لن نجلد ذاتنا ونبكي على الأطلال، لكننا لا نستطيع أن نغطي الشمس بالغربال، لدينا مشكلة عويصة بإدارة المشاريع ومن علاماتها: أوامر تغييرية، مضاعفة الأرقام المرصودة، تأخير بالإنجاز.

هذا واقع مر ومؤلم في الوقت نفسه ويكفي أن نستذكر مستشفى جابر والمدينة الجامعية بالشدادية وغيرهما الكثير من مشاريع الدولة حتى نتيقن أن المسألة فيها لغز.. فلماذا المشروعات التي تعهد للديوان الأميري تنجز بمواعيدها ونسبة لا تذكر من الأوامر التغييرية؟!

أين الخلل؟.. البشر نفسهم والمعدات نفسها والشركات المتعهدة نفسها تقريباً، ومع ذلك المشكلة قائمة... سررت عندما قرأت مؤخراً أن مشروع المدينة الترفيهية سيكون برعاية أميرية كما ورد بجريدة النهار، حيث ستنشأ مدينة جديدة على مساحة مليونين و600 ألف متر مربع، وانه سينقل تخصيص ملكية الارض من عهدة المشروعات السياحية إلى الديوان الأميري، حيث سيؤهل إحدى الشركات التي تتنافس على المشروع حتى لا يبقى مجرد حلم.

هذا السرور لم يأت من عبث ولا من مجاملة، يكفي استعراض المشاريع التي كلف بها الديوان حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود... كم من مشروع تعثر واسند إلى الديوان من أجل تنفيذه؟... راجعوا مشاريع النادي الصحي وقصر الضيافة والمطار الأميري تعرفوا حقيقة ما نقول.

وإذا كُنتُم غائبين عن الصورة، فاسألوا عن مستوى إدارة مركز جابر الاحمد ومركز عبد الله السالم وحديقة الشهيد وقصر السلام ومدينة الكويت لرياضة المحركات وغيرها ولتحكموا ضمائركم في ما بعد.

هناك وفقاً لسؤال برلماني 25 مشروعاً نفذها الديوان وبكلفة وصلت إلى 1.4 مليار دينار، وهي مشاريع تأخذ موافقات الجهات الرقابية بالدولة، وهذا مدعاة للفخر حقيقة، وذلك لأن رعاية الديوان تعني وجود ناس يعملون باخلاص وبأمانة وطنية واخلاقية فلا مكان لمتقاعس أو مهمل بل الجدية هي الأساس.

وفي هذا الصدد أتذكر واقعة كنت فيها الشخص المعني عندما أسندت لي مهمة مركز تيماء لطب الاسنان بعدما كان مركزاً صحياً، لكن بجهود د. ابراهيم المهلهل تم اللازم، وفي إحدى المرات كنت برفقة د. محمد بلال، نجول بسيارته، وأبلغته أن الدكتور مهلهل طلب مني أن أنتهي من تحويل المبنى بشهرين وإلا سيرميني من الدور 11 على سبيل الممازحة طبعاً، أجابني لن تنتهي من المشروع قبل سنة وإذا أكملته فأنت بطل؟... وكان ردي أنني عاهدت المسؤول ولن اخلف بوعدي.

أعود للقول، ينقصنا الإخلاص والولاء لكي نعيد الثقة ببعض المؤسسات الحكومية، واللَّه المستعان.

د. إبراهيم بهبهاني

ebraheem26.com

babhani26@


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات