هبة مندني

هبة مندني

حسين الفضلي -

بين كتابة قصص الأطفال وكتابة الروايات، ما زالت الكاتبة هبة مندني تبحث عن نفسها، حيث توزع اهتمامها بينهما،وهو ما أنتج أخيرا إصدارها الجديد عن دار شغف «وابتلعت الغيلان أمي».

تحدثت الكاتبة عن تفاصيل روايتها الجديدة التي ستنشر في معارض الكتاب للموسم الجديد، قائلة «وابتلعت الغيلان أمي» هو عنوان روايتي الجديدة التي تدور أحداثها بين المحتمل والمستحيل، فكما روى العرب في أساطيرهم ان المستحيلات ثلاثة: الغول والعنقاء والخل الوفي، أما في هذه الرواية فسنواجه غيلانا حقيقية وهم كُثُر من حولنا، وهذا ما حصل لبطل الرواية الذي واجه في حياته غيلانا عديدة بعضها ابتلع والدته، والبعض الآخر التهم من أحبهم، ليتحول في النهاية إلى غول بشري ضخم يجوب الشوارع بشكل فانتازي، ما نهاية هذا الغول وما الغيلان التي واجهها في حياته؟ هذا ما سيعرفه القارئ من خلال أحداث الرواية التي تبدأ منذ عام 1990 وحتى تاريخ غير معلوم.

وأوضحت ان في الرواية ملامسة لواقعنا الذي أصبح يمتلئ بالغيلان المرعبة التي تقتات على سعادتنا، ابتداء من أصحاب القلوب المتحجرة، الحروب ومخلفاتها، الأمراض المزمنة، وقسوة الحياة التي نعيشها بشكل عام، إنها غيلان لا تتوانى عن زرع الأشواك في دروبنا ومحو طيبة قلوبنا وانتزاع شفافيتها.

وذكرت مندني ان «وابتلعت الغيلان أمي» دعوة صريحة لمواجهة تحديات الحياة وعدم الرضوخ لها، إنها نصيحة لمواجهة غيلان العالم بأسره وعدم الاستسلام لها، أو السير على خطاها ونهجها، هذا بالنسبة للجانب الخيالي من الرواية، أما بالنسبة للجانب الواقعي فهي سرد تاريخي لزمن عاصرته الأجيال في حقبة التسعينات منذ الغزو الغاشم وحتى يومنا الحالي.

وأشارت إلى أن الكاتب هو عصب الحركة الثقافية والتنمية الفكرية، والكاتب المميز هو صوت الشارع المسموع، وتكمن مهمته في التقرب من أفراد مجتمعه ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، همومهم وجراحاتهم وكل ما يشغل بالهم وتفكيرهم، لينقلها بعد ذلك بقلمه وحروفه على الورق بحرية ومصداقية مسهما في إثراء الحركة الثقافية والتنمية الفكرية والتطور المجتمعي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات