نشاط ملحوظ لصناديق «الريتس» العقارية في السعودية والمنطقة

نشاط ملحوظ لصناديق «الريتس» العقارية في السعودية والمنطقة

قال تقرير لشركة المزايا القابضة: إن القطاعات الاستثمارية في مختلف اقتصادات دول العالم شهدت الكثير من التغيرات الإيجابية والسلبية خلال السنوات القليلة الماضية، ما أسهم في ظهور العديد من الأدوات الاستثمارية المبتكرة التي تتكامل وتتماشى مع مجريات السوق وبالشكل الذي يتناسب مع متطلبات المستثمرين على اختلاف شرائحهم. وبطبيعة الحال، فإن القطاعات الاستثمارية وأدواتها لا بد لها من أن تحمل معها تحديات وضغوطا مالية واقتصادية يمكن التعامل معها في ظروف محددة يصعب تجاوز تبعاتها في ظروف التراجع والركود الاقتصادي.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن صناديق الريتس العقارية جاءت كبديل جيد، يوفر دخلا دوريا لمالكي الوحدات من خلال الاستثمار في أصول عقارية مطورة قابلة لتحقيق دخل تأجيري ومتاحة للجمهور، في ظل انحسار فرص الاستثمار الجيد والمستقر ضمن القطاع العقاري. وتبدو السوق العقارية السعودية من أنشط الأسواق على هذا الصعيد، إذ تتنوع وتتوزع صناديق الريتس العقارية على قطاعات عقارية مختلفة كالسكنية والصناعية وكذلك عقارات الضيافة، وتعود جاذبية هذه الصناديق لكونها تجمع أفضل ما في السوق العقارية من أصول وتهدف إلى تسهيل الاستثمار في القطاعات العقارية الجاهزة، فيما تتميز هذه الصناديق بانخفاض تكاليف الاستثمار فيها والتزامها بتوزيع 90 في المئة من صافي أرباحها دورياً.

وأشاد التقرير بإيجابية تجاه التطورات التي يسجلها الاقتصاد الكويتي في إطار التحول إلى مركز مالي قيادي على مستوى المنطقة، ذلك أن الاقتصاد الكويتي يتمتع بعمق كبير وقدرة استثنائية على فرز فرص الاستثمار الجديدة، والتي من شأنها تعزيز الاستثمار المحلي الإيجابي الطويل الأجل.

أدوات مبتكرة

وقال إن الاتجاه إلى دعم عمق الأسواق بأدوات مبتكرة وبإنشاء صناديق عقارية مدرة للدخل، من شأنه أن يعيد هيكلة الفكر والثقافة الاستثمارية في الكويت خلال الفترة القصيرة القادمة، فاعتماد آليات عمل الصناديق لدى السوق الكويتية من شأنه أن يرفع من قيم السيولة المتداولة لدى السوق العقارية والأسواق المالية، ويساهم بشكل مباشر وغير مباشر في تحفيز القطاعات الاستثمارية بشكل عام لدى الاقتصاد الكويتي، فيما يتوقع أن تتسع انعكاساتها الإيجابية لتصل إلى تنويع خيارات الاستثمار للأفراد والمؤسسات.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العقارية والمالية على مستوى المنطقة، باتت أكثر استعداداً وجهوزية للتعامل مع الأدوات الاستثمارية الجديدة .

صناديق «الريتس»

وأشار التقرير إلى أن صناديق الريتس لدى السوق السعودية أظهرت المزيد من المؤشرات الإيجابية حتى نهاية الربع الثالث، لتسجل ارتفاعات ملحوظة وعودة كبيرة للمكاسب الشهرية التي سجلت ارتفاعاً خلال شهر سبتمبر الماضي بنسبة 0.94 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، فيما وصلت المكاسب المتراكمة منذ بداية العام الحالي إلى 5.5 في المئة. وقال تقرير «المزايا»: إن المؤشر العام للسوق السعودية ارتفع بنسبة 3.39 في المئة خلال الفترة نفسها، ما يعني أن صناديق الريتس قد حققت ارتفاعات تجاوزت مؤشر السوق، أي أن هذه الصناديق لديها الكفاءة والقدرة على تحقيق ارتفاعات وعوائد جيدة في ظروف التراجع والانتعاش.

وصل عدد الصناديق العقارية المتداولة في السعودية  إلى 17 صندوقاً وتتمتع بدرجة كبيرة من الشفافية، فيما لا تقل ملكية الجمهور بالصناديق العقارية عن 30 في المئة من إجمالي الوحدات، ما يمنحها المزيد من السيولة والجاذبية لشرائح أوسع من المتعاملين والمستثمرين الحاليين والمحتملين، وعلى الرغم من حداثة صناديق (الريتس) في السعودية إلا أنها استطاعت ان تستحوذ على ما نسبته واحد في المئة من إجمالي الوزن النسبي للمؤشر العام للسوق السعودية، وبقيمة سوقية إجمالية بلغت نحو 49.5 مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي.

مؤشرات إيجابية.. وعوائد سنوية

توقف تقرير «المزايا» عند مؤشرات الأداء الإيجابية للصناديق العقارية، على الرغم من التقلبات المسجلة على الكثير من القطاعات والأدوات الاستثمارية على مستوى المنطقة والعالم،واستطاعت الصناديق العقارية المدرجة لدى السوق السعودية من تحقيق صافي أرباح مجمعة بنحو 75 في المئة خلال النصف الأول ، مقارنة بالفترة نفسها من 2018.وتوقع التقرير أن تشهد صناديق «الريتس العقارية» المزيد من التوسع كونها متاحة للاستثمارات الصغيرة في عقارات قائمة وذات عائد يتجاوز السبعة في المئة سنوياً.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات