زيارة «تاريخية» لبوتين إلى السعودية

استقبال حار تلقّاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بعد وصوله إلى السعودية، في زيارة هي الثانية منذ فبراير 2007، أي منذ 12 عاماً، حيث استُقبل في مطار الرياض بطلقات المدفعية، قبل أن ترافق موكبه مجموعة من الخيالة، الذين حملوا الأعلام الروسية، وصولا إلى قصر اليمامة، حيث كان في استقبال بوتين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأقام الملك سلمان مأدبة غداء تكريماً لبوتين، ثم عقد معه جلسة محادثات، قال في مستهلها: «نتطلع إلى العمل (..) دائما في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والسلام ومواجهة التطرف والإرهاب وتعزيز النمو الاقتصادي».

فرصة كبيرة

ووصف الملك سلمان زيارة الرئيس الروسي بأنها «فرصة كبيرة لتوطيد أواصر الصداقة بين بلدينا»، مردفاً أن «الاتفاقيات بين روسيا والسعودية، خصوصا في مجال الطاقة، ستكون لها آثار إيجابية». وأعرب عن تقدير المملكة للدور الروسي «الفاعل» في المنطقة والعالم.

من جهته، أكد بوتين ان روسيا تولي اهتماما خاصا بتطوير العلاقات الثنائية مع السعودية الممتدة لأكثر من 90 عاما، مشيرا الى ان التبادل التجاري بين الجانبين ارتفع بمعدل 15 في المئة العام الماضي. واضاف ان السعودية تلعب دورا محوريا في مجموعة العشرين (جي 20) التي ستستضيف اجتماعها المقبل، مؤكدا ان التنسيق الروسي - السعودي مهم لتأمين الاستقرار في الشرق الأوسط.

20 اتفاقية

وعقب القمة، وقعت السعودية وروسيا 20 اتفاقية في عدد من المجالات، منها ميثاق تعاون بين الدول المنتجة للبترول، واعلان نوايا مشترك بين الهيئة السعودية للفضاء ومؤسسة الفضاء الحكومية الروسية، وكذلك اطار تعاون رفيع المستوى وبروتوكول تعاون في مجال الطاقة ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي.

كما شملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم في شأن الاستثمارات المشتركة في مجال تأجير الطائرات، ومذكرة تفاهم بشأن الاستثمارات في شركة «نيفيت تانس سيرفيس»، احد اكبر مشغل عربات القطارات في روسيا، وبرنامج عمل بين هيئتي الطيران المدني في البلدين.

ملفات المحادثات

في السنوات الماضية تعاونت السعودية، أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، وأكبر مصدّر في العالم، مع روسيا، بهدف خفض العرض على النفط، سعيا لرفع الأسعار، ومع انتهاء مدة التمديد الأخير لخفض الإنتاج، الذي قررته الدول المنتجة الـ24 في نهاية مارس 2020، يتوقع أن تمثّل هذه المسألة «الموضوع الرئيسي في المحادثات» بين بوتين والعاهل السعودي.

كذلك من الملفات التي من المتوقع بحثها تخفيف التوتر مع إيران، خصوصا بعد هجمات «أرامكو».

وعشية زيارته، أعلن بوتين: «سنعمل مع المملكة العربية السعودية ومع شركائنا وأصدقائنا الآخرين في العالم العربي من أجل تحييد وتقليل محاولات زعزعة استقرار السوق إلى الصفر». ومن المرتقب بحث الوضع السوري، فقد ذكر مستشار الكرملين يوري أوشاكوف أن بوتين سيبحث ملف سوريا مع الملك سلمان، خصوصا بعد الهجوم الذي باشرته تركيا ضد المقاتلين الأكراد في شمالي سوريا، بعد سحب الولايات المتحدة قواتها من المنطقة.

وبعد السعودية، يتوجه بوتين، اليوم، إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث سيلتقي ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان. (واس، العربية. نت، أ ف ب)

ابن سلمان يكرِّم ديمترييف

تنفيذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قلَّد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمس، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي المباشر كيريل ديمترييف وشاح الملك عبدالعزيز، من الطبقة الثانية؛ تقديرا لجهوده في تقوية أوجه التعاون بين المملكة وروسيا الاتحادية.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking