فوضوية ترامب تعكس تحرره من مستشاريه

في غضون ساعات قلائل قلب ترامب سياسته في سوريا رأسا على عقب بسلسلة من البيانات الفوضوية وباغت حلفاء أجانب بالانقلاب عليهم كما فاجأ كبار أنصاره من الجمهوريين ودفع مساعديه للتحرك بسرعة لاحتواء ما أحدثه من أضرار.

فبعد يومين من قراره بدء سحب جنود أميركيين من سوريا، والذي بدا وكأنه يعطي الضوء الأخضر لعملية تركية ضد المقاتلين الأكراد أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «لم تتخل عن الأكراد»،

وكتب في تغريدة «قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل بأي شكل كان عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون»، مشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك التجاري، حيث كتب «ينسى الكثيرون بسهولة أن تركيا شريك تجاري كبير للولايات المتحدة. في حقيقة الأمر هم يقومون بتصنيع الإطار الهيكلي الفولاذي للمقاتلة الأميركية إف ــ 35. كما أن التعامل معهم كان جيدا». وأضاف «لنتذكر دائما، وعلى نحو مهم، أن تركيا عضو مهم للمكانة الجيدة لحلف شمال الأطلسي».

يعد قرار ترامب، وتصريحاته اللاحقة مثالا حيا على مدى الحرية التي يشعر بها أكثر من أي وقت مضى في توجيه السياسة الخارجية وفق أهوائه، متجاهلا أساليب العمل في البيت الأبيض إلى حد كبير وعدم وجود أحد من المساعدين على استعداد لتحديه. ورغم أن أساليبه الشاردة ليست بالأمر الجديد فإن بعض المسؤولين من داخل إدارته وخارجها يخشون أن يتزايد نهجه الذي لا يستند إلى خطة أو دراسة وهو مقبل على حملة الدعاية في انتخابات الرئاسة ويواجه عددا من المشاكل الدولية ويتعرض لضغط متزايد من جراء التحقيق الذي يقوده الديموقراطيون للنظر في أمر عزله. وقال مسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي «ثمة شعور حقيقي بأنه لا أحد سيردع ترامب عن التصرف على هواه ولذا على الجميع أن يتأهب لما هو قادم». (رويترز)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات