تثبيت اتفاق «المقسومة» في الأمم المتحدة

سعد الشيتي وحمد السلامة -

تأكيدا لما انفردت به القبس بمغادرة وفد كويتي رفيع المستوى إلى السعودية الخميس الماضي لإكمال المباحثات حول المنطقة المقسومة، أفادت مصادر رفيعة المستوى بتوقيع الجانبين بروتوكول اتفاق لاستئناف الانتاج في المنطقة.

وأكدت المصادر ذاتها ان ملف المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية قد طوي، بجميع النقاط التي كانت محل نقاش وبحث بين البلدين، وبما فيه مصلحة الطرفين، إذ انتهت اجتماعات الوفد الكويتي الزائر للسعودية إلى مؤشرات إيجابية واتفاق مبدئي على عودة الإنتاج من المنطقة المقسومة.

وقالت ان الاتفاقية التي جرى ابرامها بين الجانبين الكويتي والسعودي، سيتم رفعها إلى الأمم المتحدة لتثبيتها والتصديق عليها، لافتة إلى استمرار الاتصالات بين البلدين، اضافة إلى زيارات قريبة لوضع اللمسات الاخيرة لإعادة الإنتاج من المنطقة.

وبينت المصادر أنه سيتم فحص واختبار الآبار وتأهيلها لعودة الإنتاج تدريجياً، مبينة أن الانتاج في حقل الخفجي سيعود فور الانتهاء من بعض الإجراءات البروتوكولية بين البلدين وبعض الأوراق الخاصة بالموضوع البيئي، اما بالنسبة لحقل الوفرة فالإنتاج سيعود فيه خلال ٣ اشهر، وهي الفترة التي يتطلبها الحقل للتشغيل.

وأشارت الى ان وفدا كويتيا برئاسة السفير مجدي الظفيري، وعضوية كل من رئيس الفتوى والتشريع صلاح المسعد، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية هاشم هاشم، ووكيل وزارة النفط الشيخ نمر المالك الصباح، وغانم الغانم وفواز الشبلي من وزارة الخارجية، كانوا قد توجهوا الخميس الماضي للمملكة العربية السعودية لتوقيع الاتفاقية مع الجانب السعودي الممثل بوزير الطاقة الامير عبد العزيز بن سلمان ال سعود وممثلين عن وزارة الخارجية السعودية وشركة أرامكو.

وثمنت المصادر الجهود المبذولة والكبيرة من قبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله في حل هذا الملف وتقريب وجهات النظر بين الدولتين الشقيقتين.

بدوره قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله لـ القبس: إن الامور ايجابية جداً وفي المسار الصحيح. 

تغطية حصة الإكوادور

ووصفت الزيارة الاخيرة للوفد الكويتي إلى السعودية بالتاريخية، كونها طوت ملفاً كان محل نقاش بين الجانبين امتد ٦ سنوات، شهد خلالها مشاركة اكثر من وزير وقيادي ومسؤول، الا الفريق المفاوض الأخير نجح في تقريب وجهات النظر بصورة كبيرة.

وشكرت المصادر وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان ال سعود على الجهود الكبيرة التي بذلها لطي هذا الملف والتوصل لاتفاقية تحقق مصلحة الدولتين الشقيقتين.

ويبلغ إنتاج المنطقة المقسومة التي تشمل حقول الوفرة والخفجي والحوت 550 ألف برميل يومياً، مناصفة بين البلدين، في حين ستحقق الكويت عوائد من عودة الانتاج بالمنطقة المقسومة من حصتها البالغة ٢٧٥ الف برميل يوميا تقدر بـ 16.5 مليون دولار يوميا.

وأشار خبراء نفطيون الى أنه بعودة الانتاج في المنطقة المقسومة، فان الكويت والسعودية ستكونان قادرتين على تغطية حصة الإكوادور التي ستخرج من أوبك في العام المقبل.

ويرى مراقبون انه مع إعلان التوصل الى اتفاق حول المنطقة المقسومة وعودة الانتاج، فإن هناك فوائد عديدة ستعود على الكويت، منها:

١ - تحسين الإيرادات النفطية المالية للدولة.

٢ - الحصول على كميات اضافية من النفط الخام لزيادة الانتاج في اي وقت، وفي حال حدوث اي هزات في الاسواق.

٣ - تقليل نسبة استيراد الغاز المسال من الخارج.

٤ - تخفيف الضغط على الحقول الاخرى.

وأشاروا الى انه من المتوقع مع استئناف الانتاج في المنطقة المقسومة ان تنخفض أسعار النفط.

وبينوا انه مع توافر المخاوف حول انتاج أرامكو بعد الاعتداءات الارهابية الاخيرة، فإن هذا الاتفاق يمنح الاسواق أريحية كون ان الكمية المستأنف إنتاجها كبيرة.

واضافوا ان الكويت ملتزمة بحصتها في «اوبك»، لكن عودة الانتاج ستريح نسبيا الجهد المبذول على الحقول الاخرى.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات