تقشير برتقالة في مكان مغلق.. يلوّث الهواء ويصدّع الموظفين!

ولاء حافظ -

نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية نتائج دراسة قام بها مجموعة من الباحثين في جامعة بيردو بولاية إنديانا الأميركية، تفيد بأن وضع مزيلات العرق أو تقشير فاكهة البرتقال داخل المكاتب والأماكن المغلقة قد تؤدي إلى تلوث الهواء الداخلي.

وقام الباحثون بتجهيز أربعة مكاتب كبيرة المساحة وتزويدها بآلاف من أجهزة الاستشعار التي تُستخدم في رصد مسببات تلوث الهواء في المكاتب والأماكن المغلقة. وقد سجلت الأجهزة كيفية انتقال المواد الكيميائية التي تُسمى بـ«المركبات العضوية المتطايرة» عبر أنظمة التهوية ومنقيات الهواء «الفلاتر».

وحذر الباحثون من أن تقشير فاكهة البرتقال داخل المكاتب والأماكن المغلقة، يمكن أن يؤدي إلى إطلاق مركبات توربينية أحادية تمتزج مع الهواء الذي يتنفسه الإنسان، فتكون جسيمات تظل عالقة في رئتيه. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمكن أن ينتقل إلى أشخاص آخرين غير موجودين في المكان نفسه، حيث ان الموظف المصاب يطلق مركبات عضوية متطايرة أثناء عملية التنفس تظل موجودة في الهواء في المكان الذي انتقل إليه سواء كان منزله أو أي مكان آخر.

وأشار رئيس المجموعة البحثية «د. براندون بور» إلى أن تراكم الملوثات الهوائية يمكن أن يؤدي إلى شعور الموظف بالإرهاق والصداع وتهييج الشعب الهوائية في حال عدم تهوية المكاتب والأماكن المغلقة بشكل صحيح ودوري، وهذا قد يؤثر في إنتاجية الأفراد داخل محل عملهم. وبالتالي لتحسين إنتاجية العاملين لا بد من تحسين ظروف البيئة التي يعملون بها وعلى رأسها توفير هواء جيد.

في السياق نفسه، حرص الباحثون على فحص وتقييم الآثار المترتبة على زيادة حالات الإشغال التي يسببها الموظفون داخل المكاتب، وذلك باستخدام أجهزة لقياس درجة حرارة المقاعد التي يجلسون عليها. وقد توصلوا إلى أنه كلما زادت حالات الإشغال زادت نسبة تلوث الهواء الداخلي في المكاتب والأماكن المغلقة.

وأكدت النتائج أيضًا أن نسبة المواد الكيميائية المنبعثة من مزيلات العرق والماكياج ومثبتات الشعر التي يستخدمها هؤلاء الموظفون في المكاتب والأماكن المغلقة تفوق 20 ضعفًا نسبة المواد الكيميائية نفسها في الأماكن المفتوحة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات