العراق هو الجار القريب الملاصق لنا، فالمشتركات معه كثيرة ولا حصر لها، وما يحدث فيه يلقي بظلاله علينا، فالتظاهرات والاعتراض لأي أمر حق مشروع، خصوصاً عندما تكون ثورة الحق على الباطل، والمطالبات ما هي إلا استحقاقات، ولكن لنفكر بهدوء وشوية تفكير بعقلانية وبما أننا في دولة يحكمها القانون فيجب على جميع الأطراف احترام القانون.

لا شك في أن العراق بلد غني بالثروات العديدة، منها «الأرض الخصبة - نهران - الحضارة - الثقافة...الخ»، وكان الكثير يعتقد بأن بعد سقوط النظام السابق واستئناف الحياة الطبيعية سيغطيان الديون ويرجع العراق كما كان ويسترد عافيته ويصبح كطائر العنقاء الذي يحترق ويعلن الولادة، ومنذ السقوط قبل ستة عشرعاماً فلا بد من إنجازات سجلت للعراق ولا مكان لذكرها. فمن وجهة النظر الاقتصادية، فالمليارات النقدية تتدفق على العراق ويفترض أن تشغّل هذه المبالغ العاطلين وترفع من مستوى اقتصاد الدولة وغيرها.

وعراق اليوم بأحزابه المتنوعة وسماحه بازدواجية الجنسية وتوتر المنطقة المحيطة ناهيك عن التوتر الداخلي ووجود الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي وعوامل ومعاول الهدم حاضرة وعلى استعداد للتدمير. فوجود داعش وانتشاره في بلدكم سابقاً ووجود خلايا نائمة وأيتام النظام السابق والمنافسين والمتربصين بكم والتدخلات الخارجية مع خصوبة المشاكل داخل العراق، كل ذلك جعل للشر أبوابا متعددة عندكم، والمندسون يستطيعون الدخول من عدة أبواب.

لديكم خيرات الله فالعراق من الدول التي أنعم الله عليها بموارد ومقومات الحياة الطبيعية، وقد لا أبالغ عندما أقول إن العراق ليس بحاجة إلى العالم والعالم بحاجة لكم من أمور كثيرة، من غذاء وموارد الحياة الكريمة، وأنعم الخالق عليكم بنهرين عذبين، فلا تسمحوا لصناعة نهر الدماء، فهو مقيت.

عبدالله علي القبندي

abdullah_q76@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات