أصدرت دار ذات السلاسل في الكويت الأسبوع الماضي كتاب «من الأحمدية إلى الخارجية.. حديث الذكريات» للسفير السابق محمد جاسم السداح.

الكتاب عبارة عن ذكريات الكاتب في مرحلتين منفصلتين: الأولى الأربعينات والخمسينات وكانت حول التعليم في الكويت؛ طالبا ومدرسا وناظرا، والثانية سفيرا في وزارة الخارجية خلال الستينات والسبعينات.

أهمية الكتاب أنه يطرح موضوعات ويلقي الضوء على أحداث لا يعرفها الشباب، وربما عدد كبير من كبار السن، لذا فإنني أعتقد أنه من الأهمية الاطلاع على هذه الذكريات، التي تمثل إضافة حقيقية للمكتبة الكويتية والعربية في ما يخص تاريخ الكويت الحديث.

تبدأ الذكريات من مدرسة الأحمدية، وكانت مكان مجلس الوزراء الحالي على شاطئ الخليج العربي، وكان يقوم بالتدريس نخبة من أبناء الكويت، منهم عبدالله ويوسف العمر وعبدالمحسن البدر وحمد الرجيب ومحمد شعيب ود. صالح العجيري، وكان ذلك بين الثلاثينات والأربعينات.

ويشير إلى أن «الأحمدية» كانت مصنع قادة النهضة في الكويت الحديثة. كما تحدث عن المدرسة الشرقية التي أنشأها مجلس المعارف عام 1947 وبها لأول مرة في الكويت مختبر للعلوم، وموقعها معهد سعود الناصر الدبلوماسي (شرق)، وكانت الدراسة والمدرسة القبلية صباحية ومسائية.

كما تحدث عن تظاهرات طلابية تضامناً مع فلسطين عام 1948 خرجت من المدرسة الشرقية.

ويتذكر السفير السداح أناشيد المدارس في الأربعينات وكانت تعكس نوعيات وثقافة المدرسين في ذلك الوقت ما بين فلسطين والعراق والشام.

وتحدث عن دورات محو الأمية التي نظمها نادي المعلمين برئاسة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - كان رئيس النادي آنذاك - ويقول إنها المرة الأولى التي قابل فيها الشيخ صباح الأحمد عند تكريمه مع زملائه المدرسين الكويتيين المشاركين في الدورة.

في الجزء الثاني من الكتاب تحدث عن ذكرياته في وزارة الخارجية، ومنها أن الشيخ عبدالله السالم كان يطلب ترجمة جلسات البرلمان الهندي ومجلس العموم البريطاني ليطلع عليها شخصياً، وكان حريصاً على متابعة التجربة الديموقراطية في الهند وبريطانيا.. كما تحدث عن جولة الشيخ جابر الأحمد الخليجية عام 1976 لطرح مشروع العملة الخليجية الموحدة وأسباب تعثر الموضوع رغم اجتماع الخبراء الاقتصاديين الخليجيين أكثر من مرة لبحث الموضوع.

الكتاب يضم مجموعة ذكريات مهمة، والمطلوب من النخبة التي عاصرت هذه الذكريات إضافة معلومات ليستفيد منها الشباب.

محمود حربي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات