لم يستغرب المواطنون، يوم أمس، إعلان وزارة الإعلام إلغاء الاحتفالات الرسمية لعودة سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، فالكويتيون يعرفون جيدا طبيعة حكامهم، وتواضعهم الشديد، وابتعادهم عن تلك الرسميات، رغم أنها حق أصيل تعمل به معظم دول العالم.

ذلك التواضع الكبير لحكام الكويت، صنع تمازجاً عجيباً وأثيراً، بين الحاكم والمحكوم، حتى أصبح أشبه بالحب الفطري، كحب الابن لأبيه، الذي يحتمي به، ويحميه.

إنه شعور صاف يسكن دم كل مواطن كويتي؛ بعيداً عن المصلحة، أو الخوف، والتملق.

تلك علاقة تاريخية بين الحاكم والمحكوم، صنعت من بلد بحجم اليد، أمة مؤثرة حول العالم.. فما بالكم اليوم بقائد استثنائي اسمه صباح الإنسانية؛ قائد النهضة الجديدة في الكويت، ومكرس دولة القانون، وزعيم السياسة الخارجية التي حمت الكويت من حروب عتية أحاطت بها من كل حدب وصوب؟!

يا سمو التواضع، أبناؤك في الكويت لا يحتاجون إلى احتفالات رسمية، فالاحتفالات بدأت تقرع قلوبهم منذ أن رأوا تلك الابتسامة الأثيرة في أول صورة ظهرت بها بعد العارض الصحي الذي ألم بك.. فسكن الاطمئنان أجسادهم، ثم بدأت احتفالاتنا في دواويننا ومجالسنا الخاصة.

نعم، إنها العلاقة الفطرية التي نشأت بين الحاكم والمحكوم منذ تأسيس الكويت، وأصبحت في أوجها مع قائد كبير اسمه صباح الأحمد.

نحمد الله على سلامة قائدنا، فقد اشتقنا أن نراكم في «عُرُوسِنا وعزياتنا» ومناسباتنا بكل تواضع ومحبة كما عودتمونا دائماً.. فنحمد الله على عودتكم سالمين غانمين.. نورتم الدار.

القبس


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات