محمد الفيلي - سامي الدريعي

محمد الفيلي - سامي الدريعي

أميرة بن طرف -

بينم يتواصل تعطّل إتمام إجراءات التعيين وغيرها من الإجراءات المرتبطة بالشهادات العلمية، أجمع استاذا قانون في جامعة الكويت على أن قانون حظر استخدام الشهادات العلمية غير المعادلة رقم 78 لسنة 2019، يحمل تناقضات عدة، مؤكدَين ضرورة وجوب التدخل التشريعي لتعديله.

وأجمعا في حديث مع القبس على ان كل من تضرر نتيجة تأخّر تعيينه يستطيع ان يرفع دعوى قضائية، وللقضاء ان يحكم بتطبيق القانون من عدمه، فضلاً عن امكانية تعويض المتضررين جراء التأخير، في حين اختلفا في ما اذا كان على ديوان الخدمة المدنية تطبيق القانون من تاريخ نفاذه ام كان بامكانه التريث لحين صدور اللائحة التنفيذية.

بيّن الخبير الدستوري أستاذ القانون بجامعة الكويت د.محمد الفيلي ان هناك قوانين يربط المشرّع تطبيقها بصدور اللائحة التنفيذية وهناك قوانين لم يربط القانون تطبيقها باللائحة، بينما في حالة قانون حظر استخدام الشهادات العلمية غير المعادلة جرى ربط جزء من القانون باللائحة التنفيذية وهو اعطاءها سلطة الاستثناء.

وقال الفيلي لـ القبس: إن في هذه الحالة، كان أمام ديوان الخدمة المدنية واحد من حلين، وكلاهما سليم قانونا، اما اتخاذ قرار بتسيير المرفق العام، والاستمرار بتقديم الخدمات المناطة به وفي هذه الحالة يكون القرار إتمام إجراءات التعيين لحين صدور اللائحة التنفيذية، وذلك لتسيير المصلحة العامة، واما التريث في التعيين بالرغم من عدم صدور اللائحة التنفيذية وعدم نفاذ القانون واقعياً وذلك من باب الاحتياط.

خيارات «الديوان»

وعن الجزاء الوارد في القانون، بيّن انه لو كان الديوان قد اتخذ الخيار الأول وهو التعيين ربطا باستمرار المرفق في تقديم خدمات بانتظام واطراد، لما كان هناك جزاء يقع على الموظف العام الذي يستقبل الشهادة غير المعادلة كونه ينفذ قرارات الجهة العليا، وهي الخدمة المدنية، فضلاً عن انه لا جزاء كان سيقع على الديوان أيضاً.

وأشار الى ان المتضررين وكل من له مصلحة يستطيع ان يتقدم بدعاوى قضائية على وزارة التعليم العالي ويطالب بالتعويض، كون التأخر في صدور اللائحة تسبب بتعطيل مصلحته، وهي اتمام إجراءات التعيين، علما بان حكم القاضي لا يتضمن بذاته امكان اصدار اللائحة التنفيذية.

اما عن استخدام المرسوم بقانون لمعالجة الموضوع فقد قرر انه غير مقبول لان المرسوم بقانون يصدر عن السلطة التنفيذية، وهي تستطيع اصدار اللائحة التنفيذية فلا تستطيع ان تحتج بفكرة الضرورة ما دامت هي الفاعل في عنصر التأخير.

التعديل ضروري

من جهته، قال أستاذ القانون بجامعة الكويت د. سامي الدريعي: إن أي قانون يعتبر نافذاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، واللائحة التنفيذية هي فقط لتسهيل تطبيقه، بينما القانون بذاته واجب النفاذ حتى ولو لم تصدر له لائحة تنفيذية، مضيفاً ان القانون يحمل الكثير من التناقضات، لكن لكونه قانوناً يجب تنفيذه.

وأشار الدريعي إلى أن إجراء ديوان الخدمة المدنية في إيقاف إجراءات التعيين في الجهات الحكومية سليم قانوناً، حيث ان القانون حظر التقدم للوظيفة العامة أو إتمام إجراءاتها لشهادة غير معادلة.

ورأى الدريعي وجوب التدخل في تعديل القانون، مبينا ان قنوات التعديل هي اما عبر مرسوم ضرورة قبل دور الانعقاد، مؤكدا ان في هذه الحالة تتوافر شروط الضرورة لصدور المرسوم بضرورة للتعديل كون ان عدد المتضررين ممن تعطل توظيفهم كبير، او الانتظار لحين بدء دور انعقاد مجلس الامة المقبل، وان تتقدم الحكومة باقتراح برغبة لتعديله.

وبيّن ان اي صاحب مصلحة ممن تعطل توظيفه نتيجة القانون وعدم صدور لائحته التنفيذية بامكانه التقدم بدعوى قضائية بسبب الضرر الذي لحق به، وللقاضي ان يصدر حكما في تطبيق القانون من عدمه، مضيفا ان المتضررين يستطيعون المطالبة بالتعويض جرّاء تعطيل مصالحهم.

أساتذة الجامعة واستخدام الألقاب

أشار د.محمد الفيلي إلى أن القانون يحمل الكثير من التناقضات، لكونه توسّع في دائرة الشمول، مضيفاً إنه حتى استثناء مبتعثي الجامعات الحكومية من شرط المعادلة شابه بعض التناقض، مبيناً ان مبتعث الجامعة الحكومية مستثنى من المعادلة كشرط للتعيين وفق القانون، ولكن هل يمكن له استخدام لقبه العلمي من دون معادلة؟

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات