تسنيم المذكور مع بيلار زوجة الحائز على نوبل جوزيه ساراماغو

تسنيم المذكور مع بيلار زوجة الحائز على نوبل جوزيه ساراماغو

محمد حنفي -

هذه فكرة فاتنة، أن يتحول الكتاب أو الرواية إلى رحلة سياحية، تحمل القارئ على بساط الريح إلى حيث يكون عالم الكاتب والكتاب على أرض الواقع، إنه مشروع «باب» الذي يمزج بين السياحة والثقافة، أسسه عام 2011 الكاتب عبدالوهاب الحمادي وزوجته الكاتبة تسنيم المذكور، مؤلفة كتاب «شهرزاد والسلطان»، ونال المشروع حفاوة كبيرة محليا وعربيا، القبس التقت تسنيم المذكور العضوة المؤسسة والشريكة في المشروع، وحاورتها عن ادب الرحلات.

-  متى بدأ شغفك بأدب الرحلة؟

بدأ مثل أغلب أبناء جيلي، مع قراءة استطلاعات أدب الرحلات في مجلة العربي، ثم اقتنيت كتاب أنيس منصور «حول العالم في 200 يوم»، بعدها تتالت الكتب التي عرّفتني على العالم.

- أسّستِ مع الحمادي مشروع «باب للرحلات».. ما الذي دفعكما لهذا المشروع؟

بدأت الفكرة مع تحويل كتاب الروائي عبدالوهاب الحمادي «دروب أندلسية» إلى رحلة أندلسية، بعدها فكرنا في مرحلة جديدة عبر تحويل كتب التاريخ والأدب لرحلات ثقافية، وفوجئنا بشغف القراء من مختلف البلدان بهذا النوع من الرحلات.

- حوّلتم العديد من الروايات لرحلات ثقافية من خلال السفر إلى أماكن كاتبيها وكتابتها.. ما أهم هذه الرحلات؟

حولنا سيرة نجيب محفوظ الأديب المصري الحائز «نوبل» لرحلة إلى القاهرة، تعرفنا بها على الحارة المصرية والمدينة التي عشقها، والتي كتب عنها كل أعماله، التقينا بأصحابه وتلاميذه ومريديه لنسمع عن تجربته، كما زرنا المقاهي التي جلس فيها وكتب عنها، وأيضا ضممنا سيرة تولستوي ودوستويفسكي إلى رحلتنا الروسية، وكذلك شكسبير وديكنز إلى رحلة بريطانيا، أمّا في الكويت فقد قمنا بتحويل رواية سعود السنعوسي «فئران أمي حصة» لرحلة لاقت صدى واسعا، ونخطط قريبا للتعاون مع الروائية منى الشمري لتحويل روايتها «لا موسيقى في الأحمدي» لرحلة حول أماكن الرواية.

-  هل أثّرت مواقع التواصل الاجتماعي في أدب الرحلات؟

أدب الرحلة استفاد من مواقع التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال نحن في «باب» استفدنا كثيرا، إذ أتاحت هذه المواقع لعشاق السفر والترحال متابعة نشاطاتنا والتفاعل معها من مختلف البلدان، وليس في الكويت وحسب، كما دشّنا للجمهور نفسه عدة «هاشتاغات» في مواسم معارض الكتاب العربية، تعنى بالترويج لأدب الرحلات والروايات التي تتحدث عن المدن والبلدان.

-  هل لكتب أدب الرحلات جمهور على غرار الرواية؟ أم تعاني أزمة قراءة؟

بالطبع لأدب الرحلة جمهور عريض، سيّما أن هناك جوائز له مثل جائزة «ابن بطوطة»، وسلسلة مثل «ارتياد الآفاق» أسهمتا في رواج هذا النوع من الكتابات، ونتمنى أن يكون لرحلاتنا إسهام ولو بقليل في هذا الزخم.

- ما التحديات التي تواجه رواج أدب الرحلة على المستويين العربي والخليجي؟

قد لا يكون هناك تحدٍ أكبر من جذب جمهور الفيديو إلى الكتاب، فهناك جمهور يحب ذلك التحول في صيغة أدب الرحلات عبر برامج التواصل الاجتماعي عندما صارت مصوّرة، يقوم مشاهير التواصل الاجتماعي بالحديث عن رحلاتهم أثناء التجوال، لكن يظل التحدي زيادة مبيعات كتب الرحلات، خاصة في مواسم معارض الكتاب العربية.

-  كيف تنظرين إلى وضع أدب الرحلات الكويتي؟

يمر بمرحلة جيدة حيث كثرت كتب الرحلات، لكن نظل ننشد تطوير أدوات الكتابة من لغة وأسلوب، ليكون للكتابات المحلية جمهور أوسع على امتداد الوطن العربي.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات