نواب: كيف يُهان ضابط لأنه طبَّق القانون؟

استهجن عدد من النواب واقعة الإساءة والإهانة التي تعرض لها المقدم صالح الراشد من أحد الشيوخ، عقب انتشار تسجيل صوتي عبر مواقع التواصل يظهر الأخير وهو يسأله عن سبب رفضه تمرير معاملة مخالفة، وبينما شدد نواب على استحقاق الضابط للشكر والثناء ودعوا «الداخلية» إلى حماية منتسبيها، دعا آخرون وزير الداخلية إلى الاستقالة.

وأثنى النائب عمر الطبطبائي على التزام المقدم الراشد بتطبيق القانون وامتناعه عن تمرير المعاملة المخالفة، وقال في تصريح صحافي: «قام الشيخ بالاتصال بالقيادي الراشد ثم قام بتسجيل الاتصال ونشره، وخلال الاتصال ذكر أسماء قياديين واستغل أسماءهم لتهديد الضابط بأنه سيحيله للتحقيق».

وتابع الطبطبائي: «إذا تم المساس بهذا الضابط لأنه طبق القانون سيتم المساس بالوزارة كلها، ولن نقبل أن يُهان ضابط بهذه الطريقة لأنه طبق القانون، ولا يجوز أن يُطلب من الضابط أن يُمشي المعاملة إذا كانت لشيخ، والشيخ لا يكون فوق القانون».

وزاد: «أقول لوزير الداخلية وللقياديين الذين ذُكرت أسماؤهم إذا تم المساس بهذا الضابط سيتم المساس بكم»، مضيفا «بدلا من مكافأة الشخص الذي يمنع تمرير معاملات غير قانونية يتم التهجم عليه؟».

وقال الطبطبائي: «سنراقب موقف الوزارة ونرى إن كانوا سيرضخون لهذا التهديد، وسنعرف بعدها إذا كانت هذه الديرة ديرة مشيخة أم ديرة قانون!».

دولة مساواة

من جهته، دعا النائب عبدالوهاب البابطين وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح إلى الاستقالة، وقال: «يا وزير الداخلية الكويت ليست عزبة خاصة، هي دولة دستور وقانون يتساوى فيها المواطنون بالحقوق والواجبات ولا أحد فوق القانون، والمسؤول الأول عن حفظ الأمن وكرامات المواطنين هو أنت بالمقام الأول»

وأضاف: «استمعنا إلى تسجيل صوتي يسيء لأحد عناصر الأمن الخلوق المقدم صالح الراشد، ورأينا قبلها الاعتداء على حق الإنسان مع الإعلامي ماضي الخميس، وما قبل ذلك كيفية التعاطي مع قضية النائب رياض العدساني، وختاما تحقيقات النيابة المسربة التي ـ إن صحّت ـ تتهمك بالمقام الأول يا وزير الداخلية بزعزعة الأمن وإشاعة الأخبار الكاذبة، من خلال توجيه حسابات إخبارية لضرب القوى الوطنية والإصلاحية»، وختم موجها كلامه للجراح: «أي قدر قد اخترته لنفسك؟ استقل».

شكر وثناء

بدوره، قال النائب خالد العتيبي في تغريدة له: «المقدم الراشد قام بتفعيل وتطبيق القانون واللوائح ويستحق الشكر والثناء، وعلى وزارة الداخلية حماية منتسبيها من تعسف من يعتقد أنه يعيش في عصر الجاهلية والبلطجة ويريد أن يسيّر الدولة وفقا لمصالحه»، مشددا على أن «الكويت دولة مؤسسات، وندعم الراشد في رد اعتباره».

من جهته، شدد النائب ثامر السويط، على أن «المشيخة حالة اجتماعية، تحظى بالتقدير في حدودها، ولا إشارة لها في الدستور لا من قريب أو بعيد، بل هناك تأكيد على المساواة بين الناس، وقد ابتُلينا بالجهلة من القوم، الذين يجبروننا على مواجهة انحرافاتهم».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات