حدث ما خشينا حصوله، وهو دس أصوليي هذا البلد كالعادة أنوفهم في ما لا يخصهم، بإرجاعنا عشرات القرون للخلف، فقد خرجوا علينا بحرمة اقامة التماثيل في الاسلام، لأنه وفق رأيهم يخشى أن تعبد هذه التماثيل.. وهو قول ان كان يصح في الايام الأولى لانتصار الاسلام في الجزيرة العربية.. ذلك أن الناس هناك وقت بزوغ فجر الاسلام تعودوا لعشرات السنين التعبد وتقديم القرابين لتماثيل تمثل آلهتهم في ذلك الوقت قبل الاسلام، وقد قام النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، بتكسير تلك التماثيل الموجودة حول الكعبة المشرفة يوم فتح مكة، خوفاً من أن يستمر أو يرجع الكفار الذين دخلوا الاسلام للتقرب لله عن طريقها أو عبادتها، وكانت حركة رمزية لسيادة ديانة جديدة هي الديانة الإسلامية.. وهذا هو المرجع أو الخلفية التاريخية لتكسير التماثيل..

ولكننا رأينا على مر التاريخ كثيرا من الدول الاسلامية والمسيحية وأصحاب الديانات الأخرى التي تعج بالتماثيل، لكن أحداً لم يتوجه اليها في العبادة، رأينا ذلك بمئات التماثيل للحضارة الفرعونية بمصر، والاشورية والبابلية والسومرية بالعراق، ولكن أهلها ظلوا على ديانتهم الاسلامية، ولم يتوجهوا للتماثيل لعبادتها أو للتقرب لله من خلالها! رأينا تماثيل الحضارة الأوروبية في فرنسا وايطاليا وغيرها من البلدان، ولم يحدث أن توجه أهل تلك البلدان من المسيحيين لعبادة تماثيلهم الجميلة!

لذلك نقول للظلاميين بين ظهرانينا.. كفوا عن المزايدات باسم الدين الاسلامي السمح، وهذا الدين من كثير من أفكاركم وآرائكم براء... براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات