رفضت المحكمة الإدارية الكبرى في البحرين دعوى مرفوعة من جمعية المحامين البحرينية ضد قرار وزير العدل رقم 64 لسنة 2017 بشأن الالتزامات المتعلقة بإجراءات حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مهنة المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية في مملكة البحرين. وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن لا مصلحة مباشرة لجمعية المحامين معتبرة قانونا، فيما خلت الأوراق من بيان شيء من ذلك أن يكون هناك تعد للمركز القانوني الذاتي الذي يبرر اللجوء إلى القضاء ورفع الدعوى، مما يتعين بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة. وفي المقابل، صدر القرار رقم 20 لسنة 2019 بإصدار المبادئ التوجيهية الخاصة بإجراءات حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مهنتي المحاماة والتوثيق مرفقا معها نماذج للكشف عن العمليات المشبوهة أو غير العادية الخاصة بمهنة المحاماة والتوثيق تحتاج إلى قراءة بعناية من قبل أصحاب الاختصاص كجمعية المحامين الكويتية، وكذلك من المشرع الكويتي في حال الرغبة في تطوير آليات الإقرار للذمة المالية لأصحاب المهن الحرة.

نعود للوضع في الكويت بعد إقرار تعديلات جذرية لقانون المحاماة الكويتي، والتي أثارت جلسات مناقشة هذه التعديلات سجالا نيابيا وقانونيا ومهنيا، أبرزها مداخلة النائب الحميدي السبيعي في جلسة 7/1 الماضية، والتي أشاح عبرها عن مدى استفادة البعض من المحامين بعد عودته من وظيفته النيابية أو مقاعد الوزارة ومقارنة ببعض من يمارس مهنة التدريس في ذات الوقت ويحضر للمحاكم ويترافع مما اعتبره السبيعي مزاحمة للمحامين، الذين لا ألقاب سابقة لهم تميزهم، وهم أولى بممارسة مهنة المحاماة باستقلالية، فتم على اثرها منع السادة النواب والوزراء وأعضاء هيئة التدريس منعا باتا من مزاولة المهنة، وبسبب هذا التعديل للمادة 12 من قانون المحاماة الجديد تناسى الجميع باقي المواد التي ننتظرها منذ سنوات ولا نزال ننتظر نشر هذه التعديلات في الجريدة الرسمية، حيث أكدت المصادر الحكومية أنها وافقت على هذا القانون وعلى المتضرر اللجوء إلى المحكمة الدستورية إذا أراد، ونقول هذا الجدل بسبب فقرة واحدة فقط..!

أخيرا بعد مداخلة النائب محمد الدلال حول قانون المحاماة حرصت على الاستماع الى الباقين من النواب المحامين، لأنه الوحيد الذي ذكرنا بالاسم حول مشاركتنا في الرأي القانوني والنقابي لقانون المحاماة ولاحظت أنه عندما نوقشت مادة المنع البات لمزاولة مهنة المحاماة، والتي يتضرر منها عدد لا بأس منه من النواب المحامين، يؤكد على أننا تأخرنا كثيرا في الرقابة على أعمال المحامي الخاصة، التي قد ترتبط بالمناسبة بنفوذه أو اطلاعه أو تعاقده المباشر وغير المباشر مع جهات لا علاقة لها بأدبيات أو أخلاقيات مهنة المحاماة، ومن ثم تخرج من نطاق رقابة قانون مهنة المحاماة وميثاق الشرف لتقاليد وآداب مهنة المحاماة، وتصبح من اختصاص رقابة الدولة على نشاطات منها المهن الحرة وضوابط مكافحة الفساد والحوكمة وغيرها التي أبرمت الدولة اتفاقيات ملزمة وعدلت بعض التشريعات لتواكبها هنا بالذات علينا حماية مستقبل مهنة المحاماة وصغار المحامين البعض منهم يتمردون على الميثاق للوصول للشهرة والكسب السريع وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

ylawfirm@


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات