هل يُشعل استهداف «سابيتي» حرب ناقلات؟

محرر الشؤون الدولية -

في واقعة هي الأحدث، ضمن هجمات واجهتها ناقلات نفط في البحر الأحمر ومنطقة الخليج العربي، وكانت أصابع الاتهام فيها تتجه إلى طهران، هوجمت ناقلة نفط إيرانية، الجمعة، في البحر الأحمر، قبالة سواحل السعودية.

واستبق الهجوم وصول رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى طهران، أمس، في مسعى للوساطة وتخفيف التوتر في المنطقة، ما يطرح تساؤلات حول الجهة المستفيدة من الواقعة.

وقال عباس موسوي الناطق باسم الخارجية الإيرانية: « أعلنت إيران أنها مستعدة دائما، عبر وسيط أو من دونه، لإجراء محادثات مع جيرانها، بما في ذلك السعودية، لإزالة أي سوء فهم».

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ولم تتهم طهران أحداً بعد، بينما قفزت أسعار النفط الخام لفترة وجيزة. وفي مايلي أبرز التطورات:

كيف وقع الهجوم؟

أفادت شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية المالكة للسفينة سابيتي، التي هوجمت، الجمعة، وهي في البحر الأحمر، قبالة السعودية، بأن «هيكل الناقلة تعرّض لانفجارَين منفصلَين على بعد 100 كلم قبالة ميناء جدّة». وقالت إن الناقلة كانت على بعد 96 كيلومترا من ميناء جدة السعودي، وفي منطقة تجوب فيها الاساطيل الاميركية، مردفة أن الهجوم جاء على مرحلتين، فالفارق الزمني بين الصاروخين كان نحو نصف ساعة، حيث أصاب الصاروخ الاول الناقلة عند الساعة الخامسة، بينما أصابها الصاروخ الثاني عند الساعة الخامسة وعشرين دقيقة.

وذكرت وكالة مهر أن «تسرب شحنة الناقلة توقف، وأن الناقلة تتجه صوب الخليج العربي».

وأظهرت بيانات «رفينيتيف» للشحن أن الناقلة تتجه صوب ميناء لارك الإيراني في الخليج.

من اتهمت طهران؟

نفى التلفزيون الإيراني الرسمي -نقلا عن الشركة الوطنية لناقلات النفط- أن يكون الصاروخان اللذان استهدفا الناقلة قد انطلقا من السعودية.

وقال علي ربيعي، الناطق باسم الحكومة الإيرانية: «ندرسة القضية. سيتم إبداء الرد المناسب عند اتضاح جميع أبعاد هذه المؤامرة».

ونسبت وكالة أنباء فارس إلى علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني:  «القرصنة البحرية والشيطنة في ممرات المياه الدولية التي تستهدف أمن السفن التجارية لن تبقى دون رد».

ما رواية الرياض؟

بدوره، أكد الناطق الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود السعودي: «تم استقبال بريد إلكتروني من المحطة الساحلية بجدة تضمن تلقيهم رسالة إلكترونية من كابتن الناقلة سابيتي، التي تحمل العلم الإيراني، تفيد بتعرض مقدمة الناقلة لكسر، نتج عنه تسرب نفطي في البحر، من شحنة وخزانات الناقلة». واوضح انه «عند تحليل المعلومات من قبل مركز التنسيق بهدف القيام بتقديم اي مساعدة لازمة تبين ان الناقلة واصلت سيرها، وانها تبعد مسافة 67 ميلا بحريا جنوب غربي ميناء جدة، وانها قامت بإغلاق نظام التتبع الآلي مع عدم الرد على اتصالات المركز».

هل لإسرائيل يد؟

رأت مصادر ايرانية أن «هناك نظرية منطقية هي أن تكون العملية من تنفيذ البحرية الإسرائيلية، بهدف عرقلة نشاط ناقلات النفط الإيرانية في البحر الأحمر، أثناء توجهها لقناة السويس.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد سابقا أن بلاده تشارك في تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة لحماية» أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج، مضيفا أن الحكومة الإسرائيلية «تساهم» في الجوانب الاستخباراتية وغيرها من المجالات «حيث تملك القدرات والأفضلية النسبية». وعدّ كاتس أن أمن الملاحة البحرية في الخليج مصلحة إسرائيلية صرفة ضمن إستراتيجية «كبح الخطر الإيراني».

ما معلومات واشنطن؟

الأسطول الخامس الأميركي الذي يعمل في المنطقة، أفاد بأنه سمع بالأنباء، وليس لديه المزيد من المعلومات.

ويقع مقر الأسطول الخامس في البحرين، وهو مكلف بحماية الممرات الملاحية في الشرق الأوسط.

وبينما دعت الصين إلى التهدئة في المنطقة، رأت وزارة الخارجية الروسية أنه من السابق لأوانه إلقاء اللوم على أي جهة في شأن الهجوم.

ارتفاع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة بعدما تعرضت الناقلة للهجوم، ما أثار مخاوف جديدة في شأن إمدادات الخام في منطقة الخليج.

ودفعت الأنباء سعر نفط خام برنت للارتفاع بنسبة 2.3 بالمئة ليصل إلى 60.46 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس المتوسط 2.1 بالمئة عند 54.69 دولاراً للبرميل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات