صندوق المشروعات «متعثِّر».. مراقبون: هل آن الأوان لوقف أعماله؟

علي الخالدي - 

فتحت استقالة المدير العام للصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة إبراهيم الكندري، التي انفردت القبس بنشرها يوم الجمعة الماضي، الباب على مصراعيه لمناقشة ملف التسرب المتكرر لقيادات كويتية شابة ومشهود لها بالخبرة والمهنية من إدارة الصندوق الوطني الذي يبلغ رأسماله ملياري دينار كويتي.

الكندري الذي كان بشهادة من زامله «قيمة مضافة للصندوق»، اجتهد خلال الأشهر العشرة السابقة في ترتيب بعض احتياجات «بيت الصندوق» من الداخل فواجه تحديات جمّة، لكنه مضى قدماً متفائلا بمستقبل أفضل للمبادرين، لكن في النهاية اصطدام بمعوقات كبيرة منها معروف، وأكثرها خفي، جعلته غير قادر على الاستمرار في إدارة الصندوق. 

قال مصدر موثوق ومطلع، ان عزوف قيادات مثل عبدالله الجوعان وإبراهيم الكندري عن استكمال عملهما على رأس إدارة الصندوق لن يكون الأخير، متوقعاً تعثر المدير المقبل الذي سيخلف ابراهيم الكندري طالما العثرات لا تزال تفترش نهج الصندوق وتتزايد معها الفوضى غير الخلاقة في مسلكه حتى تسللت الى جميع أروقته وقطاعاته.

وأوضح «ان الحل لن يخرج من خيارين، الأول إغلاق لصندوق المشاريع الصغيرة، ووضع حد نهائي لتلك المشاكل المتفاقمة وعدم المكابرة عليها، أو إيقاف أعماله بشكل مؤقت، خاصة المتعلقة بالتمويل، على ان يجري تكوين فريق عمل متخصص يحق له الاستعانة بمكاتب استشارية محلية وعالمية لحل مشاكل المتعثرين، ومتابعة المشاريع القائمة التي ما زالت تعمل، أو في طور التأسيس، وصولاً الى إعادة هيكلة عمليات الصندوق من الصفر، سواء عبر طريقة تقييم المشاريع المقبولة، او نظام التمويل، وصولاً الى تنفيذ المشروع ومتابعة مراحله التشغيلية.

وشدد المصدر على ضرورة فك ارتباط التوظيف في الصندوق مع ديوان الخدمة المدنية، ومعالجة مسألة محدودية الرواتب، حتى تتوافر المرونة للاستعانة بالخبرات الكويتية العاملة في القطاع الخاص، خصوصا في قطاع البنوك، ليكون الصندوق ذا جدوى وفعالية سواء من ناحية القانون، الذي يعمل من خلاله، أو لناحية الإدارة التنفيذية التي لديها خبرة في السوق، مؤكداً حاجة الصندوق الماسة الى إعادة هيكلة، كي لا يتعثر مثلما هي الحال في عدد كبير من المشاريع التي مولها.

من جهته، قال مصدر استثماري ان الصندوق الوطني لم تكن لديه هوية محددة وواضحة منذ تدشين أعماله وتساءل: هل هو موجود لمنح التمويل فقط؟ ام انه يضطلع بدور محوري في علاج الاختلالات التي يعانيها الاقتصاد الكويتي في بعض قطاعاته والنقص الشديد في بعض الصناعات المحلية والاعمال التجارية؟ وهل هو موجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وراع لها؟

وأضاف: في حال كانت هناك خطط لإعادة هيكلة الصندوق، يفترض ان يكون أولاها صياغة استراتيجية عمل واضحة وخريطة طريق يعمل من خلالها، حتى لا يكون «حنفية فلوس» يستخدمها متنفذ لتنفيع قريب له، أو نائب لإرضاء ناخب دسم في دائرته. وأشار الى ان اهداف الصندوق الانشائية الموجودة على موقعه الإلكتروني تتمثل في «المساهمة في خلق فرص عمل للكويتيين، وزيادة مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي، وخلق بيئة عمل ملائمة لكل المشاريع».. لكن للأسف منذ إقرار قانون الصندوق في عام 2013 لم تتحقق أيا من تلك الأهداف.. بل انه لم يقدم خدمات إضافية للمبادرين.

جوهر المشكلة

واستطرد المصدر قائلا: ان جوهر المشكلة سببه الحكومة ذاتها وخطابها الإعلامي الاقتصادي، معتقدة انها بتسويق فكرة أهمية العمل الحر وان يكون لكل شخص مشروعه الخاص، من الممكن ان تتخلص من الترهل في «باب الرواتب» المتضخم بميزانية الدولة، لكن للأسف، لم تفلح في حل المشكلة، بل خلقت مشكلة أخرى من خلال توريط الشباب في مشاريع ممولة بإقرارات دين مذيلة في الصيغة التنفيذية من الممكن ان تودي بهم الى السجون.

وألقى اللوم على الحكومة قائلا انها ساهمت في إغراء وحث الشباب من خلال بث إعلانات صحافية وتلفزيونية وإذاعية وبواسطة مواقع التواصل الاجتماعي ليقوموا بترك أعمالهم والاستقالة من وظائفهم ويتوجهوا للعمل الحر، وطرق باب الصندوق الوطني لطلب تمويل لبدء أعمالهم، بالاضافة الى انها روجت للكويت كبيئة تجارية سهلة للاعمال وبسيطة. لكن العكس هو الصحيح، إذ على سبيل المثال يستغرق استخراج الترخيص الصناعي من 4 إلى 6 أشهر، وعلى المبادر أن يؤجر مقراً طوال هذه الفترة ويدفع إيجاره.

وشدد المصدر على ضرورة ان تعي الحكومة انه ليس مطلوبا منها ان تخلق تجارا جدد في المجتمع، بل المطلوب أيضا بالتوازي مع ذلك، ان تخلق قيادات كويتية متخصصة في شتى القطاعات الاقتصادية يتم فسح المجال امامها سواء في المناصب القيادية او الرواتب والمزايا المالية، ليكونوا هم القادة الفعليين والموجهين للشباب الذين لديهم رغبة حقيقية لإقامة مشاريع تجارية جيدة ومفيدة للاقتصاد الوطني. وأضاف «مشكلة الاقتصاد المحلي ليست بالمال ولا حتى بالأفكار التجارية، بل هي مشكلة قيادة، فالكويت زاخرة بالشباب الطموح الذي يريد الفرصة في اثبات وجوده، الا انهم لا يجدون الرعاية ولا التقدير المالي، لذلك نجدهم في القطاع الخاص الكويتي يتبوأون أعلى المناصب ويتمتعون بأفضل المزايا المالية والتقدير».

تقصير حكومي

واستغربت المصادر قيام الحكومة بالترويج لفكرة توجه الشباب الى العمل الحر، والذهاب الى الصندوق الوطني لتمويلهم، وهي لم تحل أيا من المشكلات الأساسية في إقامة أي مشروع ناجح، ومنها على سبيل المثال:

1- لم توفر أراضي للمبادرين الصناعيين لإقامة مشاريعهم، وهي تعرف جيدا ان الإيجارات تلتهم جزءاً كبيراً من تمويل المبادرين وتتطلب مدفوعات شهرية تتراوح ما بين 200 و4000 دينار شهرياً، خصوصاً أصحاب المشاريع الصناعية المتوسطة.

2- الأيدي العاملة الجيدة لا تقبل العمل في «مشروع صغير»، على اعتبار أن هذا النوع من المشاريع يخضع لقانون وقرارات هيئة القوى العاملة، ولا يسمح للعامل بنقل الإقامة مستقبلاً حتى لو تعثر المشروع، عندها على العامل أن يسافر خارج الكويت، وليس مسموحا له العمل في شركة أخرى، وبالتالي إقبال العمالة الجيدة على عقود المشاريع الصغيرة قليل.

3- لا يوجد ربط أو تعاون مرن مع الجهات التي تتقاطع مع الصندوق، مثل الهيئة العامة للصناعة أو الجمارك أو البيئة أو البلدية، أوالجهات الأخرى.

يقول مبادر لـ القبس: جرى قبول طلب تمويل مشروع، وعندما علم بعض الأصدقاء بقبوله، كانت الكلمة الأولى التي قيلت لي: «منو واسطتك»؟ نائب أم وزير أم «نافذ»؟

ويضيف: للأسف، حتى الشارع الكويتي أصبحت لديه سمعة عن الصندوق الوطني بوجود ضغوط سياسية تمارس للتأثير في قراراته، ولا تدع القائمين عليه يعملون بطريقة مهنية، كما ان هناك فكرة سائدة وهي ان أي طلب تمويل لا يمكن قبوله إلا بضغط من متنفذ، وهذه الاقاويل، التي قد تكون في أغلبيتها حقيقية، تنشط في فترات الاستجوابات أو التلويح بها من قبل أعضاء مجلس الأمة ضد الوزير المعني بالصندوق، مدللا بما حصل في استجوابات سابقة، حين فتح باب الموافقات على تمويل المشاريع على مصراعيه للمشاريع «الصالحة أو الطالحة» على حد سواء.

قلة موظفين.. والخبرة «محدودة»

يقول أحد المبادرين لـ القبس: تتمثل احدى مشاكل الصندوق الوطني في محدودية موظفيه وعدم وجود الخبرة التجارية الكافية في بعض القيادات الوسطى. كما انه يتعامل مع طلبات المبادرين وكأنها معاملات حكومية في وزارة خدمية، من خلال عدم توزيع المهام بشكل صحيح في ما بينهم مع وجود بيروقراطية «عقيمة»، وعلى سبيل المثال عندما يتقدم مستثمر معين بطلب تمويل الى احد البنوك او احدى الجهات الممولة يتم تعيين «مدير حساب» واحد فقط، ليقوم بمتابعة الملف من بدايته حتى دخوله لجان الموافقة على منحه التسهيل الإئتماني المطلوب او رفضه، لكن في الصندوق الامر مختلف، فالمبادر يقدم طلبه لموظف ليتابعه آخر، ثم يحول الى ثالث في إدارة أخرى ورابع وخامس.. فأكثر، وحين تستفسر عن الملف لا تجد من يرد على الاستفسار.

وتساءل المبادر ذاته: عدد موظفي الصندوق لا يتجاوز 200 موظف اذا ما استثنينا الإداريين منهم، فكيف لعدد قليل من الموظفين تقييم ومتابعة 400 طلب يقدم شهريا تقريبا الى الصندوق من طلبات التمويل المعقدة بأرقامها، وبجدواها الاقتصادية لمختلف قطاعات السوق؟ وكيف لهذا العدد القليل من الموظفين متابعة تفاصيل دقيقة في ملفات 1250 مشروعا تمويلها مقبول، سواء كان تم تشغيله أو في طور ذلك؟


الروضان ورث تركة ثقيلة.. وتحميله المسؤولية ظلم وإجحاف

أجمع اقتصاديون متابعون للمشاريع الصغيرة على انه من الظلم والإجحاف تحميل وزير التجارة والصناعة خالد الروضان تركة وأخطاء الصندوق، اذ جرى إقرار قانون الصندوق في 2013، وانطلق بالتمويل في 2015، أي قبل توليه الحقيبة الوزارية.

واضاف: «تحسب للروضان محاولاته في احياء الصندوق وتقوية مركزه.. الا ان البناء والتأسيس الخطأ يتطلبان وقتا طويلا لإعادة تقويمهما، خصوصا ان الصندوق يتداخل مع العديد من الجهات الحكومية، التي يستمتع بعض موظفيها بالعيش وسط بيئة بيروقراطية». وطالب اقتصاديون بفزعة حكومية لمساعدة الوزير الروضان على تمكين الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من القيام بدوره الحقيقي اتجاه الاقتصاد المحلي والمبادرين الشباب أصحاب الأفكار التجارية، التي تسهم في عمل قيمة مضافة للاقتصاد الكويتي.


عبدالله الجوعان.. المجدّد

لعل من أكبر الخسائر، التي تكبدها الصندوق الوطني في الفترة الماضية، هي استقالة رئيس مجلس الإدارة السابق عبدالله حمد الجوعان، او كما يسميه بعض الشباب «المجدّد»، الذي يعتبر من الوجوه الوطنية الرائدة في الوسط الشبابي، فهو الذي وصل النهار بالليل طوال فترة قيادته للصندوق، والتي استغرقت تقريبا عامين، وأثمرت تعديل قانون الصندوق ليصبح أكثر مرونة، وتسهيل بيئة الاعمال داخل الصندوق من اجل ان تصب في مصلحة المبادرين الشباب، وكان له بعض ما تمناه فقط، وذلك لارتباط الصندوق بعدد كبير من الجهات الحكومية التي لم تخدمه، او تساعده في مهمته الجسيمة، متحججة بأن القانون لا يسمح او بحاجة الى تعديل، اضافة الى صعوبة الربط بين الجهات الحكومية، وصولاً الى عدم توافر ثقافة لدى بعض قيادات الدولة في أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف ان غالبية انجازات الصندوق الوطني الحالية هي في الحقيقة إستراتيجية وخطط كان يعمل عليها الجوعان وفريق عمله، ومنها على سبيل المثال لا الحصر صياغة مصطلح في سجلات الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والفرق بينها، وتعريف المشروع المتعثر، وصولا الى صياغة لائحة تنفيذية عصرية لكل ما يتعلق بشأن مشروعات الشباب الممولة في الصندوق الوطني، بالإضافة الى انشاء سجل وطني للمبادرين، وإقرار لائحة لحاضنات الاعمال وتوزيع عدد منها على مبادرين كويتيين، او فتح الجمعيات التعاونية للمشروعات الصغيرة، انتقالا الى تبني ملف الاعفاء الجمركي وتوفير أراض صناعية للمبادرين الصناعيين.

معاناة مبادر صناعي

يروي مبادر صناعي ناجح قصته لـ القبس ويقول: جرت الموافقة على مشروعي الصناعي، وهو مشروع يعتبر الأول من نوعه في الخليج، ودارت عجلة الإنتاج، وأصبحت أنتج سلعاً مرغوبة في السوقين المحلية والخليجية بأسعار تنافسية، ولدي عقود مع أكبر المصانع الكويتية، لكن مشكلتي أن مصاريف التشغيل عالية، اذ احتاج الى مواد داخلة في التصنيع بشكل يومي، وهذه المواد يجري استيرادها من الخارج، ويجب ان يجري دفع قيمتها عند الوصول، كما ان كلفة تأجير المصنع تبلغ 4000 دينار شهرياً، وتلتهم جزءا كبيرا من الأرباح ورواتب العمالة تصل إلى 5000 دينار.

وأضاف: لدي القدرة الفنية على زيادة الإنتاج، لكن المشكلة في «الكاش»، كما لدى عدد من طلبات الشراء للتصدير للخارج، وتنفيذها بحاجة الى أموال.. وطرقت جميع الأبواب لكي احصل على ارض صناعية بإيجار رخيص من الدولة لكي أقلل من المصاريف وأوجهها إلى زيادة الإنتاج. ورغم الشرح للمسؤولين، فإنه جرى رفض طلبي بحجة عدم وجود أراض، وذهبت إلى عدد من البنوك لطلب تمويل جديد، الا ان طلبي رفض أيضا..

وتساءل المبادر: هل الصندوق الوطني يستطيع ان يحل مشكلة السيولة لدي، خصوصا انني املك مشروعا صناعيا وحيدا في المنطقة، ويعتبر قيمة مضافة للاقتصاد الوطني؟ ام انهم سيقولون انتظر حتى تتعثر ثم نفكر في مساعدتك؟ هذا وزوّد المبادر القبس بجميع المستندات التي تثبت صحة حديثه، والمعوقات التي تواجه مشروعه.

ملف المتعثرين في أيدٍ غير متخصصة

كشفت مصادر ذات صلة لـ القبس أن ملف المبادرين المتعثرين الممولين من الصندوق الوطني جرى إسناده إلى أحد قياديي الصندوق الذي ليست لديه أي خبرة سابقة في إدارة مثل هذه الملفات! وأشارت إلى أن القيادي طلب من موظفي الصندوق المسؤولين عن متابعة ملفات التعثر تقارير عن المتعثرين، حتى يجري إعداد تقرير من المتوقع أن يكون إنشائياً، باعتبار أنه لم يجر التواصل أصلاً مع المتعثرين أنفسهم ومقابلتهم والوقوف على مشاكلهم التي أدت إلى تعثرهم، كما أن القيادي ليس مؤهلاً في إعداد تقارير مالية وفنية تقيم المشاريع بكل قطاعاتها، خصوصاً أنها متنوعة ما بين صناعية وتكنولوجية وغذائية، وكل قطاع تجاري توجد داخله أيضاً تفاصيل فنية لا يمكن لشخص واحد فقط أن يقيمها فنياً بشكل سليم.

وأضافت المصادر: إن هذا الامر دليل دامغ على استمرار مسلسل التخبط في الصندوق، اذ ان مصير الشباب الكويتيين الذين تعثرت مشاريعهم أصبح في أيد غير مهنية

قيادات تستحق الإشادة والثناء

أشادت مجموعة من المبادرين ببعض قيادات الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقالوا «انهم يواصلون النهار بالليل ويعملون على إزالة أي معوقات تواجه المبادرين لدرجة ان حتى هواتفهم الشخصية لا تهدأ من تواصل المبادرين وعلى رأسهم نائب المدير العام لقطاع تمويل الاستثمار مناف المنيفي، ونائب المدير العام لقطاع الشؤون المالية فهد النصافي، ومدير إدارة التقييم والمتابعة في الصندوق عادل الحساوي».

رحيل الكندري.. مؤلم

أفاد مصدر مواكب لعمل الصندوق، انه اذا كانت خسارة الصندوق لقيادي مثل الجوعان كبيرة، فبالتأكيد ان رحيل مديره إبراهيم الكندري يعتبر ايضا مؤلما حتى على مستوى ثقة الموظفين وباقي قيادات الصندوق. واضاف: كان الكندري بشهادة الجميع مثالا للقيادي الوطني النزيه، وحاول ان يقوم بتطوير اعمال الصندوق وخدماته، الا ان حجم التركة كبير جدا، اذ لم يغره بريق المنصب والاستمرار به طالما لم تكن هناك قوانين تساعده.

«قيادي» يبيع الوعود الوهمية

يقول مبادر متعثر، ان احد نواب المدير العام في الصندوق الوطني ومنذ تعيينه، يخرج الى الاعلام وفي الملتقيات مع المبادرين يتحدث عن وعود وهمية للمبادرين، ويضخم إنجازات بسيطة لا تسمن ولا تغني من جوع. واذا تم سؤاله عن بعض الاحتياجات الفنية الاساسية لمشاريع المبادرين والبيروقراطية التي تمارسها بعض الجهات الحكومية اتجاههم، ولماذا الصندوق لم يذللها.. يرد عليهم «انا ماني مجلس الوزراء» لكي احل مشاكلكم!

 تدريب مجاني في الظاهر.. ومدفوع في الباطن

كشفت مصادر ذات صلة «ان الصندوق الوطني استعان بعدد من الشركات الاستشارية المحلية لتقديم دورات تدريب مجانية للمبادرين، المشكلة ان بعض تلك الدورات المجانية تلحقها تعاقدات مع ذات المكاتب الاستشارية سواء مع الصندوق نفسه او توجيه المبادرين إليه، وكل هذه الخدمات بالتأكيد بمقابل مادي معتبر».وهذا ما كشفه فيديو مصور لإحدى الدورات التدريبية، اذ يقول مشارك فيها «نشكر الشركة على تقديم هذه الدورة التدريبية.. وسيتعاقد معها الصندوق للعمل في بعض الحسابات.. لكنه لم يشر الى نوع الحسابات، فهل هي حسابات للصندوق ام للمبادرين»؟

وما يثير الريبة، ان بعض مكاتب الاستشارات التي يتعاقد معها الصندوق الوطني ليس لديها ادنى خبرة في ريادة الاعمال ولا تملك قصة نجاح في مشروع معين، بل ان بعضها ليست لديه شهادة أكاديمية في الاقتصاد أو أحد فروعه العلمية.




تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات