غلاف سردية فلسطين

غلاف سردية فلسطين

كيف نظر كل من الشاعر الراحل محمود درويش والباحث المرموق إدوارد سعيد إلى قضية الهوية الفلسطينية مع ما تعرضت له من تحولات وخلفت من أصداء؟ هذا ما يتناول الاصدار الأخير عن دار «العائدون للنشر» ممثلا في كتاب «سرديّةُ فلسطين بين إدوارد سعيد ومحمود درويش» من تأليف الأكاديمي والناقد المغربي يحيى بن الوليد.

يسعى ابن الوليد في هذا الكتاب الواقع في 131 صفحة من القطع الصغير، إلى الغوص المقارن داخل أفياء سردية الهوية عند المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد (1935 - 2003) وعند الشاعر الفلسطيني محمود درويش (1942 - 2008).

الكتاب الذي يتضمن مقدمة للشاعر عمر شبانة، مدير دار «العائدون» والمحرر المسؤول عن المحتوى فيها، يفرد صاحبه فيه مساحة وافية لمسيرة إدوارد سعيد وتحولات تلك المسيرة، خصوصاً التحول المفصليّ الذي تحقق بعد هزيمة يونيو في عام 1967، وانتفاض الفلسطينيّ في أعماق وجدانه، وصولاً لمنجزه المرجعيّ كتاب «الاستشراق» (1978) وليس بعيداً عنه، وبعده بعام كتابه المهم الآخر «مسألة فلسطين» (1979) وفق الترجمة الفرنسية، ومن ثم ما استكمل به ثلاثيته تلك ألا وهو كتابه «تغطية الإسلام» (1981).

وبعد ذلك ينتقل الكاتب لسبر أعماق التجربة الشعرية والفكرية والإنسانية والمعرفية المتعلقة بالشاعر محمود درويش. وهو في مختلف فصول الكتاب وذروات تجليه، يواصل التأمّل المقارن بين التجربتين: سعيد ودرويش، بوصفهما الأنموذجين الأعلى كعباً، إن على صعيد بحث فلسطين عن سرديتها الخاصة بها، أو على صعيد تفكيك السردية الصهيونية/‏ الإسرائيلية، بوصفها، وفق السياق المكتوب، سردية إمبريالية لا تختلف من حيث الجوهر عن الخطاب الإمبريالي الغربي، إلا بكونها سردية أكثر تصلباً وانغلاقاً ورجعية من الإمبريالية الغربية على وجه العموم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات