابن تعرض خلال السنوات الماضية الى سلسلة من الانتكاسات السياسية والاقتصادية، لكنه اليوم امام مفترق طرق، وكما قال النائب وليد جنبلاط يوم الخميس متوجها الى رئيس الوزراء: «إننا بمأزق كبير».

الرئيس الحريري كشف في خطابه الجمعة أنه «يتعرض لاستهداف سياسي» ويراد تحويله «كبش محرقة». وتحدث بإسهاب عن المماطلة في مساعدته على تحقيق الاصلاحات. ثم أعطى الاحزاب اللبنانية مهلة زمنية قصيرة تنتهي اليوم لتقديم جواب يؤكد المضي قدما في الإصلاح.

وفي يوم التظاهر الرابع وخروج مئات الآلاف الى الشوارع، بدا واضحا ان لبنان وصل إلى مرحلة لا يمكن العودة منها من دون تحقيق مكاسب على الأرض، والحشود البشرية الهائلة تجاوزت الحلول المقترحة، وبدا ان القسم الاكبر من الناس ينظر الى الورقة الاصلاحية التي يقدمها رئيس الحكومة على انها حبل نجاة للزعامات السياسية من الغاضبين، وليست محاولة لانتشال البلاد الغارقة في الفساد والسرقات منذ عشرات السنين.

ويرى المراقبون أن سقف الناس بات أعلى بكثير مما تطرحه الحكومة ورئيسها، فكما كانت الجماهير في الجنوب والبقاع تهاجم قياداتها الشيعية، كان الجمهور السني يهتف ايضا في عدة مناطق ضد الرئيس الحريري، ففي طرابلس على سبيل المثال كشفت التحرّكات الشعبية عن ولادة شارع صبّ جام غضبه على تيار المستقبل والرئيسين الحريري ونجيب ميقاتي، وجرى تمزيق صور الحريري وكل قيادات ونواب المدينة واحزابها.

والسؤال الذي يبحث الحريري والمسؤولون عن اجوبة له: ماذا عن الشارع؟ هل سيخرج الناس من الشارع بعد طرح الورقة الاصلاحية؟. فالمسألة لم تعد بيد اي طرف سياسي انما بيد الشعب، وفي حال استمرت الحشود في الشوارع فستسقط شرعية الحكومة ورئيسها ورئيس الجمهورية ايضا. فالشعب الذي لطالما نجحت الطبقة الحاكمة في تفريقه طائفيا ومذهبيا وسياسيا، بدا هذه المرة متضامنا مع نفسه رافعا العلم اللبناني فقط، مطالباً بإسقاط جميع من في السلطة تحت شعار «كلن يعني كلن».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking