أسعد عبدالله

أسعد عبدالله

في نهائيات كأس آسيا 2004 التي أقيمت في الصين، فاز المنتخب الأردني على منتخبنا 2/‏صفر، وكان فوزاً تاريخيا للأشقاء، لكونه أول مرة، وقد سجل أنس الزبون الهدف الثاني القاتل في الوقت بدل الضائع، وكان الأمر طبيعيا، وباركنا كأفراد منتخب والقيادات الرياضية والجمهور الكويتي بشكل عام هذا الفوز للأشقاء، إلى أن جاءت الصدمة الاستفزازية المؤسفة من اللاعب الزبون، عندما قال في برنامج تلفزيوني إنه أبكى الكويتيين كما أبكاهم صدام حسين، وقد أساء في هذا التشبيه السمج لنفسه، ولوطنه الشقيق، وإلى الرياضة بمفاهيمها وأخلاقياتها، وكان رد فعل القيادات الرياضية الأردنية، والشارع الأردني بشكل عام، رائعاً ومتوقّعاً في استنكار واستهجان ما قاله الزبون، الذي كان في وقتها مرشحا للعب إلى جانب صفوف النادي العربي في الكويت، إلا أن العربي رفضه عقب ذلك.

وفي المباراة الأخيرة مع المنتخب الأردني، تكرر المشهد، ولكن بشكل مغاير، ومن قبل مجموعة من الجماهير التي من الواضح تماما أنها اندفعت وراء صيحات شخص أو أشخاص حاقدين، لا على الكويت فحسب، ولكن حتى على الأردن، ولا أستبعد أن بعض هذه الجماهير لا تعرف حتى من هو المقبور (صدام حسين)، وربما تظن إنه أحد لاعبي المنتخب الأردني.

ولما كانت الأردن الشقيقة مليكا وحكومة وبرلمانا وشعبا، قد استنكرت هذا التصرّف الأرعن المشين، فما نأمله من الاتحاد الأردني لكرة القدم، اتخاذ احتياطاته اللازمة مستقبلا، تجاه مثل هذه التصرّفات المنبوذة، وأن يضع قوانين صارمة لمواجهة هذه الظاهرة المؤسفة في الوسط الرياضي، وهي التي تسيء الى أرض النشاما وشعبها العزيز على قلوبنا، وهذا ما له نقبله ككويتيين، علما بأن الكويت تعاملت مع هذه القضية بدوافع أخوية راقية، وكان بامكانها التصعيد، والتقدّم بشكوى للاتحاد الآسيوي، ما سيتسبّب في منع إقامة المباريات في الأردن، أو من دون السماح للجمهور الأردني بالحضور، في حين اعتمد الاتحاد الدولي (FIFA) مؤخرا قرارا صارما إن توقفت المباراة بسبب الهتافات العنصرية ضد اللاعبين والفرق والحكام والمدربين، حيث سيجري اعتماد خسارة الفريق المتسبّب، وكان بإمكان لاعبي منتخبنا التوقّف، ورفض اللعب في ظل هتافات عنصرية استفزازية.

أسعد عبدالله

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking