الحرز

الحرز قلادة تتدلى منها قطعة فضية كتب عليها بعض التعاويذ والآيات القرآنية، ومن الحرز قطعة من جلد الماعز أو الأغنام وبداخلها أيضا آيات وأدعية وتعاويذ، هذا الحرز يوضع حول أعناق الأطفال، وأحيانا حتى الكبار الذين يشتكون من بعض الأمراض النفسية يربطون الحرز على ذراعهم اليمنى، وغالباً من يعد هذا الحرز يكون من رجال الدين أو أئمة المساجد، وهذا الحرز يحمي حامله من العين والنفس، وخاصة الحسد الذي يتمنى الحاسد عدم وصول النعمة إلى غيره.

والحرز كان يوضع تحت فراش الزوجين للتفرقة بينهما، أو جذب قلوب بعض البنات وكذل العكس (جذب قلوب الشباب)، والحرز قطع من الوريقات مكتوب عليها بعض هذه التعاويذ للعلاج من هذه المصائب والبلاءات، وغالباً المرأة هي التي تقوم بعمل الحرز (الحجاب) لجذب الزوج نحوها، ونحن في الكويت نسمي هذا الحرز «اليامعة»، وكنا نشاهد بعض الأولاد أثناء لعبهم تتدلى هذه القطع حول رقابهم، ومن الناس من يضعونه في جيوبهم لإخراجه عند دخولهم الحمام اعتقاداً بأن الكلمات المكتوبة لا يجوز لهم إدخالها لهذا المكان، وكان اعتقاد الناس قديماً بأن هذه الطلاسم تبعد السحر وتحفظ من الجن، وهناك أحراز وكلمات تجعل الزوج كالخاتم بيد المرأة، وبعد نجاح هذه المعتقدات تكسر البيضة حتى يستمر مفعول الحرز، ومنهم من يربط خيطاً من الصوف بيده، وإذا لم ينجح الحرز بعمله يصف وينثر قليلا من الملح عند باب البيت من الخارج، ورد كيد الأعداء وبأسهم عن طريق الحرز، وفتح حرز من الأحراز وإذا مكتوب فيه هذا الدعاء «إلهي إليك أفر، ومنك أخاف، وبك أستغيث، وإياك أرجو، ولك أدعو، وإليك ألجأ، وبك أثق، وإياك أستعين وعليك أتوكل»، والآن اختفت هذه الممارسات.

جاسم عباس

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات