د. فرح صادق

د. فرح صادق

د. خلود البارون -

الثدي عضو حساس، تحدث له تغيرات مع تقدم عمر السيدة، وقد تكون بعض هذه التغيرات مقلقة ومخيفة لكنها ليست خبيثة او سرطانية. ومن المشكلات الشائعة خروج سائل من الثدي، سواء أكان افرازا حليبيا او غير حليبي. وبينت د. فرح صادق، استشارية تشخيص امراض الثدي، ان سببه في الغالب حميد وله علاقة بالهرمون، وارتفاع هرمون البرولاكتين. وقالت إن أكثر حالات افرازات الثدي شيوعا هي:

● خروج سائل من فتحة واحدة او دم: فذلك قد يدل على وجود تليفات او لحميات في قناة الحليب او تكون خلايا ورم سرطاني. وفي هذه الحالة ينصح بفحص الثدي عبر السونار والاشعة السينية (الماموغرام) وأخذ عينة من المنطقة المشكوك فيها. وان تأكدت الاصابة بالسرطان يتم تحويل السيدة الى جراح الاورام لاستئصال قناة الحليب المصابة. ولكن قد يكون سبب افرازات الثدي تكون نتوءات لحمية في قناة الحليب وليس خلايا سرطانية.

● نزول نقط الدم من فتحة في الثدي من دون الضغط عليه: هو عرض مخيف ويستوجب الاسراع في قصد الطبيب.

● إفراز يميل لونه الى الأخضر او الغائم او الحليبي: عادة ما يكون سببه حميد مثل تغيرات هرمونية. وخاصة لو كان يتطلب خروجه الضغط على الثدي.

تغيرات في الحلمة

تورم الحلمة وتغير لونها الى الاحمر وتقشر جلدها قد يدل على الاصابة بمرض «باجت»، وهو نوع من انواع السرطان الذي يصيب جلد الحلمة. وشرحت د. فرح قائلة: مشكلة هذا المرض انه لا يكتشف مبكرا نظرا الى التشابه بينه وبين الامراض الجلدية والتحسس الجلدي. لذا، تقصد السيدة التي تشكو من تقشر الحلمة وتورمها أطباء الجلدية وتعالج عبر كريمات جلدية من دون فائدة. فتعاني على مدى عدة أشهر من التقشر والحكة واحمرار الحلمة. وطبعا، يمكن ان يكون سبب هذه الاعراض تحسس جلدي فعلا، لكن الفيصل في تحديد ذلك هو تحسن الاعراض عند علاجها بالكريمات الجلدية.

بيد ان عدم تحسن جلد الحلمة وتوقف تقشرها رغم استمرار العلاج لمدة أسبوعين من دلالات الخطر التي تحتم قصد متخصص في أمراض الثدي. ويعتمد التشخيص على التصوير بالأشعة (الماموغرام) والسونار. وغالبا ما يستعان بفحص التصوير بالرنين المغناطيسي ليظهر وجود صبغة داكنة حول جلد الحلمة مما يدل على الاصابة بالسرطان. وعلاج هذه الحالة يتطلب استئصال الثدي جراحيا.

علامات مقلقة

من الضروري قصد طبيب متخصص في أمراض الثدي للتشخيص عند ملاحظة أي من الاعراض التالية:

● عدم تساوي حجم الثديين: من الطبيعي ان يكون حجم احد الثديين أصغر من الآخر، لكنه امر خلقي وقديم. بيد ان حدوث تغير مفاجئ في حجم احد الثديين بحيث يلحظ انكماشه هو أمر غير طبيعي.

● حدوث تغير في شكل الحلمة وحجمها: مثل دخول حلمة الى الداخل (الحلمة الغائرة).

● تغير في شكل الثدي او حجمه عند رفع اليد: مثل انكماشه او انقلاب الحلمة.

● تغير في ملمس الجلد: مثل ظهور منطقة متقشرة او صلبة او مشابهة لجلد البرتقال او مؤلمة عند اللمس.

● تغير في طبيعة جلد الحلمة: مثل تغير لونها الى الاحمر وتورمها وتقشر جلدها. او قد يكون التغير بانقلاب الحلمة الى الداخل (الحلمة الغائرة).

أهمية الفحص الذاتي شهرياً

التعود على فحص الثدي ذاتيا، ولو مرة في الشهر، يعوّد السيدة على طبيعة ثديها حتى تصبح اكثر حساسية في اكتشاف اي تغير او اختلاف مبكرا. وبالإضافة الى الاعتماد على ملمس اليد فيجب عليها أيضا الوقوف امام المرآة اثناء فحص الثدي، وذلك لملاحظة شكل الثدي عند تحريك اليد الى الأعلى والانحناء ومظهر الجلد في جميع مناطق الثدي. ويجب عدم اهمال فحص منطقة الابط أيضا. واضافت الدكتورة قائلة «من المهم ان تكون المرأة واعية ومتأكدة من طبيعة ثديها. وان تستمر في فحصه شهريا حتى لو خضعت لفحوصات تصوير الثدي دوريا، فكثير من سرطانات الثدي يتم اكتشافها من خلال شكوك سيدات قمن بفحص الثدي شهريا. كما قد يتكون السرطان خلال الاوقات الفاصلة بين فحوصات الماموغرام».

قبل زرع السيليكون

قبل زرع السيليكون يجب فحص الثدي إشعاعياً

بغض النظر عن عمر السيدة، من الضروري ان تجري جميع فحوص الثدي التشخيصية (كالتصوير بالماموغرام والسونار) قبل الخضوع لعملية تكبير الثدي بزرع كيس السيليكون. وذلك حتى لا تكتشف لاحقا انها مصابة بسرطان الثدي وعليها ازالة الكيس ثم بدء خطوات علاج السرطان. ومن الخطأ الاعتقاد بأن السيدة صغيرة لهذا الفحص أو لخطر الاصابة بالسرطان، فقد اكتشف السرطان في أثداء عدة نساء شابات اردن الخضوع لعملية التكبير. وللعلم، اثبتت الابحاث ان زرع السيليكون في الثدي لا يسبب ارتفاع خطر الاصابة بالسرطان.

.. وبعد الزرع

شددت الدكتورة على ضرورة زيادة وعي الفئة التي قامت بتكبير الثدي عبر زرع السيليكون، بعدم اهمال الخضوع لفحص الثدي بالماموغرام دوريا، كشأن اي سيدة لديها ثدي طبيعي. وقالت: يجب على من تخضع لعمليات تكبير الثدي ان تستمر في فحص ثديها ذاتيا وشهريا للتعرف على طبيعته، شأنها في ذلك كشأن ذات الثدي الطبيعي. بيد ان وجود مادة السيليكون في الثدي، سيعمل على تغطية النسيج الطبيعي للثدي مما يصعب الإحساس بأي تغيير فيه. غير ان الفحص الإشعاعي الدوري يضمن الاكتشاف المبكر، حيث يتمكن فنيو الأشعة من إزاحة السيليكون وتصوير نسيج الثدي كاملا. وغالبا ما تنصح هذه الحالات بالخضوع للفحص بالرنين المغناطيسي للتأكد من سلامة مغلف السيليكون واكتشاف اي تسريب او تكيس.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات