من مصادر موثوقة أنقل لكم بعض المعلومات التي لا أرمي من ورائها إلا إثبات أن هناك ممارسات تمارس ضد فئات معينة من المجتمع بغير وجه حق.. لمجرد أن شخصاً معيناً له رأي يتطابق مع هذه الممارسات من دون أن يكون هناك قانون أو صفة رسمية أو قانونية لهذا الإجراء، وإنما أصبح عرفاً فقط لا غير.

ولأن لا أحد متضرراً من مثل هذه الإجراءات وقف وقفة قانونية احتجاجية على مثل هذه الإجراءات، ولم يجد هذا العرف أو الإجراء من يتصدى له ليبطله أو يلغيه؛ لأنه ليس قانوناً له مبرراته وأسبابه وصدر من جهة رسمية متخصصة لمعالجة وضع ما وصولاً إلى المصلحة العامة.

مصدري يقول إنه في حالة الطلاق قبل إصدار وثيقة السكن الحكومي، فإن «السكنية» بوزارة الإسكان كانت تعطي المرأة حق السكن في الوثيقة لغاية انتهاء الحضانة؛ بمعنى أنه بعد انتهاء الحضانة يملك طليق المرأة أن يرميها بالشارع.. وإنه بالسؤال عن المصدر القانوني لهذا الإجراء، اتضح أن هناك لا إجابة.. إنما هو عرف سائد ظل معمولاً به سنوات طويلة إلى أن تم تغييره مؤخراً على يد وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ليكون للمرأة حق السكن المطلق من دون شرط الحضانة.

الموضوع الثاني: إذا كانت الزوجة تملك أي عقار من مالها الخاص أو مال أهلها، فـ«السكنية» كانت تصدر وثيقة البيت باسم الزوج منفرداً، وكأنها تعاقب الزوجة على ما تملكه؛ لان الزوجة لديها عقار باسمها.. وأيضاً كان هذا الإجراء من دون أي سند قانوني إنما عرف سائد.. وتغير هذا الوضع أيضاً، فأصبح نصف البيت باسم الزوج والنصف الآخر باسم الزوجة.. وأيضاً لم يكن هناك أي سند قانوني لهذا الإجراء، وإنما مجرد عرف لم يتوقف عنده أحد إلى أن جاء من نكش هذا العش فطارت الدبابير منها وتم تنظيفه.

هناك ممارسات كثيرة للأسف ضد المرأة تمارس باسم القانون، رغم عدم وجوده أو عدم وجود قانون واضح ينص عليه، وإنما عبارة عن رأي يطرحه بعض المستشارين من جنسيات مختلفة لهم وضعهم الخاص في أي موقع وأي وزارة، فيتم تعميمه والأخذ به والتعامل معه كقانون رغم أنه عرف لا أكثر ولا أقل.

كما يحصل حالياً مع موضوع توقيع المرأة على إجراءات صحية معينة لمريضها مهما كانت قرابته وقربه لها.. الذي لا يقبل التوقيع هذا الإجراء الطبي إلا من قبل رجل وإن كان بعيداً عن المريض ولا يعلم عنه شيئاً وإن كانت قرابته وثيقة؛ ابن عم أو عم أو حتى جد.. أمّا الزوحة أو الابنة أو الأخت الملمة بحالة مريضها والقريبة منه.. فلا وألف لا.

المهم في الموضوع أن بعض الوزراء ينتبهون إلى مثل هذه الممارسات ويبحثون عن الخلل فيها ثم يصححون الاعوجاج لتعود الأمور إلى مساراتها الطبيعة، فيرفع الظلم عن المرأة في بعض المواقع؛ لأن المسؤول تحرك وسأل وجادل وناقش.. ثم صحح وضعاً كان غير صحيح.

شكراً للوزيرة جنان بوشهري التي كان لها دور بارز في تصحيح الاعوجاجات السابقة.. وبانتظار وزير الصحة الدكتور باسل الصباح ليصحح الأمر في وزارته.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات