خالد النصرالله - محمد جراغ

خالد النصرالله - محمد جراغ

محمد حنفي -

في الوقت الذي يتكبد فيه الناشر الكويتي الكثير من الجهد والمال في نشر الكتاب وترجمته، يعاني في الآن نفسه قرصنة كتبه من خلال من يتصورون أنفسهم يسهمون في نشر المعرفة بالمجان، لكن الحقيقة أن القانون يصفهم باللصوص، لأنهم يسرقون حقوق الناشر والمؤلف ويكبدونهما الكثير من الخسائر، القبس التقت الناشرين خالد النصر ومحمد جراغ وحاورتهما عن قرصنة أعمال الناشر الكويتي.

يعلق الناشر خالد النصرالله، مدير دار نشر «نوفا بلس»، و«دار الخان» التي تعنى بالترجمة، على قضية القرصنة التي يتعرض لها الناشر الكويتي فيقول:

لا أعتقد أن هناك ناشرا كويتيا لم يتعرض للقرصنة. في «دار الخان» نشتري حقوق ترجمة الكثير من الأعمال، ومن بين هذه الأعمال تمت قرصنة كتاب من ترجمة الدار، ونزلت للأسواق نسخ مزورة منه، وللأسف، القارئ لا يمتلك الخبرة للتمييز بين النسخة الأصلية الصادرة من الناشر الأصلي والنسخة المزورة في الأسواق، ناهيك عن قرصنة الكتب بطريقة الـ PDF ونشرها في كثير من مواقع الثقافة والكتب.

وأكد: الغريب أن الذين يقدمون على هذه الجريمة في حق الناشر الكويتي هم فئة من المثقفين، ويعتقدون أنهم يسهمون في نشر المعرفة والثقافة والكتب، لكن الحقيقة أن هؤلاء لصوص يسرقون جهودنا، لا يعرف هؤلاء ما يتكبده الناشر الكويتي من عناء وجهد ومال من اجل نشر كتاب جدير بالقراءة، ثم يأتي هؤلاء القراصنة ويضربون بالقيم والقوانين عرض الحائط، مضيفاً: هؤلاء القراصنة ينتشرون في الكثير من الدول العربية، ولا يستطيع الناشر ملاحقتهم لأن من الصعب أن تستدل عليهم، كما أن اغلبية قوانين حماية حق المؤلف والناشر لا يعمل بها على المستوى العربي، وأرى أن الحل يكمن في أن يتدخل اتحاد الناشرين العرب من خلال إجراءات رادعة لحماية حقوق الناشرين من هؤلاء القراصنة، لأن الأمر لو استمر بهذا الوضع فسيعلن كثير من الناشرين افلاسهم.

الناشر ومدير دار «كشمش للنشر» محمد شاكر جراغ، يؤكد أن الناشر يجب أن يحتاط لعمليات القرصنة المتزايدة لكي يحمي حقوقه، ويقول:

يجب على الناشر قبل أن يدخل سوق النشر أن يحمي حقوقه أولاً، وهذا ما فعلناه في دار كشمش، حيث نحفظ حقوق علامتنا التجارية ونحفظ حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بنا من خلال وزارة التجارة والمكتبة الوطنية، لكن رغم هذا التحوط فإن كثيرا من الناشرين الكويتيين تتعرض أعمالهم للقرصنة، وأضاف: أعتقد أن إشكالية القرصنة لا تتعلق بالقانون فقط، في عالمنا العربي لا وعي ولا ثقافة بأهمية حق المؤلف أو الناشر، يعتقد البعض أن قرصنة كتاب ووضعه على مواقع الإنترنت نوع من السبق وخدمة للثقافة، هؤلاء لا يعلمون ما يتكبده الناشر من جراء هذا التصرف اللاأخلاقي، إنه بمنزلة سرقة لحقوقي كناشر.

وأضاف: الكارثة أنني اعرف دور نشر عربية تجارية، تسهم في هذه القرصنة المشينة لجهود الناشرين، هذه الدور بدلا من شراء حقوق نشر كتاب رائج، تقوم بقرصنته ونسخه وبيعه بطريقة ملتوية وتحقيق أرباح غير مشروعة، وهم بذلك الفعل غير الشرعي يوجهون ضربة قاتلة لصناعة النشر، مؤكداً: الأمر يتطلب الكثير من الإجراءات الرادعة من جهات الدولة المسؤولة لحماية حقوق الناشر الكويتي، ومنها السعي لحجب المواقع التي تقوم بقرصنة الكتب ونشرها على الإنترنت من دون الحصول على تصريح من الناشر الأصلي، بالإضافة إلى أن مواجهة القرصنة في الأساس تكون بزيادة الوعي وصنع ثقافة تقدر حقوق المؤلف والناشر.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات