يوسف الشهاب

يوسف الشهاب

لا يستغني أي مجتمع فوق كوكب هذه الأرض عن الكهرباء والماء، فكلاهما عنصران من عناصر الحياة اليومية للإنسان قديما كان أم حديثاً، والمجتمع الكويتي كان في قديم زمانه يعاني من شح هذين العنصرين، ولذا فقد تصدى لهما عدد من رجالات الكويت، وبدعم ومساندة من حكام البلاد على اختلاف سنوات حكمهم في تلك السنين.

فالكهرباء بالكويت وجدت من يوفرها للبيوت قديما ولمحال الأسواق في ذلك الوقت، والبداية كانت عام 1933، حين تظافرت جهود عدد من رجالات الكويت بتأسيس أول شركة كهرباء أهلية بالبلاد، حيث دفع كل منهم مبلغا ماليا لشراء المولدات ومصاريف العاملين بالشركة وبقية الاحتياجات اللازمة للمشروع في ذلك الوقت، ثم جاءت الخطوة الثانية عام 1934، وهي الخطوة التي بدأت فيها الشركة، برئاسة المرحوم يوسف صالح الحميضي، باستيراد ماكنتين صغيرتين لتقطير المياه وبيعها على الأهالي بأسعار لم تكن تتجاوز أربع آنات، ولقد حرصت الشركة على تنبيه الأهالي وحتى المحال على ضرورة ترشيد الاستهلاك للمياه، وأما موقع ماكنات التقطير فقد اختارت الشركة حينها الحي الشرقي كموقع لها لقرب الموقع من البحر.

وقبل ذلك، وفي عهد الشيخ مبارك الصباح حاكم البلاد السابع، شهدت البلاد إحضار أول ماكينة للتقطير اشتراها الشيخ مبارك الصباح حرصاً منه على توفير المياه للأهالي، وقد كان مدير هذه الماكينة المرحوم إبراهيم الفوزان، واستمرت بالعمل حتى عهد الشيخ سالم المبارك، حيث نقلت إلى عدن بسبب عدم صلاحيتها كما يقال في ذلك الوقت، وإلى جانب ذلك كانت السفن الشراعية تأتي بالمياه العذبة من شط العرب، حيث تنقل منها الحمير المياه بقرب جلدية وبيعها على المنازل، والطريف ان البائع يضع خطاً على طوفة المنزل الطينية بعدد مرات تزويد البيت بتنكات المياه للمحاسبة في آخر الشهر.

يوسف الشهاب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات