برامج الذكاء الاصطناعي ساهمت في حل العديد من المشكلات التشغيلية لشركات النفط والغاز

برامج الذكاء الاصطناعي ساهمت في حل العديد من المشكلات التشغيلية لشركات النفط والغاز

في ظل المحاولات المتزايدة من الشركات لخفض تكاليف التشغيل، تبحث شركات الطاقة الكبرى في استغلال الذكاء الاصطناعي في أتمتة عملياتها، والتنبؤ بأي خلل فني أو أعطال في المعدات، وتعظيم الإنتاج من النفط والغاز الطبيعي.

اعتبرت شركات عالمية الذكاء الاصطناعي بمنزلة حل لمشكلة التكاليف الضخمة التي يمكن أن تعطل نمو أنشطتها في استخراج الهيدروكربون، ومن بين تلك المشكلات مثلاً تعطل مضخة في إحدى منصات التنقيب في بحر الشمال، وهو ما تعرضت له «بي بي» بالفعل قبل أشهر.

تمكنت الشركة من حل مشكلة المضخة عن طريق تثبيت برنامج ذكاء اصطناعي راقب البيانات من مستشعرات متصلة بها للتنبؤ بأي خلل أو عطل قبل تسببه في توقف عمليات التنقيب، الأمر الذي يعني تدخل المهندسين والفنيين سريعاً لمعالجة المشكلة من جذورها قبل أن تُحدث أزمة.

الطاقة والتكنولوجيا

من هنا جاء تعميق التعاون بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، فشركة «بي بي» استعانت بشركة «SparkCognition» الناشئة لبرمجيات الذكاء الاصطناعي لحل مشكلة المضخة.

وكشفت كيانات في صناعة النفط والغاز، مثل «إكسون موبيل»، عن شراكة مع «مايكروسوفت» للاستعانة ببرمجيات ذكاء اصطناعي في عملياتها بالحوض البرمي بولاية تكساس.

كما استعانت «إكسون موبيل» أيضاً ببرمجيات ذكاء اصطناعي في مختلف أنشطتها للحصول على معلومات واردة من ملايين المستشعرات القادرة على تتبع مصافي التكرير.

وفي هذه الأثناء، تتعاون «توتال» مع «غوغل» لتفسير وتحليل البيانات الجيولوجية والأنشطة الزلزالية، وتعتزم شركة الطاقة زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي لإنتاج المزيد من الهيدروكربون.

ولم تكن «رويال داتش شل» بمعزل عن ذلك، حيث اختبرت برمجيات ذكاء اصطناعي لمراقبة عملياتها في مصفاة «روتردام» (الأكبر في أوروبا) لتحسين عمليات الصيانة وخفض التكاليف وأيضاً المساهمة في تقليص تكلفة شحن السيارات الكهربائية في كاليفورنيا.

السر في البيانات

تطورت تقنيات تعليم الآلات وانخفضت تكلفة تخزين البيانات مما دفع شركات الطاقة للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، ومنذ عام 2017، هرعت شركات إنتاج النفط والغاز للاستفادة من برمجيات تكنولوجية فائقة.

تستهدف شركات النفط والغاز الحصول على بيانات ضخمة من مستشعرات الذكاء الاصطناعي لتحليل أنشطتها والتنبؤ بالأعطال والمشكلات والعمل على حلها ووضع خرائط للصيانة والاستكشاف وقواعد بيانات أعلى كفاءة وأقل تكلفة.

قالت «إكسون موبيل» إنها تمتلك قاعدة بيانات تتكون من خمسة تريليونات نقطة تزودها بالبيانات في مصافي التكرير ومنشآت المعالجة الكيميائية حول العالم، وتتوافر لديها معلومات عن مثلاً حجم تدفق الخام وكيفية تعظيم جودة منتجاتها. وتحاول شركات النفط الاستفادة بشكل كبير من التكنولوجيا في خفض التكاليف، لا سيما منذ انخفاض أسعار النفط منذ منتصف عام 2014.

ووفقًا لتقرير لـ «برايس ووتر هاوس كوبرز»، فمن المتوقع أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف الرأسمالية والتشغيلية بنحو مئة مليار دولار إلى تريليون دولار بحلول عام 2025.

تنفق «إكسون موبيل» مليار دولار سنوياً على أعمال البحث والذكاء الاصطناعي وتعليم الآلات، مشيرة إلى أنها ستزيد هذا الاستثمار مستقبلاً، بينما تنفق «توتال» نحو 219 مليون دولار سنوياً.

من أبرز فوائد الاستعانة بالتكنولوجيا في قطاع الطاقة المساهمة في تخزين خبرات ومعرفة العمالة التي أحيلت إلى التقاعد، حيث يتم تدريب برمجيات تعليم الآلات والخوارزميات من أجل تخزين نصائح ومعلومات عن أي مهمة أو مشكلة تعرض لها عامل سابق كي يستعين بها خلفه في المستقبل، الأمر الذي يسهم في نقل الخبرات عبر الأجيال.(أرقام)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات