%89 من الكويتيين مستعدون لتغيير «بنكهم»

هبة حماد - 

ذكر تقرير صادر عن معهد الدراسات المصرفية يتحدث عن مدى جهوزية البنوك الكويتية من حيث التطور التكنولوجي والرقمي الذي ستواجهه المصارف خلال الفترة المستقبلية، انه في ظل تواجد 23 بنكاً محلياً وأجنبياً تعمل في الكويت، الا ان الدولة ليس لديها فائض في اعداد البنوك، خاصة عند مقارنتها بنظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي. ففي دول مجلس التعاون الخليجي، تعتبر البحرين الاكثر اكتظاظا من حيث اعداد البنوك فيها، تليها قطر والإمارات على التوالي. وبحسبة اخرى، يمكن مقارنة عدد فروع البنوك بإجمالي عدد السكان. ومع ذلك، فان عدد البنوك المرخصة في الدولة عادة ما يشير الى قدرة تنافسية اكبر في السوق.

واضاف التقرير أن من بين القضايا التي تعد الاكثر اهمية في هذا الشأن هو حجم البنوك في الدولة. ومن بين البنوك المحلية، هناك بنكان رئيسيان في الكويت. حيث يستحوذ كل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي على القطاع بنسبة %56 من إجمالي الأصول المصرفية. في حين تملك البنوك الثمانية المتبقية %44 من إجمالي أصول البنوك. وبالتالي، نجد ان من يسيطر على القطاع المصرفي الكويتي بنكان أحدهما تقليدي والآخر إسلامي.

ووفقا للتقرير فان المشهد التنافسي بين المصارف في أوروبا والولايات المتحدة يختلف كثيرًا عن نظيره في الكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي. حتى الان لا يوجد في الكويت بنوك تعمل بنشاط «اون لاين» أي يقدم خدماته على الإنترنت فقط، ولا يبدو أن البنك المركزي الكويتي ينوي السماح لانشاء هكذا بنوك. كما انه لا توجد اية مؤشرات على دخول أي جديد إلى السوق قريبًا. تتعين الاشارة الى ان الكويت تمتلك سوقا مصرفية جيدة، وقد تم التخفيف من حدة القواعد المفروضة على البنوك الأجنبية في البلاد إلى حدٍ ما الامر الذي سمح لها بفتح فروع جديدة.

ومما لاشك فيه هو تأثر السوق المصرفية المحلية بما وفره الهاتف المحمول من خدمات مصرفية يمكن انجازها عبر الهاتف. لقد جاءت هذه الخطوة في المقام الأول كنتيجة عن تبني الشباب اعتماد واستخدام التقنيات الحديثة. بالاضافة الى ما قامت به الحكومة الكويتية من دعم لتحديث اقتصادها الوطني من خلال استخدام أحدث التقنيات التكنولوجية لتعزيز خدمات الحكومة الإلكترونية.

وفي السنوات الأخيرة، غيرت التكنولوجيا النهج المتبع من قبل الكويتيين لانجاز معاملاتهم البنكية والمصرفية. ابتداء من الخدمات المصرفية عبر الهاتف وانتهاء بالمدفوعات غير الملموسة، والتي تتم عبر الوسائل الرقمية، حيث عملت التكنولوجيا على اعادة صياغة صناعة الخدمات المالية بالطرق التي اعتدنا عليها، وبالتالي باتت المؤسسات المصرفية تتعرض لضغوط متزايدة للتكيف بسرعة مع الأذواق المتطورة لعملائها. وقد أظهرت دراسة أجرتها EY مؤخرًا على 2000 عميل مصرفي كويتي أن %89 منهم سيكونون على استعداد لتبديل البنوك من أجل الحصول على تجربة رقمية أفضل. واظهرت الدراسة أنهم سيكونون ايضا على استعداد لدفع المزيد من أجل الخدمات الرقمية. وعلى الرغم من أن البنوك الكويتية بدأت اخيرا بتقديم خدمات مصرفية جديدة وباتت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع عملائها لتلبية احتياجاتهم، فإن التحدي الذي يواجهها يكمن بمدى سرعة تمكنها من التكيف مع متطلبات العملاء المتغيرة بشكل سريع وكاف.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات