أردوغان بالزي العسكري |  ارشيفية

أردوغان بالزي العسكري | ارشيفية

واصلت تركيا، أمس، عمليتها العسكرية، متجاهلة موجة التنديدات العربية والدولية التي طالبتها بوقف غزوها لشمال شرق سوريا، وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن قواتها البرية تواصل تقدمها ضد المقاتلين الأكراد.

وبينما ستعقد الجامعة العربية جلسة طارئة، اليوم، بناء على دعوة مصرية لبحث الهجوم التركي، وصفت عدة دول عربية، بينها السعودية والإمارات ومصر والبحرين والأردن، الهجوم بـ«العدوان والغزو والاحتلال»، بينما اعتبرت الكويت أن العملية تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وعقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً مغلقاً، أمس، لبحث الهجوم.

ولا تبدو أنقرة، وفق المراقبين، مكترثة كثيراً بحجم التصريحات والإدانات العربية، وتضرب بها عرض الحائط، لا سيما في ردودها على البيانات العربية.

ورأت أوساط دبلوماسية أن ما يهم أنقرة هو نجاحها في تحييد أميركا وروسيا، كونها ترى أن أي تحرك عربي لن يتخطى بيانات الإدانة كما حصل منذ انطلاق الأزمة السورية عام 2011. وأشارت إلى امتلاك تركيا ورقة ضغط قوية تهدد بها أوروبا، تتمثل في إمكانية فتح الباب أمام أكثر من 3.5 ملايين لاجئ لدخول أوروبا، وهو ما هدد به صراحة، أمس، الرئيس رجب طيب أردوغان، عندما قال «أيها الاتحاد الأوروبي، أقولها مرة جديدة: إذا حاولتم تقديم عمليتنا على أنها اجتياح، فسنفتح الأبواب ونرسل لكم 3.6 ملايين مهاجر».

وحول الموقف الأميركي، قال أردوغان إن الرئيس دونالد ترامب «مضطر للتغريد بهذه التصريحات لتخفيف الضغوط التي يتعرض لها»، وذلك في إشارة إلى «وعيد» الرئيس الأميركي بتدمير الاقتصاد التركي، إن «تجاوزت تركيا الحدود».

وأمس، قال الرئيس ترامب على «تويتر»: «أحاول إنهاء الحروب التي لا نهاية لها. وأتحدث إلى كلا الطرفين». وأضاف «أقول إن تركيا ستتضرر ماليا بشدة وبالعقوبات إذا لم يلتزموا بالقواعد. إنني أراقب عن كثب». وأضاف: «ليس لدينا أي جنود بأي مكان قرب منطقة الهجوم».

وفيما يبدو أنه دفاع عن قراره الذي أفسح المجال للهجوم التركي، قال الرئيس الأميركي إن الأكراد لم «يساعدونا في النورماندي» خلال الحرب العالمية الثانية.

الوضع الميداني

ميدانياً، باتت منطقتي راس العين في ريف الحسكة الشمالي وتل أبيض في ريف الرقة الشمالي بين فكي كماشة عملية «نبع السلام» التي وصلت إلى عمق 9 كليومترات داخل الأراضي السورية؛ تمهيداً للسيطرة على مناطق بعمق يصل إلى 30 كيلومتراً، كما أعلن وزير الخارجية التركي أمس.

وقال متحدث من المعارضة السورية إن القوات التركية ومسلحين من الجيش الوطني السوري يطوقون المنطقتين.

وقالت قوات سوريا الديموقراطية إن الضربات الجوية التركية والقصف المدفعي تسببا بمقتل تسعة مدنيين، مجددة الدعوة لإقامة منطقة حظر للطيران، فيما قتل 6 أتراك وأصيب 46 بقصف كردي طاول مدينتي اقجة قلعة وجيلان بينار داخل الأراضي التركية.

وقد خلفت العملية المستمرة مقتل 109 مسلحين أكراد، وفق ما ذكر أردوغان. ودفعت العملية أكثر من 60 ألف مدني إلى النزوح.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات